الكاتبة الأمريكية نيللي هاربر لي

ولدت نيللي هاربر لي في مدينة مونروفيل ، ألاباما ، الولايات المتحدة الأمريكية ، في 28 أبريل 1926 ، وتوفيت في 19 فبراير 2016 في نفس المدينة ، وهي كاتبة أمريكية اشتهرت على المستوى الوطني بروايتها ” أن تقتل طائرًا بريئًا ” عام 1960 .

حياتها المبكرة

هاربر لي هي ابنة أماسا كولمان لي ، وهو محامي كان على ما يبدو ، مثل الأب البطل لروايتها في أخلاقه ووطنيته الصادقة ، واستمدت حبكة رواية “أن تقتل طائرًا بريئًا” جزئيا من دفاعه غير الناجح عن اثنين من الرجال الأمريكيين الأفارقة المدانين بجريمة قتل .

درست لي القانون في جامعة ألاباما وأمضت الصيف كطالبة بالتبادل في أكسفورد ، لكنها غادرت إلى مدينة نيويورك دون الحصول على درجة علمية ، وعملت في نيويورك كموظفة حجز بشركة خطوط جوية ولكنها سرعان ما تلقت مساعدات مالية من الأصدقاء سمحت لها بالكتابة بدوام كامل ، وبمساعدة محرر حولت سلسلة من القصص القصيرة إلى رواية ” أن تقتل طائرًا بريئًا ” .

 حصول روايتها على جائزة بوليتزر

تُروى الرواية في الغالب من منظور فتاة صغيرة ، وهي جان لويز (“سكاوت”) فينش (التي يتراوح عمرها بين 6 و 9 سنوات أثناء أحداث رواية) ، وابنة المحامي الأبيض أتيكوس فينش ، كما تروي الأحداث أحيانا بصوتها وهي بالغة كنوع من استرجاع الأحداث .

تتعلم سكاوت وشقيقها جيم مبادئ العدالة العرقية والانفتاح من والدهما ، الذي تشمل تصرفاته الرؤوفة والعادلة والتي لا تحظى بشعبية ، دفاعه عن رجل أسود اتهم زورًا باغتصاب فتاة بيضاء ، كما حظى الطفلين بالشجاعة والقوة لاتباع قناعاتهم من خلال صداقتهم في نهاية المطاف مع شخص منعزل يدعى “بو رادلي” ، والذي قد تم تشويه سمعته من قبل المجتمع .

وحصلت رواية ” أن تقتل طائرًا بريئًا ” على جائزة بوليتزر عام 1961 وبيع منها أكثر من 30 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم ، وحظيت بإشادات النقاد ، كما تحولت إلى فيلمًا لا ينسى في عام 1962 وتم إنتاجه مرة أخرى في عام 1997 .

 صديق الطفولة

وتستند أحد شخصيات الرواية ، تشارلز بيكر (“ديل”) هاريس ، إلى صديق طفولة لي وجارها بالمنزل المجاور في مونروفيل ، ألاباما ، ” ترومان كابوت ” فعندما سافر كابوت إلى كنساس عام 1959 لتغطية أحداث جرائم قتل عائلة كلاتر لصحيفة نيويوركر ، كانت لي ترافقه بصفتها كما زعم “باحثة مساعدة” .

وأمضت لي شهوراً مع كابوت في إجراء مقابلات مع سكان المدينة ، وكتابة ملاحظات ضخمة ، ومشاركة الانطباعات ، وبعد ذلك قاما بالعودة مرة أخرى إلى كنساس لحضور محاكمة المتهمين – وقد ساعدها مساهمات كابوت في كتابة روايتها التالية “بدم بارد” ، وبعد النجاح الهائل الذي أعقب نشر “أن تقتل طائرًا بريئًا” ، شك البعض في أن كابوت هو المؤلف الفعلي لرواية لي .

وقد تم وضع حد للشائعات عندما تم العثور على رسالة من كابوت إلى عمته في عام 1959 ، وذكر فيها أنه قرأ وأعجب بالنسخة الأولي من رواية “أن تقتل طائرًا بريئًا” التي عرضتها لي عليه ، ولكنه لم يذكر أي دور في كتابتها .

أعمالها الأخرى وتكريمها

بعد بضع سنوات في نيويورك ، قسمت لي وقتها بين تلك المدينة ومسقط رأسها ، واستقرت في نهاية المطاف في مونروفيل ، ألاباما ، كما كتبت بعض المقالات القصيرة ، بما في ذلك “الرومانسية والمغامرة الكبيرة” (1983) ، وكانت مكرسة لتاريخ ولاية ألاباما ، و رواية ” اذهب أقم حارساً ” التي صدرت كجزء تكميلي عن عودة سكاوت كامرأة راشدة إلى منزل طفولتها في ألاباما لزيارة والدها ، وتم إصدارها في عام 2015 ، وقد حصلت لي على وسام الحرية  الرئاسي في عام 2007 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *