الفرق بين مرض السكري من النوع الأول والنوع الثاني

هناك نوعان رئيسيان من مرض السكري وهما النوع الأول والنوع الثاني ، وكلا النوعين يعتبر مرض مزمن يؤثر على الطريقة التي ينظم بها الجسم الجلوكوز أو سكر الدم ، فالجلوكوز هو الوقود الذي يغذي خلايا الجسم ، ولكنه حتى يدخل إلى الخلايا يحتاج إلى مفتاح ، والمفتاح هنا يقصد به الأنسولين .

والأشخاص المصابون بالسكري من النوع الأول لا تنتج أجسادهم الأنسولين ، لذلك يمكنك التفكير في الأمر على أنه ليس لديك مفتاح .

أما المرضى بالسكري من النوع الثاني فأجسادهم لا تستجيب للأنسولين وأيضًا في مرحلة لاحقة من المرض لا تنتج أجسادهم كمية كافية من الأنسولين ، لذلك يمكننا أن نعتبر أن المفتاح مكسور .

وكلا النوعين من السكري يؤدي لارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن مما يسبب مضاعفات للجسم .

أعراض مرض السكري ؟

يشترك كلا النوعين في العديد من الأعراض منها :

  • كثرة التبول
  • الشعور بالعطش الشديد وشرب الكثير من الماء
  • الشعور بالجوع الشديد
  • الشعور بالتعب الشديد
  • ضبابية الرؤية
  • عدم التئام الجروح والقروح بشكل صحيح .

وقد يعاني مريض السكري من النوع الأول من تغيرات مزاحية وتهيج ، وفقدان الوزن بدون مبرر ، أما مريض السكري من النوع الثاني فقد يشعر بالخدر والنخز في يديه وقدميه .

وعلى الرغم من تشابه كثير من الأعراض بين النوعين ولكنها تظهر بطرق مختلفة ، فمريض السكري من النوع الثاني قد لا يعاني من أي أعراض لسنوات عديدة ، وتتطور أعراض المرض ببطء على مدار الوقت ، وبعضهم مرضى السكري من النوع الثاني لا يعانون من أي أعراض ولا يكتشفون أنهم مصابين بالمرض إلا بعد حدوث مضاعفات .

أما السكري من النوع الأول فتتطور أعراضه بسرعة ، عادة على مدار أسابيع ، وهو يتطور عادة في مرحلة الطفولة أو المراهقة ، ولكن يمكن أن يصيب البالغين أيضًا .

أسباب مرض السكري

قد يكون يطلق على مريض السكري من النوع الأول نفس الاسم الذي يطلق على مريض السكري من النوع الثاني ، فكلاهما مصاب بداء السكري ، ولكن في الحقيقة فإن الاثنين مختلفين في الأسباب .

أسباب السكري من النوع الأول

إن جهاز المناعة في الجسم يهاجم أي أجسام غريبة تدخل أجسامنا مثل الفيروسات والبكتريا الضارة ، ولكن في بعض الحالات يخطيء جهاز المناعة ويقوم بمحاربة وتدمير خلايا بيتا المنتجة للأنسولين في البنكرياس ، وبعد تدمير خلايا بيتا لا يستطيع الجسم إنتاج الأنسولين ، وهذا يسبب داء السكري من النوع الأول .

ولا يعرف الباحثون لماذا يهاجم جهاز المناعة خلايا الجسم نفسها حتى الآن ، فقد يكون لذلك علاقة ببعض العوامل الجينية والبيئية مثل التعرض لبعض الفيروسات .

أسباب مرض السكري من النوع الثاني

يعاني مرضى السكري من النوع الثاني من مقاومة أجسامهم للأنسولين ، وتظل أجسامهم تنتج الأنسولين ولكن لا يستطيع الجسم استخدامه ، وعلى الرغم من أسباب مقاومة الجسم للأنسولين ليست واضحة تمامًا ولكنها مرتبطة غالبًا بزيادة الوزن وعدم النشاط واختلال أسلوب الحياة .

ما مدى شيوع مرض السكري ؟

يعتبر مرض السكري من النوع الثاني أكثر شيوعًا من النوع الأول فحوالي 90 إلى 95 % من مرضى السكري مصابون بالنوع الثاني .

وتزداد معدلات الإصابة بالمرض مع التقدم في العمر ، ويصاب الرجال والنساء بداء السكري بنفس المعدل تقريبًا .

ما هي عوامل الخطر لداء السكري ؟

عوامل الخطر لمرض السكري من النوع الأول تشمل :

  • التاريخ العائلي للمرض .
  • العمر : فالأطفال والمراهقين تزداد لديهم فرص الإصابة بالمرض .
  • الوراثة : وجود جينات معينة لدى الطفل قد يؤدي لإصابته بالمرض .

ولا يمكن الوقاية من داء السكري من النوع الثاني .

أنت معرض للإصابة بداء السكري من النوع الثاني إذا كنت :

  • قد أصبت بارتفاع طفيف في معدل سكر الدم في السابق .
  • تعاني من زيادة الوزن 
  • غير نشيط
  • سنك فوق 45 عام
  • لديك فرد من أفراد العائلة مصاب بداء السكري من النوع الثاني .
  • سيدة وسبق أن أنجبت طفلًا يزن أكثر من 9 أرطال أو أصبت بسكري الحمل .
  • لديك الكير من الدهون في منطقة البطن .
  • سيدة مصابة بمتلازمة تكيسات المبيض .

كيف يتم تشخيص داء السكري ؟

يعرف اختبار كلا النوعين من داء السكري باسم اختبار الهيموجلوبين المميز A1C وهو اختبار يحدد متوسط السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة الماضيين .

كيف يتم علاج داء السكري من النوعين ؟

بالنسبة للنوع الأول ليس له علاج ، فالجسم لا ينتج الأنسولين لذلك يجب حقنه في الجسم بانتظام ، وبعض الناس يحصلون على الحقن في الأنسجة الرخوة مثل المعدة أو الذراع أو الأرداف عدة مرات في اليوم ، ويستخدم البعض الأخر مضخات الأنسولين وهي تضخ كمية ثابتة من الأنسولين في الجسم من خلال أنبوب صغير .

ويعتبر قياس سكر الدم باستمرار جزء أساسي من علاج السكري من النوع الأول لأن مستويات السكر يمكن أن ترتفع وتنخفض بسرعة لدى المريض .

أما السكري من النوع الثاني فيمكن السيطرة عليه بسهولة وحتى عكسه من خلال النظام الغذائي وممارسة الرياضة ، وقد يصف الطبيب أدوية تساعد الجسم على استخدام الأنسولين بشكل أكثر فاعلية ، وقد يطلب منك الطبيب أن تقوم بعمل اختبار الدم من وقت لأخر ، وإذا كانت نسبة السكر في الدم مرتفعة قد يوصي الطبيب بحقن الأنسولين .

ويمكن لمريض السكري من النوع الثاني أن يعيد ضبط مستويات السكر في الدم إلى وضعها الطبيعي إذا قام بمراقبته مراقبة دقيقة لمنع حدوث مضاعفات .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *