أهم النظريات التي تفسر ظاهرة مثلث برمودا

مثلث برمودا هو الاسم الذي يطلق على المنطقة التي تمتد من ساحل فلوريدا وبرمودا وبرتوريكو ، وقد تم إلقاء اللوم على هذا المثلث في مئات من حوادث تحطم السفن والطائرات واختفائها الغامض والعديد من الظواهر الغريبة غير المبررة الأخرى ، حتى أنهم أطلقوا عليه اسم المثلث القاتل أو مثلث الشيطان .

ويرجع الفضل إلى المؤلف فينسينت جاديس في اختراع مصطلح برمودا وتسليط الضوء على تلك المنطقة ، حيث أنه كتب مقال عام 1964 في مجلة أرجوسي تحت عنوان “مثلث برمودا المميت” ، والذي وصف فيه العديد من الحوادث الغريبة المرتبطة بتلك المنطقة .

وسواء إذا كان السبب هو ظواهر خارقة أم لا ، فقد أصبح هذا الموقع محل نقاش وجدل كبير فالبعض مقتنع أن هناك شيء غريب يحدث في تلك المنطقة ، والبعض يتخذ وجهة نظر علمية ، وقد تم تقديم عدد من التفسيرات للظواهر التي تحدث في منطقة مثلث برمودا .

الدوامات

شكت الباحثة إيفيان ساندرسون الباحثة في الظواهر غير الطبيعية في أن الظاهرة الغريبة التي تسبب تعطل الآلات والأدوات الميكانيكية نتيجة لما يسمى “الدوامات الدنيئة” ، حيث أن تلك المنطقة بها تيارات شديدة مع حدوث تغيرات كبيرة في درجات الحرارة تؤثر على المجالات الكهرومغناطيسية .

وأن مثلث برمودا ليس هو المكان الوحيد على الأرض الذي حدثت فيه تلك الظواهر ، وقد رسمت ساندرسون رسومًا بيانية دقيقة حددت فيها عشرة مواقع أخرى موزعة بدقة حول العالم تشبه مثلث برمودا ، وتقع خمسة من تلك المناطق فوق خط الاستواء وخمسة مناطق أسفل خط الاستواء وعلى مسافات متساوية منه .

الاختلاف المغناطيسي

هذه النظرية اقترحها خفر السواحل منذ أكثر من 30 عامًا ، وهي تعزي غالبية حالات الاختفاء التي تحدث في تلك المنطقة إلى الخصائص البيئية الفريدة لتلك المنطقة ، حيث تتميز تلك المنطقة بأنها أحد مكانين فقط على الأرض تشير فيهما البوصلة إلى اتجاه الشمال الحقيقي ، أما باقي الأماكن فتشير فيهما البوصلة إلى الشمال المغناطيسي ، ويعرف الفرق بين الدرجتين باسم تباين البوصلة وهو رقم متغير يتراوح بمقدار 20 درجة ، وإذا لم يعوض البحار التباين في البوصلة فسوف يجد نفسه بعيدًا عن مساره ويقع في مشاكل جمة .

اختلاف وقت الفضاء

يقترح البعض أنه من وقت لأخر يتم فتح فجوة في الزمكان عند مثلث برمودة ، وعندما تمر سفن أو طائرات في ذلك الوقت عبر مثلث برمودة فإنها لسوء الحظ تتوه في تلك الفجوة ، وهذا هو السبب في عدم العثور على حطام أي من الطائرات والسفن التي تفقد في تلك المنطقة .

الضباب الإليكتروني  

هذا هو التفسير الذي قدمه كل من روب ماكجريجور وبروس جيرنون في كتابهما الضباب ، ويعد جيرنون هو أول ناجي من تلك الظاهرة الغريبة ، حيث كان هو وأبواه في 4 ديسمبر 1970 يستقلون طائرة من نوع نونانزا A36 فوق جزر البهاما ، وكانوا متجهين إلى بيميني ، وقد واجهوا ظاهرة غريبة حيث واجهتهم عاصفة على شكل نفق وكشطت أجنحة الطائرة ، وقد توقفت جميع الأجهزة الإليكترونية والمغناطيسية الموجودة في الطائرة ، وأصبحت البوصلة تدور بسرعة .

وعندما وصلوا لنهاية النفق توقعوا رؤية السماء ، ولكنهم لم يروا سوى أفق أبيض مائل للرمادي على مسافة أميال  ولم يروا لا السماء ولا المحيط ، وبعد أن حلقوا لمدة 34 دقيقة كما أكدت الساعة على متن الطائرة وجدوا أنفسهم فوق شواطيء ميامي ، وهذه الرحلة تستغرق عام 75 دقيقة ، ويعتقد جيرنون أن الضباب الإليكتروني الذي واجههم هو أيضًا المسئول عن اختفاء الرحلة 19 الشهيرة وغيرها من الطائرات والسفن .

الكائنات الفضائية

إذا لم تجد تفسير لأي ظاهرة غريبة فقم بإلقاء اللوم على الأطباق الطائرة ، يقترح البعض أن الزوار جاءوا من الفضاء واختاروا نقطة مثلث برمودة لأسباب غير معروفة ، واستخدموه للاستيلاء واختطاف الطائرات والسفن ، ولكن أصحاب هذه النظرية لم يفسروا لنا لماذا اختار الزوار الطائرات والسفن العملاقة بالتحديد ! .

اتلانتس

إذا كانت نظرية الكائنات الفضائية لا تناسبك ، فجرب اتلانتس ، حيث تقع أحد المواقع المفترضة لجزيرة أتلانتس الأسطورية في منطقة مثلث برمودا ، ويعتقد البعض أن الأطلنطيين كونوا حضارة طورت تكنولوجيا متقدمة مدهشة وبأن مخلفاتها ربما ما زالت نشطة في مكان ما في قاع المحيط ، وهذه التكنولوجيا كما يقولون ، قد تتداخل مع الأجهزة على السفن والطائرات الحديثة ، مما تسبب في غرقها وتحطمها ، ويستشهد مؤيدو هذه الفكرة بتشكيلات صخرية تسمى “بيميني رود” موجودة في المنطقة .

أرواح العبيد

اقترح الطبيب النفسي البريطاني كينيث مكال من بروك ليندهرست أن ظواهر الاختفاء الغامضة في مثلث برمودا تحدث بسبب أرواح العبيد الذين تم إلقائهم في البحر أثناء ترحيلهم إلى أمريكا ، وقد كتب الطبيب في كتابه “شفاء المسكونة” عن تجارب غريبة واجهها أثناء الإبحار في تلك المنطقة ، مثل سماع صوت غناء حزين .

غاز الميثان

واحدة من أكثر النظريات العلمية المثيرة للاهتمام بشأن مثلث برمودا هي التي اقترحها الدكتور ريتشارد مكيفر وهو عالم جيولوجي أمريكي ، وهي أن غاز الميثان هو السبب ، حيث تتسبب الانهيارات الأرضية التي تحدث في قاع المحيط إلى إطلاق كميات كبيرة من الغاز ،وهذا الغاز يقلل كثافة الماء مما يجعل السفن التي تطفو فوق تلك المنطقة تشبه الصخرة فوق البالوعة ، ويمكن للغاز الشديد أن يشعل محركات الطائرات مما يؤدي لاحتراقها .

مأساوية لكنها ليست غريبة

أظهر بحت أجراه رئيس تحرير مجلة FATE عام 1975 أن المثلث ليس أكثر خطورة من أي جزء أخر في المحيط ، وذلك وفقًا لسجلات حوادث لندن ، وعلى الرغم من أن منطقة مثلث برمودا كان لها نصيب بالفعل من المآسي البحرية ، ولكنها منطقة من أكبر مناطق الكثافة البحرية في العالم ، ومع هذا النشاط الكبير في منطقة صغيرة نسبيًا فليس من المستغرب أن يحدث عدد كبير من الحوادث فيها .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *