أول عملية زراعة قلب بشري في العالم

يعتبر يوم 3 ديسمبر 1967 يوم فارق في تاريخ الطب الحديث حيث شهد أول عملية زراعة قلب بشري ناجحة في جنوب أفريقيا ، قام بها الطبيب كريستيان برنارد بمستشفى جروت سكور في جنوب أفريقيا .

محتويات

لويس واشكانسكي

كان لويس واشكانسكي في الثالثة والثلاثين من عمره عندما أصبح أول متلقي لقلب بشري منقول من جسد شخص أخر في التاريخ ، وقد تلقى واشكانسكي القلب من فتاة تسمى دينيس رافال ، كان عمرها فقط خمسة وعشرون عامًا ، وقد توفت رافال إثر حادث سيارة ، وكان واشكانسكي مريض قلب في مرحلة متأخرة من المرض آنذاك .

وقد قام الطبيب كريستيان برنارد الذي كان يبلغ من العمر 45 عامًا بإجراء الجراحة اعتمادًا على بروتوكولات نظرية تم وضعها في الولايات المتحدة في الخمسينيات ، ولكن لم يتم تنفيذها بنجاح على أي عنصر بشري ، وكان كريستيان برنارد قد تخرج من جامعة كيب تاون ثم تدرب في الولايات المتحدة .

ولم يكن برنارد أول جراح يقوم بعمليات زرع قلب ، ولكنه أول من قام بزرع قلب إنسان ، ولكن قبل ذلك قام جراح أمريكي يدعى نورمان شوماوي بإجراء زراعة قلب كلب في عام 1958 .

نجاح العملية ووفاة المريض

كانت العملية ناجحة على الرغم من أن المريض لم يعش طويلًا بعدها ، حيث أن الأطباء المشرفين على حالته كانوا قلقين من أن يقوم بجهاز المناعة في جسم واشكانسكي بمهاجمة القلب المزروع ، لذلك أعطوه جرعات كبيرة من الأدوية المثبطة للمناعة .

ولسوء الحظ أدت تلك الأدوية إلى وفاته بالتهاب رئوي مزدوج ، بعد ثمانية عشر يومًا فقط من زراعة القلب ، وعلى الرغم من أن الوفاة كانت مأساة بالنسبة لواشكانسكي وللفريق الطبي الذي اعتنى به ، ولكن تم اعتبارها نقطة هامة وخطوة كبيرة للأمام في تاريخ العلوم الطبية ، حيث أن القلب المزروع كان يعمل بشكل طبيعي حتى وفاة واشكانسكي .

بعد ذلك عمل العلماء على تطوير أدوية جديدة ، جعلت عمليات زراعة الأعضاء أكثر أمانًا ، وأصبحت عمليات زراعة القلب أكثر شيوعًا وواصل الطبيب برنارد نفسه إجراء الجراحة مع تحسن ملحوظ في النتائج ، حيث عاش خمسة سنوات في المتوسط بعد الجراحة ، ومازالت عملية نقل القلب تجرى حتى الآن ، ولكن الجهات المانحة للقلوب مازالت قليلة للغاية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *