أول حروف أبجدية عرفها العالم

غالبا ما يُنسب تطوير الأبجدية الأولى في العالم إلى الشعوب السامية فى الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ​​(حيث تعيش الجماعات الفينيقية والعبرية) ، وكانت عبارة عن قائمة قصيرة تتكون من 22 حرفًا ، وتحتوي على أسماء وترتيب ثابت للحروف ليمكن حفظها بسهولة.

أصل كلمة “alphabet” أو الأبجدية
وقد انتشرت تلك الحروف الأبجدية بواسطة التجار الفينيقيين ثم تم تعديلها من خلال إدراج حروف العلة ، من قبل الإغريق ، حيث وضع أول حرفين فى الأبجدية اليونانية معا وهما “الألفا” و”البيتا” ليشكلا كلمة “alphabet” أو الأبجدية.

وفي اللغة العبرية ، كانت الحروف الأولى من الحروف الأبجدية  هي أيضا ، ألفا وبيتا ، ولكن على عكس الحروف اليونانية ، كانت “الأبجدية” السامية تفتقر إلى أحرف العلة ، و في مصر أيضا ، وجد أن الكتابة كانت تتم باستخدام الحروف الساكنة فقط ، ويمكن اعتبار مصر كأول أمة استخدمت الأبجدية دون الحاجة لوجود أحرف العلة.

وتعد الأبجدية الأولى هي النسخة اليونانية من الكتابة المقطعية السامية ، وليست الأحرف السامية كما يشير إليها البعض بالخطأ ، وهذا يعني أن الأبجدية تتطلب رموزًا لأحرف العلة ، فبدون أحرف العلة لا يمكن نطق الحروف الساكنة ، حيث لا تقدم المقاطع ذات الحروف الساكنة معلومة كاملة.

الشعر كوسيلة إستلهام للأبجدية
إذا تم إسقاط حروف العلة من جملة إنجليزية علي سبيل المثال ، مع بقاء الحروف الساكنة في موضعها وترتيبها الصحيح ، فإن المتحدثين الأصليين للغة الإنجليزية يمكنهم عادةً فهم تلك الجملة  (مثال Mst ppl wlk : ينبغى أن تفهم على النحو التالي:most people walk ) ، وقد يكون هذا الأمر مبهمًا لشخص لا يعرف اللغة الإنجليزية ، وخاصة إذا كانت لغته الأصلية تكتب بدون نفس الحروف الأبجدية.

ويرجع الإختراع اليوناني للأبجدية الحقيقية الأولى مع أحرف العلة إلى الحاجة لتدوين أوزان الشعر للملاحم العظيمة “الإلياذة والأوديسة” المنسوبة إلى الشاعر هوميروس ، وكذلك تدوين أعمال الشاعر هسيود.

التعديل اليوناني للرموز الفينيقية
على الرغم من أنه من التقليدي الإشارة إلى إدخال أحرف العلة من قبل الإغريق كـ “إضافة” إلى الحروف الساكنة السامية التى بلغ عددها 22 حرف ، إلا أنه يُعتقد أن أحد اليونانين غير المعروفين قد أعاد تفسير 5 من العلامات الساميّة على أنها حروف العلة ، والتي تطلب وجودها مع العلامات الساكنه الأخري.

وهكذا ، فإن اليوناني المجهول وضع الأبجدية الأولى ، فهي نتاج فردي كما يعتقد العلماء ، ولم تحدث بشكل تدريجيى ، ومن هذا المنظور ؛ يفترض أن يكون بلاميدس – الشخصية التى ذكرت فى الأساطير – هو الذى اخترع الأبجدية اليونانية فى الحقيقة!

ويجدر الإشارة إلى أن الأبجدية اليونانية كانت تحتوي في الأصل على 5 أحرف للعلة فقط ، ثم تم إضافة أحرف العلة الطويلة مع مرور الوقت.

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *