ديوالي أهم مهرجان في الهند

ديوالي ، ديبافالي ، ديباوالي ، كلها أسماء لأكبر مهرجان في الهند ، وهو يخص أصحاب الديانة الهندوسية ، ويعني مهرجان الأضواء ، ويقام الاحتفالات بالمهرجان على مدار أربعة أيام تضاء فيها البلاد حرفيًا ، وهو يقام في أواخر أكتوبر وأوائل نوفمبر ، وهو بالتحديد يكون في اليوم الخامس عشر من شهر كارثيك الهندوسي ، لذلك فإن موعده يختلف كل عام ، ويتميز كل يوم من أيام المهرجان بطقوس احتفالية مختلفة .

أصل الاحتفال بالديوالي

يعتبر الديوالي من التقاليد الهندية القديمة والتي كانت تقام احتفالًا بالحصاد ، ومع ذلك هناك العديد من الأساطير حول أصل الاحتفال بهذا اليوم ، فالبعض يعتقد أنه يوم الاحتفال بزواج لاكشمي ألهة الثروة من اللورد فينشو ، ويدعي البعض أنه يوم ميلاد لاكشمي التي ولدت في يوم القمر الجديد في التقويم الكارتيكي .

وفي البنغال يخصص يوم المهرجان لعبادة الأم كالي ألهة الظلام القاتلة ، كما تقوم معظم البيوت الهندوسية أيضًا بالتقرب إلى اللورد غانيشا (وهو إله برأس فيل ويرمز للحكمة والابتهاج) .

كما أن بعض الديانات الهندية تحتفل بذلك اليوم لأنه ذكرى عودة اللورد راما من منفاه الذي استمر لمدة 14 عامًا وهزيمة ملك الشياطين رافانا ، وقد احتفل الناس بعودة ملكهم عن طريق إضاءة مصابيح زيتية وإطلاق الألعاب النارية .

أربعة أيام من الاحتفال

يتميز كل يوم من أيام المهرجان بأن له حكاية خاصة ، فاليوم الأول يسمى ناراكا شاتيرداسي يرمز إلى هزيمة الشيطان ناكارا بواسطة اللورد كريشنا وزوجته .

واليوم الثاني “أمفاسيا” هو اليوم الذي تكون فيه لاكشمي في أحسن أحوالها فتلبي رغبات الذين يصلون لها في ذلك اليوم ، وفي ذلك اليوم أيضًا يتم إضاءة ملايين المصابيح لتبديد الظلمة والجهل ونشر شعاع الحب والحكمة ، لأنه اليوم الذي هزم فيه اللورد فيشنو الطاغية بالي ونفاه إلى الجحيم .

وفي اليوم الثالث من المهرجان الذي يسمى كارتيكا شودا باديامي يخرج بالي من الجحيم ويحكم الأرض حسب الهدايا التي قدمها اللورد فيشو ، ويسمى اليوم الرابع باسم ياما دفيتيا وفي ذلك اليوم تدعو الأخوات إخوانهم لزيارة منازلهم .

تقليد المقامرة (دانتراس) 

يرجح بعض الناس أن مدة مهرجان ديوالي خمسة أيام وذلك بسبب يوم دانتراس (دان تعني الثروة ، وتراس تعني رقم 13 ) وهذا الاحتفال يتم قبل عيد الأضواء بيومين وهو احتفال بالثروة والازدهار ، ويعتقد الهندوس أنه في هذا اليوم لعبة آلهة بارفاتي النرد مع زوجها اللورد شيفا ، لذلك فإن من يقوم بالمقامرة في هذا اليوم سوف يتمتع بالثروة والازدهار في العام القادم .

أهمية الأضواء والألعاب النارية

إن كل تقليد احتفالي في يوم الديوالي له معنى ، فالمنازل تملأ بالأضواء والألعاب النارية كرمز لاحترام السماء حتى يحصل الناس على الثروة والسلام والازدهار .

الأهمية الروحية ليوم الديوالي

يعتبر الهنود أن هذا اليوم هو وقت للتفكير في الحياة وإجراء تغييرات في العام الجديد ، وهو يوم للعطاء والغفران حيث يجب أن ينسى الناس أخطائهم .

وأيضًا يوم للتألق والارتقاء حيث يستيقظ الناس في ذلك اليوم في الساعة الرابعة صباحًا أي قبل شروق الشمس ، ومن وجهة نظرهم فإن تلك نعمة عظيمة ، حيث تمنحهم تلك العادة الصحة والانضباط الأخلاقي والانضباط في العمل .

ومن المعاني الروحية التي يمثلها هذا اليوم أيضًا التوحيد والتوحد ، حيث أنه يوم موحد يجمع الناس ويوحد القلوب ، وفي ذلك اليوم يفتح التجار في شمال الهند كتب حسابات جديدة ، ويصلوا من أجل النجاح والازدهار .

ويشتري الناس ملابس جديدة للعائلة ، ويشترى أصحاب الأعمال أيضًا ملابس للموظفين ، ويتم تنظيف البيوت وتزيينها بالمصابيح الزيتية ، ويمكن مشاهدة أجمل الأضواء عبر شوارع بومباي ، كما يضاء معبد أمريتسار الذهبي بآلاف المصابيح .

وفي اليوم الرابع من لمهرجان يتم إطعام الفقراء في جميع الأنحاء لأنه يوم للعطاء .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *