أهم اللوحات من الفن السيريالي

السيريالية هي حركة فنية أدبية ازدهرت في أوروبا في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية ، وهي تتمثل في رفض العقلانية والواقعية ، وتوجيه العقل للاواعي للكشف عن قوة الخيال ، وتظهر اللوحات السيريالية في كثير من الأوقات مثل حلم أو تحريف ، وتظهر فيها تقاطعات غير متوقعة بين كائنات وأشكال حقيقية وأشكال أخرى مجردة ، وتشتهر معظم اللوحات بذكائها وطبيعتها التي تثير التفكير ، وربما كانت السيريالية هي الحركة الفنية الأكثر نفوذًا في القرن العشرين ، وإليك أهم عشر لوحات سيريالية .

أغنية الحب (1914) / جورجيو دي شيريكو

كان جورجيو دي شيركو يتميز بأسلوبه الميتافيزيقي في الرسم ، حيث تميز بمشاهد تشبه الحلم مع ترتيب غير متوقع للأشياء ، وتمثل هذه اللوحة إطار من العمارة في الهواء الطلق مع التركيز على رأس منحوت يعود للعصر اليوناني وقفاز جراح معلق على جدار صغير ، وعلى الرغم من أن تلك اللوحة رسمت قبل اعتبار السيريالية حركة فنية ، ولكنها مثال مبكر على الأسلوب السريالي وهي أحد أشهر أعمال جورجيو دي شيريكو .

الغابات والحمامة (1927) / ماكس ارنست

كان ماكس إرنست فنانًا ألمانيًا سيرياليًا ورائدًا في الحركة السيريالية وأيضًا حركة دادا التي تطورت منها السيريالية ، وفي هذه اللوحة يصور مشهد ليلي لغابة من الأشجار الغريبة ، وفي وسط الغابة صورة لحمامة تشبه رسوم الأطفال ، وربما تصور هذه اللوحة حالة ارنست بعد الحرب .

وقد رسمها بتقنية تسمى Grattage وهي تتضمن وضع القماش المدهون بطلاء زيتي على سطح منغم ، ثم إزالة الطلاء لخلق شكل غير متوقع ، وهذه اللوحة تعتبر من أهم الأعمال السيريالية لأنها تجسد أسلوب الكشط الخاص بارنست .

MAMA, PAPA IS WOUNDED ! 1927

كان إيف تانجويرسامًا سرياليًا فرنسيًا مؤثرًا ، وكان كثيرًا ما يصور مناظر طبيعية شاسعة مليئة ببعض العناصر المجردة المختلفة ، وفي هذه اللوحة يظهر شكل يشبه الصبار مربوطة بشبكة عنكبوت منسوجة بنظام هندسي ، وقد تم اقتباس عنوان اللوجة من كتاب دراسات الحالة النفسية ، وربما ساهم هذا العنوان في تعقيد اللوحة أكثر من توضيحها ، وهناك تفسيرات مختلفة لمعنى اللوحة ، منها أنها إشارة إلى عنف الحرب العالمية الأولى ، وأن الشخصية الصفراء الواقفة هي الأب والصبار هو الأم ، والكتلة غير المتبلورة هي الطفل .

(SELF-PORTRAIT: THE INN OF THE DAWN HORSE (1937-1938 / ليونورا كارينغتون

ليونورا كارينجتون هي أشهر فنانة سيريالية ، وعلى عكس السيريالين الآخرين لم تكن مهتمة بكتابات سيجموند فرويد ، ولكنها تشتهر برسوماتها التي تمثل ذاتها ، وهذه الصورة الذاتية لها هي أشهر أعمالها،فقد رسمت نفسها على كرسي أزرق في مقدمة اللوحة ويدها تشير إلى أنثى الضبع ، مع حصان هزاز على الحائط الخلفي وحصان أبيض يقفز بحرية في النافذة الخليفة ، وربما كانت الرسامة تحاول إعادة تخيل واقعها الخاص في تلك اللوحة .

(The Elephant Celebes (1921  / ماكس ارنست

 

هذه اللوحة تصور صندوق سوداني كان يستخدم لتخزين الذرة وقد حوله آرنست إلى شيء يشبه فيل ميكانيكي ، وتظهر المرأة بدون رأس وترتدي قفازًا طبيًا لتظهر عدم احترام ارنست للفن الواقعي الذي يتم فيه تجسيد الشكل الإنساني .

وهناك العديد من التفاصيل الأخرى في هذا العمل منها سمكتان تحلقان في اليسار ، وتستند هذه اللوحة بتفاصيلها الغريبة على نظرية الأحلام لسيجموند فرويد .

ابن الإنسان (1964)/ رينيه ماجريت

كان الفنان البلجيكي رينيه ماجريت أحد أشهر الرسامين السيريالين وتصور لوحة ابن الإنسان صورة ذاتيه لماجريت ، وتصوره في شكل رجل يرتدي قبعة ومعطف ، ولكن وجهه محجوب بواسطة تفاحة خضراء ، ويمكن أن نرى العينين تطلان من خلف التفاحة ، وقد قال ماجريت عن اللوحة “إن كل شيء نراه يخفي شيئًا أخر ، ونحن نتطلع دائمًا لرؤية الشيء المخفي بما نراه ، وهناك دائمًا اهتمام برؤية ما لا نراه ، وقد يأخذ هذا الاهتمام شكل نوع من الصراع بين المرئي المخفي والمرئي الموجود ” .

كرنفال هارليكين (1925) / جوان ميرو

كان جون ميرو فنانًا كتالونيًا مشهور عالميًا ، وكان من أوائل الرسامين السيريالين في العالم ، وكانت أعماله بداية لحركة فنية مؤثرة ، وهذه اللوحة تصور مهرجان يسمى ماردي جرا ، وتبرز اللوحة شخصية Harlequin وهو الشخص الذي ينشر المرح وغالبًا ما يلعب الجيتار ، ولكنه عادة ما يكون ضحية الحب بدون مقابل .

البجعات انعكاس للفيلة (1937)/ سلفادور دالي

سلفادور دالي هو أشهر الفنانين السيريالين ، وكانت الصور المزدوجة جزء من طريقة دالي الشهيرة ، وفي هذه اللوحة يستخدم البحيرة لخلق صورة مزدوجة ، حيث تنعكس البجعات الثلاثة في البحيرة أمام الأشجار بحيث تصبح أعناقها هي جذوع الأفيال وتصبح الأشجار أرجل الأفيال .

غدر الصور (1929) – رينيه ماغريت

تظهر هذه الصورة غليون ومنقوش تحته بالفرنسية عبارة “هذا ليس غليونًا ” ، وهذا يعني أن اللوحة نفسها ليست غليون إنما صورة له ، وهذه اللوحة تنتمي لمجموعة من صور الكلمات التي رسمها ماجريت منذ أواخر العشرينيات عندما كان عمره 30 عامًا وكان يهدف بها مكافحة العقلانية القمعية .

إصرار الذاكرة (1931) – سلفادور دالي

هذه اللوحة من الأيقونات التي أعيد رسمها مرارًا وهي تمثل مجموعة من الساعات تذوب ببطء على الصخور وفروع الأشجار ، ويستخدم دالي في هذه اللوحة مفهوم الصلب واللين  ، ويمكن توضيح هذا المفهوم بعدة طرق مثل العقل البشري الذي ينتقل من ليونة النوم إلى صرامة الواقع ، وتعتبر هذه اللوحة واحدة من أشهر أعمالي وأكثر الأعمال السيريالية شهرة على الإطلاق .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *