حُقن الرئتين (الستيرويد) لتقليل مضاعفات الولادة المبكرة

عندما يكون الجنين معرضًا للولادة المبكرة يقوم الطبيب عادةً بإعطاء الأم مجموعة من حقن الستيرويد لتسريع عملية نمو رئتي الطفل وتُعرف بعلاج الستيرويد السابق للولادة ، وهو إجراء فعال بشكل مدهش في تقليل خطر حدوث المضاعفات المهددة للحياة والتي من ضمنها متلازمة الضائقة التنفسية.

ما الإستيرويدات التي يتم استخدامها وما موعد أخذها؟
وأشهر نوعي ستيرويد يتم استخدامهما في حالات الولادة المبكرة هما بيتاميزازون وديكساميزازون ، ويتم حقنها قبل ولادة الطفل ب٢٤ ساعة على الأقل على ألا تتجاوز المدة أسبوعًا ، ويوصف العلاج في صورة مجموعة مكونة من حقنتين تفصل بينهما ٢٤ ساعة.

كيف تعمل الإستيرويدات السابقة للولادة؟
إن الإستيرويد -والتي تعرف بشكل أفضل بالكورتيكوستيرويد- هي عبارة عن أشكال مصنعة من الهرمونات البشرية الطبيعية وتستخدم لتقليل الالتهابات ، وعندما يتم حقنها قبل الولادة ينتقل الدواء إلى الجنين من خلال سريان دم الأم لتساعد في اكتمال نضج رئتي الجنين بطريقتين أساسيتين هما:

١- تزيد إنتاج منشطات السطح surfactants  وهي عبارة عن خليط من الدهون والبروتينات يقوم الجسم بإنتاجها لتقلل الشد السطحي في الرئتين مما يجعل التنفس أسهل.

٢- تقلل السائل الموجود في الرئتين مما يساعد على التنفس عن طريق زيادة حجم الرئتين.

إذا تم إعطاء الحُقن قبل الولادة بأكثر من أسبوع فإن آثارها تميل إلى التضاؤل وقد تعكس فوائد العلاج ، ومن المهم التخطيط لأخذ الحُقن بالقرب من ميعاد الولادة المحدد على قدر الإمكان حيث لا يُنصح بأخذ جرعات متعددة من العلاج.

الأعراض الجانبية الممكنة:
توصلت معظم الدراسات إلى أن استخدام الستيرويدات السابقة للولادة لا يسبب ضررًا طويل المدى للجنين ، إلا أن هناك بعض الإشارات إلى أن تلك الممارسة مرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن ودهون الجسم في الأطفال إلا أن معظم الأبحاث مقتصرة على النماذج الحيوانية.

وقد عارضت دراسة نُشرت في طبعة يونيو ٢٠١٧ من صحيفة بحوث طب الأطفال Pediatric Research  هذا الإدعاء ، فقد وجدت أنه من بين ١٨٦ طفلًا عمرهم ١٤ عامًا قد ولدوا قبل موعدهم -وقد تعرض بعضهم للستيرويدات السابقة للولادة ويعضهم لم يتعرض لها- لم يجدوا أية اختلافات إحصائية في معدل حدوث السمنة بين كلتا المجموعتين.

وزن الولادة المنخفض:
أحد الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا للستيرويدات السابقة للولادة هي وزن الولادة المنخفض وهي موجودة بشكل نموذجي في الأطفال الذين تعرضوا لأكثر من جرعة واحدة من الكورتيكوستيرويد ، وتشير حجم الأدلة الحالية إلى أن الأطفال الذين تعرضوا لجرعات متعددة معرضين لوزن ولادة منخفض أكثر بنسبة ٣٠٠% إذا ما قورنوا بالأطفال الذين تعرضوا لجرعة واحدة.

وفي كل حالات الأطفال ذوي وزن الولادة المنخفض -إلا عدد قليل- يصبح وزن الأطفال طبيعيًا بحلول الوقت الذي يبدؤون فيه المشي بلا تأثير على نموهم الحركي أو الإدراكي.

كما لا يوجد أي دليل على كون الستيرويدات السابقة للولادة مضرة للأم -إلا من خلال ما تسببه من ألم أو تورم موضعي في موضع الحقن- ، وكان الاستثناء الوحيد بين الأمهات الذين تعرضوا لجرعات متعددة فقد عانى الكثير منهن من مشاكل مؤقتة في النوم.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *