دراسة تؤكد العلاقة بين هرمون الألدوستيرون والإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم

قال بعض الباحثون أن الاضطرابان اللذان يصيبان الإنسان غالبًا معًا وهما السكري من النوع الثاني وضغط الدم المرتفع قد يكون لهما علاقة بهرمون يسمى الألدوستيرون .

علاقة الألدوستيرون بارتفاع ضغط الدم

وقد ثبت أن الألدوستيرون له علاقة فعلًا بارتفاع ضغط الدم ، ولكن مؤخرًا وجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين لديهم نسبة مرتفعة من هرمون الألدوستيرون تزيد احتمالات إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني بمقدار الضعف .

ووفقًا للباحثين فإن الألدوستيرون هو هرمون يساعد الجسم على التمسك بالصوديوم ، كما يساعد على تنظيم مستويات السوائل في الجسم .

ويقول الدكتور جوشوا جوزيف المؤلف الرئيسي للدراسة وهو متخصص في الغدد الصماء في مركز ولاية أوهايو الطبي في ولاية ويسكونسن ، في كولومبوس : ” إن هرمون الألدوستيرون هو أحد الروابط المحتملة بين تطور ارتفاع ضغط الدم والسكري في نفس الوقت ” .

وأوضح جوزيف أن الألدوستيرون يمكن أن يزيد كمية الصوديوم التي تستهلكها الكلى ، وعندما يحدث ذلك ، تزداد مستويات السوائل الكلية في الجسم وتتقلص الأوعية الدموية ، وهذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم .

علاقة الألدوستيرون بداء السكري من النوع الثاني

كما يمكن للألدوستيرون أن يؤثر على كيفية استخدام الجسم لهرمون أخر وهو الأنسولين ، والأنسولين هو الهرمون هو الذي ينقل السكر من الأطعمة إلى خلايا الجسم حتى يستخدمه كوقود يمدها بالطاقة .

والسببان الرئيسيان للإصابة بداء السكري من النوع الثاني هو عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين أو ما يعرف باسم مقاومة الأنسولين ، والسبب الأخر ضعف إنتاج البنكرياس للأنسولين .

وأوضح جوزيف قائلًا  ” لقد تبين أن الألدوستيرون يسبب مقاومة للأنسولين في العضلات ، ويضعف إفراز الأنسولين من البنكرياس “.

ووفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ، فإن ما يقرب من 30 مليون أمريكي يعانون من داء السكري .

أراء مخالفة

ولكن د. جويل زونزن مدير المركز السويسري لمرضى السكري في مركز مونتيفيوري الطبي في مدينة نيويورك ، غير مقتنع بأن الألدوستيرون يلعب دورًا مهمًا في داء السكري من النوع الثاني .

وقال زونزن “عندما نستخدم عقار سبيرونولاكتون ، وهو دواء يمكن أن يعالج ارتفاع ضغط الدم ويقلل من مستويات الألدوستيرون ، فإننا لا نرى انخفاضا في مقاومة الأنسولين أو تحسن في حساسية الأنسولين في الجسم “.

وأضاف أنه إذا كان لهرمون الألدوستيرون دورًا في تطوير مرض السكري من النوع الثاني فإنه دور بسيط للغاية .

الأبحاث السريرية

ويخطط دكتور جوزيف مؤلف الدراسة لإجراء الأبحاث السريرية لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة سببية بين الألدوستيرون والسكري من النوع الثاني ، وقد حصل على منحة من معاهد الصحة القومية الأمريكية للبحث المستقبلي لاستكمال البحث .

وقد نظرت الدراسة الحالية في بيانات حوالي 1600 شخص من دراسة سابقة كانت مصممة لتتبع تصلب الأوعية الدموية مع مرور الوقت ، وكان المشاركون من مجموعات سكانية مختلفة في الولايات المتحدة ،و خلال 10 سنوات ونصف من المتابعة ، قام أكثر من 100 شخص منهم بتطوير داء السكري من النوع الثاني .

وقد وجد أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الألدوستيرون كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني ، وكان لدى الأمريكين الأفارقة ثلاثة أضعاف من احتمالات الإصابة بالسكري ، والأمريكين من أصل صيني كانوا أكثر عرضة ب10 مرات لتطوير داء السكري .

ويقول جوزيف إن هذه النتائج تشير إلى أن الاختلافات في الوراثة قد تؤثر على حساسية الملح وتؤثر في نتائج الاختبارات ، ويقول أيضًا إنه بالرغم من عدم إجراء الاختبارات السريرية حتى الآن إلا أن الناس يمكنهم خفض مستويات الألدوستيرون من خلال إتباع نمط حياة صحي ويشمل ذلك تناول أطعمة صحية والحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام وعدم التدخين ، وقد نُشرت نتائج الدراسة على الإنترنت في 4 سبتمبر في مجلة الجمعية الأمريكية للقلب .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *