أهمية السيلينيوم للخيول

السيلينيوم هو معدن موجود في التربة ويوجد بكثرة في بعض الناطق ، بينما يكون نادر في مناطق أخرى ، وتستهلك الخيول مادة السيلينيوم عندما تأكل من المراعي أو القش أو عندما تشرب الماء ، وهي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من السيللينيوم ولكنه ضروري للغاية لها .

وبالطبع فإن حاجة الخيول للسيلينيوم والعناصر المعدنية الخفيفة ليست بنفس درجة حاجتها للمعادن مثل الكالسيوم والفسفور والتي تعد مغذيات ضرورية بالنسبة للخيول ، ولذلك من الضروري إعطاء الخيول نظام غذائي صحيح ومتوازن .

ولن تحتاج جميع الخيول إضافة عنصر السيليوم إلى وجبتها الغذائية ، فهذا الأمر يختلف وفقًا للمكان الذي تعيش فيه الخيول ، لأننا كما ذكرنا سابقًا يمكن أن نجد عنصر السيلينيوم في التربة بكثرة في بعض المناطق ، بينما يندر وجوده في أماكن أخرى ، وقد يكون إعطاء الخيول نسبة مرتفعة من السيلينيوم أمر خطير .

أهمية السيلينيوم للخيول

إن السيلينيوم له وظيفة هامة في جسم الخيل ، فهو أحد مضادات الأكسدة ، وعندما يقترن مع فيتامين E فإنه يمنع الجذور الحرة الموجودة لدى الخيل من إتلاف الخلايا السليمة ، كما أنه فيد لصحة الغدة الدرقية .

أضرار نقص السيلينيوم لدى الخيول

يمكن أن يؤدي نقص السيلينيوم في جسم الخيول إلى إصابتها بمرض “العضلات البيضاء” ، وهذا المرض يمكن أن يلحق الضرر بجميع عضلات جسم الحصان حتى القلب الذي يتكون من أنسجة العضلات ، وهذا المرض يسبب تكون شرائط من أنسجة بيضاء في عضلات الحصان لتحل محل النسيج العضلي الطبيعي .

ولإعادة نمو العضلات الطبيعية بسرعة وإصلاح التلف الحادث فيها يجب أن يتم عمل توازن صحيح للمعادن والبروتينات والدهون في نظام الحصان ، ولكن الاستمرار في نقص السيلينيوم قد يؤدي لضعف عملية التعافي ، كما أنه يجب علاج نقص السيلينيوم لدى الخيول بحذر لمنع السمية .

ولأن نقص السيلينيوم يسبب أضرار للخيول فمن الضروري عمل اختبار للعلف والمواد التي يتغذى عليها الخيل للتأكد من أنه يحصل على النسبة المثالية من هذا المعدن .

أضرار زيادة السيلينيوم لدى الخيول

في المناطق التي تزيد فيها نسبة معدن السيلينيوم في التربة قد يحدث فيها أيضًا تسمم للخيول نتيجة تناول أعشاب غنية بهذا المعدن أو شرب الماء الذي يحتوي على نسبة مرتفعة منه أيضًا ، وتحدث معظم حالات التسمم في فصلي الصيف والربيع حيث أن الخيول تقبل على تناول الأعشاب المورقة والغنية في تلك الفترة .

ويمكن أن يكون تسمم السيلينيوم مفاجئ وحاد أو يمكن أن يكون مزمن ، وقد يظهر على الحصان الذي يتناول كمية كبيرة من السيلينيوم على فترة قصيرة أعراض مثل العصبية والخوف يليها الاكتئاب وانخفاض الشهية والإسهال والحمى وضعف العضلات وضيق التنفس وهذه الأعراض تشبه إلى حد كبير أعراض داء الكلب .

ولسوء الحظ لا يوجد علاج لتسمم السيلينيوم الحاد أو المفاجئ ، وهو يؤدي لموت الحصان في غضون ساعات أو أيام .

أما تسمم السيلينيوم المزمن والذي يطلق عليه أيضًا اسم مرض الذيل أو مرض القلوي فإنه يحدث على فترة زمنية أطول ، وأعراضه هي تشقق الحوافر وترقق ذيل الحصان والعرج في الأرجل الأربعة للخيل وتساقط اللعاب وضيق التنفس ، وتشمل أيضًا أعراض التسمم المزمن العمى والمشية غير المستقرة وعدم القدرة على الوقوف .

تشخيص تسمم السيلينيوم

يمكن أن يتم تشخيص الحالة عن طريق اختبارات الدم والحوافر والشعر وبعض الأنسجة ، فإذا وجدت نسبة عالية من السيليينيوم في جسم الحصان ، فيجب أن يحصل على نظام غذائي عالي البروتين ويتم إبعاده عن أي مصدر للماء يحتوي على السيلينيوم أو أي مرعى طبيعي ، ومن المهم أن يحصل على رعاية بيطرية جيدة حتى يتعافى من التسمم بقدر الإمكان ، وفي النهاية ربما لا يتعافى تمامًا من تلك الحالة .

منع تسمم السيلينيوم

توصي إدارة الأغذية والعقاقير بحصول الخيل على نسبة يومية من السيلينيوم مقدارها 3 ملج ، وتحتوي معظم أعلاف الخيول التجارية على بعض السيلينيوم ، لذلك من المهم قراءة الملصق على عبوة العلف لمعرفة مقدار السيلينيوم به ، وإذا كنت تشك أن حصانك لا يحصل على الكمية الصحيحة من السيلينيوم سواء قليلة أو كثيرة فعليك استشارة البيطري .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *