أيهما أفضل التأخر في الإنجاب أم الإنجاب في سن مبكر ؟

هل من الأفضل أن تحظى الأم بأطفالها في سن مبكرة أو الإنتظار حتى تكبر ؟ وفقا لدراسة جديدة ، فإن الأطفال من الأمهات الأكبر سنًا أكثر استقرارًا من أطفال الأمهات الأصغر سنًا ، بينما وجدت دراسات سابقة أن الأمهات الأصغر سنًا لديهن طاقة أكبر لتربية الأطفال وسنوات أطول للاستمتاع بأطفالهن .

الأمهات الأكبر أكثر صبرًا

في الدراسة الأخيرة التي نشرت في مجلة أوروبية لعلم النفس التنموي ، قام باحثون من الدنمارك بمتابعة 4.741 أم من مختلف الأعمار وأطفالهم ، حيث قاموا بتقييم عدد من العوامل لدى الأطفال في عمر 7 و 11 و 15 عامًا ، ووجد الباحثون أن الأمهات الأكبر سنا أكثر صبرا مع أطفالهن وأقل احتمالا لمعاقبة أطفالهن لفظيا أو جسديا من الأمهات الأصغر سنا ، وبالتالي يختبر أطفالهم مشاكل سلوكية واجتماعية وعاطفية أقل ، ومن المثير للاهتمام أن تأثير عمر الأمهات لا يختلف كثيرا على الأطفال في سن 15 .

مزايا الإنجاب في سن أكبر

لاحظ الباحثون أيضا أن أطفال الأمهات الأكبر سنًا لديهم مهارات لغوية واجتماعية أفضل من أقرانهم من الأمهات الأصغر سنًا ، وهذا صحيح بغض النظر عن عوامل أخرى مثل الخلفية والتعليم والوضع المالي .

وقد أشارت دراسات مماثلة إلى فوائد الأمومة في سن أكبر ، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن النساء اللواتي يحظين بأول طفل بعد سن 25 عامًا كن يتمتعن بنسبة 11% للعيش لعمر لا يقل عن 90 عامًا مقارنة بأقرانهن الأمهات الأصغر سنًا ، وفي حين وجدت دراسة أجريت عام 2014 أن النساء اللائي حظين بأخر أطفالهن بعد عمر 33 عامًا زاد احتمال أن يعيشن لعمر 95 عامًا بنسبة 50% ، ولم تبحث أي من هاتين الدراستين عن سبب عيش الأمهات الأكبر سنا لفترة أطول من الأمهات الأصغر سناً ، لذا يعتقد أن النساء اللواتي حظين بأطفال في وقت لاحق من الحياة أكثر صحة ، أو ربما ساعدهم عمرهم في الحمل على تقليل المشاكل الصحية المحتملة في مرحلة التقدم في السن . 

فوائد مرحلة الشباب

تعد أكبر العوامل السلبية المرتبطة بتأخر الولادة هي الصحة والطاقة ، ومن المؤكد أن الحمل والولادة يمكن أن يكونا أصعب بالنسبة للأمهات الأكبر سناً من الأمهات الأصغر سناً ، ولكن في العالم المتقدم تخفف الرعاية الطبية المتقدمة معظم هذه المخاوف ، أما بالنسبة للجدل حول الطاقة ، فيبدو أنها أمور فردية وفقاً للأمهات أنفسهن .

وهناك بالطبع بعض الامتيازات لإنجاب الأطفال في عمر أصغر ، حيث تميل النساء الأصغر سنًا إلى اختبار وقت أسهل مع الولادة والتعافي من الحمل بسرعة أكبر من أقرانهن الأكبر سناً ، بالإضافة إلى عامل الخصوبة فالنساء اللواتي يبدأن بمحاولة إنجاب أطفال في سنّ أصغر لديهن مشاكل أقل في الخصوبة ، وعندما تنشأ هذه المشاكل يتوافر لديهن وقت أكبر لتقييم الخيارات الأخرى .

كما أن الأمهات الأصغر سناً لديهن المزيد من الوقت للاستمتاع بالأمومة مع أطفالهن وربما أحفادهن أكثر من الأمهات الأكبر ، مما يزيد من فرص أن يكون للأطفال علاقة أطول وأقوى مع أجدادهم ، وتظهرالدراسات أيضا أن الأمهات الأصغر سنا أكثر احتمالية للعب مع أطفالهن ، كما قد يكون لديهم أيضًا فرصة أسهل للتكيف مع التغيرات الحياتية الرئيسية المرتبطة بإنجاب الأطفال .

الفكرة هي أن هناك الكثير من الإيجابيات والسلبيات لإنجاب طفل في أي عمر ، الأمر متروك لكِ لتقررِ ما سيناسبك أنتِ وعائلتك ، وبعد كل شيء فإن العمر المناسب لك لإنجاب طفل هو الذي تختاريه .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *