إنتاج شبكات عصبية تحاكي الدماغ البشرية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد

استطاع العلماء تطوير شبكات عصبية بشرية وظيفية ثلاثية الأبعاد من الخلايا الجذعية بهدف استخدامها في تقييم بعض الأدوية لبعض الأمراض العصبية التنكسية .

استخدام الخلايا الجذعية

وبالفعل قد أثبت العديد من الباحثين من جميع أنحاء العالم ، أنه حينما يتم مزج تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد مع الأبحاث في مجال الخلايا الجذعية فإن الكثير من الأمور سوف تصبح ممكنة ، فعلى سبيل المثال التطورات الأخيرة التي تعتمد على استخدام نظام  CRISPR (التكرارات العنقودية المتناوبة ) تحدث ثورة في الطريقة التي ننظر بها لإمكانيات التعديل الجيني ، حيث ينتج العلماء باستخدام هذا النظام الكثير من الأمور التي يلاقي بعضها المديح ويلقى بعضها النقد .

والآن استطاع فريق من العلماء إنتاج نموذج ثلاثي الأبعاد عامل لأنسجة الدماغ البشري ، وكان الهدف من هذا البحث هو فتح إمكانية تعميق فهمنا لكيفية إجراء التفاعلات داخل الدماغ سواء إذا كان في حالة صحية أو مريض .

تحقيق نتائج متسقة  

وقد استخدم الفريق نماذج الأنسجة الثلاثية الأبعاد في عملهم ، وحتى يقوموا بتفادي العثرات البيولوجية المرتبطة باستخدام الأنسجة العصبية (والتي عادة ما يتم جمعها من المرضى بعد انتهاء وفاتهم مما يجعل أعداد العينات محدودة ) ، قاموا باستخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة البشرية (iPSCs ) ، وهذا القرار سمح لهم بتحقيق مجموعة أوسع وأكثر ديناميكية من النتائج .

التكنولوجيا الطبية

وهذه التقنية أتاحت لهم أيضًا وسيلة مثالية للبناء على البحوث السابقة التي تم استخدام القوارض فيها للبحث ، وبشكل عام أظهرت الأبحاث الجديدة نتائج واعدة ، وقد تم استخدام خلايا جذعية من أشخاص أصحاء وأيضًا من مرضى بأمراض مثل باركنسون والزهايمر ، وقام العلماء بإنتاج نسيج يسمح لهم بمراقبة مستويات نمو الجينات و تقييم إمكانيات ” توليد نماذج لأنسجة دماغ المريض في المختبر ” .

ويشرح ديفيد .إل .كابلان المهندس الطبي في جامعة تافتس ” لقد وجدنا الظروف المناسبة للحصول على الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة البشرية iPSCs حتى يمكن تقسيمها إلى عدد من الأنواع العصبية الفرعية المختلفة ، وكذلك الخلايا النجمة التي تدعم الشبكات العصبية المتنامية ” .

عملية معقدة

وكما يتصور البعض فإن العملية التي يقوم بها العلماء في هذا البحث هي ذات طبيعة متطورة وحساسة للغاية ، ولكن الباحثون أعربوا عن تفائلهم لأن النتائج التي توصلوا إليها حتى الآن ناجحة  ، وبالنسبة للتطبيق المستقبلي لهذه الطريقة ، فإنها إنسيابية بحيث تدعم مجموعة متنوعة من التطبيقات منها دراسة تطور الشبكة العصبية والنضج واللدونة العصبية .

والهدف طويل الأمد لهذا البحث هو استخدامه لتقييم الأهداف الدوائية للأمراض العصبية التنكسية والتي تشمل مرض مرض هنتنغتون ومرض ألزهايمر ومرض باركنسون ، ويمكن باستخدام الخلايا الجديدة دراسة التأثيرات التراكمية التي تغير بشكل مثير طبيعة الدماغ ، وذلك يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن تلك الأمراض وربما إمكانية علاجها أو إدارتها بطريقة ناجحة .

وقد تم نشر تفاصيل حول تلك الدراسة تظهر في ورقة عنوانها “نماذج الشبكات العصبية البشرية الوظيفية والمستدامة ثلاثية الأبعاد من الخلايا الجذعية متعددة الفعالية” ، والتي نشرت في مجلة ACS Biomaterials للعلوم والهندسة .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *