تقنية النانو Nanotechnology

تقنية النانو هي فرع من فروع التكنولوجيا التي تتعامل مع جسيمات متناهية الصغر قد تصل لأقل من 100 نانومتر وقد تطورت هذه التكنولوجيا إلى مجالات دراسية فنية متعمقة ، حيث سعت هذه التكنولوجيا إلى معالجة بعض التحديات الكبيرة التي طالما عانينا منها على مر السنين ، حيث تتراوح هذه المشاكل من القضايا الدوائية إلى البيئية والأخلاقية والطبية والعقلية والهندسية .

تطبيق تقنية النانو
يتنوع استخدام تكنولوجيا النانو في كل المجالات كالمجالات الإلكترونية والطبية والحيوية والضوئية بالإضافة إلى علم الأحياء والحوسبة والاتصالات والهندسة ، حيث أصبحت الدول الآن تدعم بشكل كامل المشاريع التي تهدف إلى تطوير تكنولوجيا النانو.

 الطب وصناعة الدواء
أدت تكنولوجيا النانو إلى تطور كبير في الابتكارات المتعلقة بالصحة من خلال استخدام أجهزة الاستشعار النانوية الدقيقة والمواد النانوية ، فباستخدام هذه التكنولوجيا تم تحقيق ابتكارات صحية وإنتاج أدوية أفضل ، يُتوقع أن تتقدم صناعة الأدوية خاصةً من خلال التقنيات النانوية الجديدة ، كما يتوقع أن يحدث تطورا فارقا في إصلاح الأنسجة والخلايا من خلال تقنية النانو الجزيئية .

البيئة
يتمثل الجانب البيئي في تكنولوجيا النانو في السعي نحو الحصول على علاجات طويلة الأجل للتلوث البيئي ، فهناك مايسمى بتكنولوجيا النانو الخضراء التي تهدف إلى تعزيز إنتاج منتجات دائمة صديقة للبيئة من خلال صنع منتجات النانو الخضراء التي تنتج منتجات غير ضارة بالبيئة باستخدام درجات حرارة منخفضة ، كما أن تكنولوجيا النانو الخضراء تعزز إنتاج المنتجات الحالية بمواد نانونية صديقة للبيئة للقضاء على التلوث البيئي كما تقدم حلولا للأضرار البيئية باستخدام مبادئ الهندسة الخضراء والكيمياء الخضراء.

الزراعة
تسعى تقنية النانو إلى توفير حلول للأمن الغذائي ، فعلى الصعيد العالمي أدت المشكلات الناجمة عن الجفاف إلى انخفاض الإنتاج الغذائي خاصة في القطاع الزراعي ، ولذا تساعد تكنولوجيا النانو للكائنات المعدلة وراثيا (GMOs) في إيجاد طرق جديدة لتحسين إنتاج الغذاء ، كما تسعى تكنولوجيا النانو إلى القضاء على المخاطر المرتبطة بالتعديل الوراثي ، ولذلك فالاستخدام المكثف للتكنولوجيا النانوية سيؤدي إلى إنتاج أفضل وأكثر للحد من خطر المجاعة الذي أودى بحياة العديد من البلدان .

الهندسة والعلوم
تقنية النانو قابلة للتطبيق أيضا في مجال الهندسة ، فمن خلال تكنولوجيا النانو أصبحت الهندسة أكثر دقة وموثوقية ، فقد أظهرت الدقة انخفاضًا كبيرًا في المشكلات الميكانيكية التي كانت منتشرة ، وفي علم الأحياء ساعدت تقنية النانو أيضًا في دراسة الأنسجة والخلايا بطريقة أكثر دقة ، وفي الكيمياء تم اكتشاف المزيد من العناصر والذرات ، وفي البحث العلمي تم تمكين تقنيات جديدة بالبحث والتي أعطت نتائج أفضل مقارنة بالدراسات السابقة مما أدى إلى تحسين البحوث والابتكارات ، فالتقدم التكنولوجي في مجال البحوث سيؤدي إلى اختراعات تهدف إلى تحسين الحياة .

الآثار المترتبة على استخدام تكنولوجيا النانو
لقد أدى استخدام تكنولوجيا النانو على مدى السنوات الأخيرة إلى تحسن كبير في العديد من المجالات ، ومع ذلك فقد حذر الخبراء من تطبيق واسع النطاق لهذه التكنولوجيا خاصة مع وجود نتائج غير معروفة تجنبا لمخاطر الجزيئات النانوية ، فهذه الجسيمات صغيرة جدا بحيث لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة ، فبدون نتائج مدروسة ستؤدي التأثيرات البيئية لهذه الجسيمات النانوية الصغيرة إلى مشاكل هائلة في المستقبل ، لذلك يجب البحث بعناية في تقنية النانو لتحديد مدى الضرر الناجم عن تراكم الجسيمات النانوية في البيئة .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *