دراسة : نقص البيوتين لدى النساء يسبب تساقط الشعر

البيوتين المعروف أيضا باسم فيتامين H أو فيتامين B7، هو عنصر شائع في العديد من مكملات نمو الشعر، كما إنه عامل مهم في العديد من العمليات البيولوجية داخل الجسم، بما في ذلك نمو صحة الجلد والأظافر والشعر، وتشمل أعراض نقص البيوتين تساقط الشعر والطفح الجلدي على الوجه واحمرار العينين، وبعض الأعراض النفسية مثل الاكتئاب.

ويحدث تساقط الشعر عادة في حالة وجود نقص حاد في ذلك الفيتامين، ويمكن أن يساعدك تناول مكملات البيوتين على نمو الشعر، ولكن هل يمكن للبيوتين أن يحسن نمو الشعر لدى الأشخاص الأصحاء ؟

علاقة نقص البيوتين وتساقط الشعر

بينت دراسة أجراها البروفسور رالف تروب ” Ralph Trüeb” دكتوراه في كلية الطب نُشرت عام 2016م في ” International Journal of Trichology” حول  نقص البيوتين لدى النساء التي تعاني من تساقط الشعر، وما تم الكشف عنه يسلط الضوء على الاستخدام العشوائي لمكملات البيوتين .

في القيام بدراسة على عينة من السيدات والفتيات قوامها 503 مبحوثة تتراوح أعمارهم ما بين 9-92 عام كانوا قد اتصلوا بمركز الأمراض الجلدية والتناسلية لدكتور تروب بشكوى تساقط الشعر، وأثناء الدراسة تم قياس نسبة البيوتين، وتم استبعاد المرضى ممن يتناولون مكملات البيوتين، وتم تقسيم السيدات لثلاث مجموعات:

-المجموعة الأولى من يعانون من نقص البيوتين.
-المجموعة الثانية من لديهم مستويات من البيوتين دون الطبيعي.
-المجموعة الثالثة من يتمتعون بمستوى طبيعي من البيوتين.

أظهرت النتيجة أن 38% من مرضى تساقط الشعر كانوا يعانون من نقص البيوتين، و13% فقط عانوا من تساقط الشعر بسبب وجود مستويات دون الطبيعي من البيوتين، أما 49% فكان لديهم مستوى المعدل الأمثل للبيوين .

كان ما يقرب من 4 من أصل 10 نساء في هذه الدراسة يعانون من نقص البيوتين. تشير النتائج إلى أنه من الأكثر شيوعًا العثور على نقص البيوتين في النساء اللائي يعانين من تساقط الشعر ، بدلاً من العثور على مستويات الفيتامين المثلى ..!

مكملات البيوتين لن تساعد في علاج تساقط الشعر

تظهر النتائج أيضًا أنه من الممكن حدوث تساقط الشعر حتى في ظل وجود مستويات البيوتين المثالية، مما يعني أن مستويات البيوتين وحدها لا تكفي لتفسير تساقط الشعر لدى النساء ولذلك فإن تناول مكملات البيوتين لن يحل مشكلة تساقط الشعر عند الجميع، في الأساس  أظهرت الدراسة أن تساقط الشعر لدى النساء يرجع إلى عوامل متعددة ، حيث يعتبر نقص البيوتين أحد الأسباب المحتملة.

وعلاوة على ذلك ، نظرت الدراسة في نتائج trichograms  وهي طريقة تحليل الشعر التي تنطوي على نتف حوالي 100 شعر من أجزاء مختلفة من فروة الرأس وفحصها تحت المجهر، وهو الإجراء الذي كان ما يقرب من نصف النساء في المجموعة 1 والمجموعة 3 لديها يؤدونها، وتم الكشف عن ترقق خيوط الشعر لدى 24% من نساء المجموعتين، نظرًا لأن النسبة المئوية للنساء المصابات بتساقط الشعر الكربي المنتشرة كانت هي نفسها بين المجموعتين، فإنه ذلك يدل على أن الترايكوجرامات ليست مفيدة للغاية في اكتشاف تساقط الشعر المتعلق بنقص البيوتين نظرًا لأنها ليست حساسة ولا محددة.

قشرة الرأس ونقص البيوتين

وكان الأمر الأكثر إثارة للاهتمام في المجموعة التي تعاني من نقص البيوتين حيث كان 35٪ مصابين بالتهاب الجلد الشبيه بالتهاب الغدد الدهنية – وهو مرض جلدي شائع يمكن أن يبدو مثل الأكزيما، ويمكن أن يؤدي إلى حدوث قشرة الرأس وعدد من الأعراض الأخرى، وفي مجموعة النساء اللائي لديهن مستويات بيوتين مثالية ، لم يكن لدى أي واحد حالة التهاب الجلد، وقد يشير هذا إلى وجود علاقة بين وجود قشرة الرأس ونقص البيوتين ، ويفضل تناول مستويات البيوتين لدى المرضى عند الإصابة بقشرة الرأس.

الاستنتاج العلاقة بين نقص البيوتين وتساقط الشعر

تشير هذه الدراسة إلى أن نقص البيوتين هو أحد الأسباب المحتملة لتساقط الشعر لدى النساء، لكنه ليس السبب الوحيد لتساقط الشعر. ففي حالات النقص المعروف  أظهرت مكملات البيوتين أنها تكون فعالة، ولكن مع النساء ذوات مستويات البيوتين المثلى ، فإن تناول البيوتين الإضافي لن يحسن نمو الشعر.

كما تتأثر كمية ونوعية شعر الشخص إلى حد كبير بالنظام الغذائي المتبع، وتلعب السعرات الحرارية والبروتينات والفيتامينات والمعادن دورًا حيويًا في نمو الشعر بشكل صحي، وهناك العديد من أوجه القصور الغذائية التي يمكن أن تؤثر على نمو الشعر.

أظهرت هذه الدراسة وجود علاقة بين انخفاض مستويات البيوتين وتساقط الشعر ، لكنها لا تدعم استخدام البيوتين كمكمل لنمو الشعر في الحالات التي تكون فيها مستويات البيوتين طبيعية. وتجدر الإشارة إلى أن نقص البيوتين غير شائع لأن البكتيريا المعوية تنتج أكثر من متطلبات الجسم. وبدلاً من الاستخدام العشوائي للبيوتين ، توصي هذه الدراسة باختبار المرضى الذين يعانون من تساقط الشعر لمستويات البيوتين ، وذلك لتجنب علاج غير مفيد وتشجيع اكتشاف السبب المحدد لتساقط الشعر.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *