أسباب وجود السيترولين في الدم وطريقة علاجه

إن النيتروجين ضروري لأجسامنا مثل الأكسجين تمامًا ، فأجسامنا تحتاج للنيتروجين لتشكيل الأمونيا المطلوبة لمختلف وظائف الجسم ، ولكن عندما لا تتمكن أجسامنا من استهلاك النيتروجين بشكل صحيح وتخزنه بدلًا من ذلك في مجرى الدم ، فينتج عن ذلك حالة تسمى citrullinemia أو وجود السيترولين في الدم ، وهذه الحالة قد تؤثر على كثير من الأطفال حديثي الولادة .

ما هو السيترولين في الدم ؟

إن وجود السيترولين في الدم يعتبر حالة وراثية ، حيث يكون الجين المسئول عن استقلاب الأمونيا مفقود ، وهذا يؤي إلى تخزين الأمونيا الزائدة في مجرى الدم ، مما يؤثر تأثيرًا مباشرًا على الجهاز العصبي ، ويؤدي لظهور أعراض مثل ضعف العضلات والنوبات المرضية وتورم الدماغ .

وهناك نوعان من تلك الحالة أحدهما النوع الشائع والآخر شكل أخف ، وتظهر علامات المرض على الأطفال بعد عدة أيام من الولادة عندما تكون الأمونيا الزائدة قد بدأت في الترسب في مجرى الدم .

أما الشكل الأخف فقد يظهر في وقت لاحق من مرحلة الطفولة ، وعادة ما تتفاقم الحالة بعد فترات الصيام الطويلة أو أثناء العدوى أو المرض .

ما هي أسباب تلك الحالة

إن الإنزيم المسؤول عن تخليق الأمونيا في أجسامنا هو جين ASS1 ، وقد تؤدي الطفرة في هذا الجين إلى اضطراب دورة اليوريا في أجسامنا وتمنعه ​​من معالجة النيتروجين بفعالية ، وعندما يكون هناك كمية زائدة من النيتروجين في الجسم ، فإنه يحولها إلى الأمونيا ويتم تخزينها في مجرى الدم .

وعندما تزيد الأمونيا في مجرى الدم فإنها تهاجم الجهاز العصبي مباشرة ، فلا تعمل الأعصاب بشكل صحيح مما يؤدي إلى حدوث ترنح ونوبات ، كما أن لها تأثير سلبي على الدماغ والأعضاء الهامة الأخرى في جسم الإنسان ، لذلك فإن العلاج في الوقت المناسب ضروري للغاية .

ما هي أعراض وجود السيترولين في الدم ؟

غالبًا ما تظهر أعراض تلك الحالة عند الأطفال بعد عدة أيام من الولادة ، لذلك من المهم ملاحظة وجود العلامات التالية على الطفل :

  • النعاس والخمول
  • التقيؤ
  • عدم وجود الشهية

وإذا لم تتم معالجة مستويات الأمونيا في الوقت المناسب ، فإن الأعراض تتطور إلى :

  • النوبات
  • تورم المخ
  • مشاكل في التنفس
  • نقص التوتر العضلي
  • تضخم الكبد

كيف يتم تشخيص الحالة ؟

هذه الحالة من الحالات النادرة جدًا والتي قد تصيب 1 من بين 250000 طفل حديث الولادة ، وقد يكون التشخيص المبكر مسألة حياة أو موت للرضيع ، لأن الحالة تزداد سوءًا مع تراكم الأمونيا في الدم .

وقد يسهل تشخيص الحالة إذا كان أحد الوالدين له تاريخ عائلي من الإصابة بها ، وعند ظهور الأعراض الأولية قد يوصي الأطباء بعمل مطياف الكتلة الترادفية ، لتحديد مستوى الأمونيا في العضلات ، ويمكن أن يؤدي تحليل الدم أو البول للأحماض الأمينية إلى تأكيد الحالة عند وجود كميات غير طبيعية من الأمونيا الموجودة في عينات الدم والبول .

ما هي خيارات العلاج المتاحة للأطفال المصابين بالحالة ؟

على الرغم من أن تلك الحالة وراثية ، ولكنها يمكن أن تعالج ، ومن خيارات العلاج :

الأدوية التي تساعد في منع تراكم الأمونيا في الدم .

كما يوصى بتناول نظام غذائي منخفض البروتين ، حيث أن النظام عالي البروتين يؤدي لزيادة مستويات الأمونيا في الدم .

في الحالات التي يتم فيها تشخيص الحالة في وقت متأخر ويظهر الرضيع علامات على خلل وظيفي في الجهاز العصبي ، يمكن إدخال الرضيع على الفور إلى المستشفى ، حيث يتم إعطاؤه الأرجنين عن طريق الفم لخفض مستويات الأمونيا في دمه .

وفي بعض الحالات تستلزم عمل غسيل كلى لتحقيق استقرار مستويات الأمونيا في الدم والكليتين .

كما يخضع بعض الأطفال المصابين بتلك الحالة لعمليات زرع كبد ، لأن الإنزيم الذي يستخدم لتحطيم الأمونيا موجود في الكبد .

كما أن المريض قد يحتاج إلى العلاج مدى الحياة ، كما يخضع لقيود غذائية وفحوصات دم طوال حياته .حياته .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *