افضل رواية واشهرها للكاتب جوستاف فلوبير

تعد رواية مدام بوفاري أشهر روايات الكاتب جوستاف فلوبير ، وقد تم نشرها على هيئة سلسلة تم نشرها في مجلة Revue de Paris عام 1856م ، وفي العام التالي تم نشرها في مجلدين ، وبالرغم من أن الرواية تروى قصة شائعة عن الزنا والخيانة الزوجية ، إلا أن فلوبير استطاع بأسلوبه الرائع أن يحولها إلى عمل إنساني رائع وعميق ، وقد أصبحت تحفة فلوبير والتي اعتبرها البعض بداية جديدة في عصر الأدب الواقعي .

نبذة عن الكاتب جوستاف فلوبير

يعتبر جوستاف فلوبير(1821-1880م) مؤسس المدرسة الواقعية في الأدب الفرنسي والأوروبي ، وخاصة بتحفته الشهيرة “مدام بوفاري” التي كتبها عام 1857م وهي تصور بمنتهى الواقعية حياة الطبقة البروجوازية ، وقد تعرض للمحاكمة بتهمة عدم صحة الرواية ونشر الفحش في المجتمع .

ملخص الرواية

تحكي رواية مدام بوفاري عن قصة زواج تنتهي بمأساة ، حيث يتزوج تشارلز بوفاري وهو طبيب قلب ولكنه ممل وغير متسامح من فتاة ريفية جميلة تسمى إيما ، وكانت إيما ابنة قس وقد عاشت وترعرعت في دير ريفي ، وقد تزوجت من تشارز بوفاري لتهرب من حياة الريف ، وعلى الرغم من أنها لم تتوقع أن تحصل على حياة مليئة بالإثارة مع هذا الزواج ، ولكنها سرعان ما بدأت تشعر بالملل بشكل متزايد وأصبحت غير راضية عن وجودها في الطبقة الوسطى حتى أنجبت طفلتها بيرث والتي جلبت لها فرحة قليلة .

ولأن إيما كانت تقبل على قراءة الروايات الرومانسية فقد دفعها خيالها الرومانسي لإقامة علاقة حب مع رودلف أحد ملاك الأراضي المحليين ، وقد أدت تلك العلاقة لكارثة بعد أن خططت إيما للهرب مع رودلف ولكنه سئم من إيما وقرر إنهاء العلاقة .

تصاب إيما بالحمى الشديدة وتظل طريحة الفراش لأكثر من شهر ، ولكنها في وقت لاحق تقابل أحد معارفها السابقين ويدعى ليون مما يجعل حياتها تصبح فوضوية بشكل متزايد بعد أن بدأت علاقة غرامية أخرى معه وهي تعتقد أنها بذلك تعبر عن أفكارها الرومانسية المجردة وفي الواقع فإنها كانت تتجاهل واقعها المادي .

وقد أصبحت إيما غير قارة على التمييز بين مثلها الرومانسية والحقائق القاسية الموجودة في حياتها الواقعية وخاصة مع تراجع اهتمامها بليون ، ولأن إيما منذ زواجها كانت تنفق ببذخ لتحاول أن تحاكي الطبقة الراقية فقد تراكمت الديون عليها وقد طالبها التاجر بدفع الديون وإلا سوف يحجز على أموال زوجها ويفضح قصصها الغرامية .

طلبت إيما المال من عشيقيها السابقين ليون ورودلف ولكنهما رفضًا ، فلم يكن أمام إيما إلا أن تتناول سم الزرنيخ وتموت موت مؤلم ، ولكن زوجها تشارلز الذي لم يكن يعلم أي شيء عن قصصها الغرامية وخيانتها له تملكه الحزن عليها وكرس حياته لذكراها على الرغم من أنه ظل يكافح لتسديد الديون التي ورطته فيها .

وكن تشارلز اكتشف رسائل غرامية بين إيما وكل من ليون ورودلف فأصبح يائسًا مكتئبًا ، ثم مات بعد ذلك بفترة قصيرة ، أا ابنته بيرث فقد انتهى بها المطاف وحيدة تعمل في مصنع قطن .

تحليل الرواية

نشر جوستاف فلوبير تلك الرواية على حلقات في إحدى المجلات من 1 أكتوبر إلى 15 ديسمبر عام 1856م ، ولكن إصدارها اتهمته الحكومة الفرنسية بنشر الفحش ، وتمت محاكمته ولكن المحكمة برأته ، وبعد المحاكمة زاد الاهتمام بالرواية وأدى ذلك لنشرها في صورة مجلد .

وقد أصبحت تلك الرواية تحفة فنية ترمز للأدب الواقعي والتي تعتبر بداية لنشأة الحركة الواقعية في جميع أنحاء أوروبا ، كما تميزت الرواية أيضًا ببراعة أسلوبها ومقارنتاها النثرية التي تم اقتباسها بعناية من نصوص شعرية ، فقد أولى فلوبير اهتمام كبير بأسلوب كتابتها ، مما جعله يستغرق حوالي 5 سنوات في كتابتها .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *