التنمر الإليكتروني

التنمر الإليكتروني أو البلطجة الإليكترونية هي ظاهرة تحدث عبر الإنترنت ، عندما يقوم شخص ما باستخدام التكنولوجيا مثل الرسائل القصيرة أو غرف الدردشة أو رسائل البريد الإليكتروني أو أحد مواقع التواصل الاجتماعي ، لإيذاء شخص أخر أو إحراجه أو تخويفه ، فهذا الأمر يسمى التنمر عبر الإنترنت .

وتختلف وسائل التنمر الإليكترونية عن وسائل التنمر العادية ، لأن الشخص المتنمر عبر الإنترنت قد يكون شخصًا مجهولًا ، ويستطيع أن يصل لجمهور واسع بسرعة فيقوم بإرسال المواد التي تؤذيك مثل الصور أو مقاطع الفيديو وهذه المواد تكون صعبة الإزالة ، وهذا يعني أن التنمر الإليكتروني قد يكون مضرًا وخطيرًا أكثر من أنواع التنمر الأخرى .

أشكال التنمر الإليكتروني

يمكن أن يتخذ التنمر الإليكتروني أشكالًا عديدة منها التهديد عبر الرسائل النصية أو رسائل التهديد عبر البريد الإليكتروني أو إرسال منشورات مسيئة على الفيسبوك ، وقد تكون تلك المنشورات من شخص لا تعرفه .

ويمكن أن يكون في صورة نشر مقاطع فيديو أو صور خاصة بك على الإنترنت لمحاولة إيذائك أو إحراجك .

ويمكن أن تكون في شكل استبعادك من الألعاب عبر الإنترنت أو المنتديات الإليكترونية .

أو اختراق بريدك الإليكتروني أو حسابك على فيسبوك أو انستجرام أو أي حساب أخر على شبكات التواصل الاجتماعي .

أو محاولة البعض منعك من التواصل مع الآخرين .

لماذا يمثل التنمر الإليكتروني مشكلة خطيرة ؟

يمكن أن يكون التنمر الإليكتروني مشكلة أخطر من التنمر أو البلطجة العادية ، لعدة أسباب :

أولًا لأن الشخص الذي يقوم بهذا الفعل عادة ما يكون شخصًا مجهولًا ، فهو يقوم بإنشاء حساب باسم وهمي ، وهذا يجعله يكون أكثر جرأة فيما ينشره أو يروجه عنك ، وهذا يجعل ضحيته أيضًا يشعر أكثر بالخوف وعدم الأمان ، لأنه لا يعرف بالضبط حجم التهديد الذي يمكن أن يواجهه أو مدى الضرر الذي يمكن أن يلحقه به هذا الشخص .

السبب الثاني أن البلطجة الإليكترونية لا رحمة فيها ، بمعنى أن الشخص المتنمر قد يستمر في إرسال رسائل التهديد إلى ضحيته على مدار 24 ساعة .

كما أن الشخص قد يحصل على مقاطع فيديو أو صور تخصك ويستطيع أن ينشرها على الإنترنت فتصل إلى جمهور واسع بسرعة كبيرة .

وتشير الأبحاث إلى أن واحد من كل خمسة أطفال في أستراليا والذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 15 عام ، قد تعرضوا للتسلط أو البلطجة عبر الإنترنت ، كما أن جميع المدارس الأسترالية قد أبلغت في عام 2015 عن وجود حالات من التنمر الإليكتروني لطلاب بها ، وهذا يعني أن هناك فئة كبيرة من طلاب المدارس والمراهقين يتعرضون للبلطجة الإليكترونية أو التخويف عبر الإنترنت .

كيف يشعر ضحية التنمر الإليكتروني ؟

إذا كنت تتعرض للتنمر عبر الإنترنت ، فإنك غالبًا سوف تشعر بما يلي :

أنك مذنب ومخطئ .

سوف تشعر باليأس وأنك غير قادر على الخروج من هذا الوضع .

سوف تشعر أنك بمفردك وأنه لا يمكن لأحد أن يساعدك .

سوف تشعر بالخوف وعدم الأمان .

سوف تشعر بالحرج والإذلال .

ماذا تفعل إذا تعرضت للتنمر الإليكتروني ؟

إذا تعرضت للتخويف أو التنمر عبر الإنترنت ، فإن أفضل شيء يمكنك القيام به ، هو التحدث إلى شخص بالغ يمكن أن تثق به مثل والدك أو والدتك أو معلمك ، فكلما أخبرت شخص بأن شخصًا ما يحاول تهديدك كلما كان من الممكن التخلص من هذا التهديد .

وهناك أمور أخرى يمكنك القيام بها ، مثل :

عمل حظر للشخص الذي يهددك سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو منع وصول رسائله النصية .

قم بتغيير إعدادات الخصوصية الخاصة بك .

لا ترد على هذا الشخص بطريقة غاضبة ، فالشخص المتنمر يريد منك أن ترد عليه .

احتفظ بلقطة من أي رسائل أو محادثات قام المتنمر بإرسالها إليك

قم بعمل إبلاغ عن المواد التي تسيء إليك من صور أو مواقع فيديو حتى يتم إزالتها .

يمكنك تقديم شكوى إلى مكاتب السلامة الإليكترونية إذا كانت موجودة في بلدك .

هل أنت شخص متنمر إليكتروني ؟

ربما إذا سألك شخص هذا السؤال ، تقول لا على الفور ، ولكن ، من الأفضل أن تفكر قليلًا ، فربما تكون قد قمت بسلوك عبر الإنترنت وأنت تعتبره نوع من المزاح غير الضار ، في حين أنك قد تضر بشخص وتجعله شعر بالحزن أو عدم الأمان دون أن تدرك ذلك .

فإذا شعرت أنك قد تصرفت بطريقة مسيئة لشخص أخر غبر الإنترنت بهدف المزاح أو لاكتساب شعبية بين الأصدقاء دون أن تفكر في عواقب سلوكك ، فمن الأفضل أن تتوقف على الفور ، وأن تعتذر للشخص الذي حاولت إزعاجه عبر الإنترنت .

وحاول أن تتحدث إلى شخص بالغ مثل والدك أو والدتك أو معلمك عن سلوكك ، فربما يكون لديهم نصائح لمحاولة إصلاح الضرر الذي سببته للآخرين ، وحاول أن تفكر لدقيقة في أي شيء قبل أن تنشره أو ترسله على الإنترنت ، وقم بقراءته مرة أخرى قبل الضغط على زر نشر أو إرسال وفكر هل سيكون هذا الحديث مؤلم لشخص ما ؟ وكيف سيكون شعورك إذا كنت مكان هذا الشخص ؟ .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *