سيرة حياة الرئيس أيزنهاور

كان دوايت ديفيد آيك أيزنهاور جنرال من فئة الخمس نجوم وقائد لقوات الحلفاء أثناء غزو يوم الإنزال النورماندي في فرنسا عام 1944 ، وكان أيضًا الرئيس رقم 34 للولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1953 إلى 1961 .

حياته المبكرة

ولد ديفيد لعائلة كبيرة في كانساس عام 1890 وكان لديه ستة أشقاء ، وكان منذ طفولته مهتمًا ببماسة الرياضة في الهواء الطلق والتعرف على الحياة العسكرية ،لذلك بدأ الدراسة العسكرية برغم عدم موافقة والدته على الحرب ،وفي وقت لاحق انضم للأكاديمية العسكرية في ويست بوينت .

الالتحاق بالجيش

تخرج أيزنهاور عام 1915 ولكنه شعر بخيبة أمل في البداية حين تم رفض إرساله في مهمات عبر البحار ، وفي عام 1918 ذهب أخيرًا إلى فرنسا ، ولكنه أصيب بخيبة أمل أكبر فبدلًا من أن يكلف بمهمات عسكرية ، تم تكليفه بتدريب فرقة دبابات جديدة .

بعد الحرب العالمية الأولى أصبح أيزنهاور مهتمًا أكثر بحرب الدبابات ، وكيف يستغل قدرات الدبابات الاستغلال الأمثل في حرب سريعة الحركة ، ولكن كبار الضباط العسكريين رفضوا فكرته ، وطلبوا منه أن يتوقف عن كتابة المزيد عن هذا الأمر .

الحرب العالمية الثانية

وفي سنوات الحرب العالمية الثانية  خدم أيزنهاور مع جنرالات مثل جي بيرسنج ودوجلاس ماكارثر وجورج مارشال ، وقد تمت ترقيته تدريجيًا نظرًا لصفاته الإدارية القوية .

وبحلول نهاية شهر نوفمبر 1942 تم تعيين أيزنهاور كقائد أعلى لقوات الحلفاء في شمال أفريقيا ، وقد تم منحه قيادة عملية كانت تسمى الشعلة ، وكان هدفها هو إزالة قوات المحور من شمال أفريقيا ، ونجح بالفعل في هزيمة المحور في أفريقيا ، فأشرف أيضًا على الغزو الناجح لصقلية ثم إيطاليا .

وفي نهاية عام 1943 تم ترشيح أيزنهاور ليكون القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا ، وهذا كان يعني أنه كانت له القيادة الكاملة لإدارة الغزو الشهير الذي عرف بيوم الإنزال النورماندي ، ولكن هذا الأمر جعل أيزنهاور يواجه العديد من الصعوبات السياسية بجانب الصعوبات العسكرية  ، ولكن أيزنهاور أظهر براعة في إدارة جميع النواحي ، وقد تعامل ببراعة أيضًا مع جنرالات مثل البريطاني بيرنارد مونتجمري والجنرال الأمريكي بباتون ، وفي أحد المرات قام أيزنهاور بتوبيخ بباتون بشدة لأنه صفع جندي يعاني من صدمة .

وكان لأيزنهاور القدرة على الاختلاف بشدة مع الجنرالات والسياسيين أمثال وينستون تشرشل دون أن يعمل ذلك على زعزعة التحالف بينهم ، وقد حقق يوم الإنزال النورماندي نجاحًا كبيرًا ، على الرغم من أن التقدم داخل برلين كان أكثر صعوبة وتكلفة مما كان يأمله الحلفاء ، ولكن آيزنهار كان على وعي بتكلفة الاجتياح وكان واعيًا بمسئوليته نحو الجنود والأفراد .

بعد استسلام ألمانيا أصبح أيزنهازور مسئول عن المناطق الألمانية التي احتلها الحلفاء ، وسمح بوصول المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين الألمان ، وفي أعقاب انتهاء الحرب كان أيزنهاور يأمل في الحفاظ على علاقات طيبة مع الاتحاد السوفيتي ، ولكن التوترات زادت بين الشرق والغرب .

رئاسة الولايات المتحدة

وفي عام 1952 تم تشجيع أيزنهاور على الترشح لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد وافق بالرغم أنه لم يشارك في الحياة السياسية من قبل ، وقد نجح بالفعل ليصبح أول مرشح جمهوري يفوز بالرئاسة منذ 20 عامًا .

وقد كانت أهدافه كرئيس جمهورية تعتمد على مكافحة الشيوعية ومكافحة الفساد ، والحفاظ على تشريع الضان الاجتماعي القائم وتوسيع نطاقه ، ولكنه في نفس الوقت حافظ على تقليص الإنفاق الحكومي .

وقد شهدت الخمسينات من القرن العشرين ، ازدهار اقتصاد ما بعد الحرب ، وكانت حقبة من الرخاء والتوسع الاقتصادي ، مما ساعد في الحفاظ على شعبيته ، وكان أحد إنجازاته الكبيرة إنشاء طريق سريع يربط بين الولايات ، مما أدى إلى تحسين نقل السيارات بين مختلف المدن في الولايات المتحدة .

ومع ذلك شهدت فترة رئاسته توترات الحرب الباردة ، ولم تنجح محاولاته في وقف سباق التسلح النووي ، كما أنه أتاح للجيش زيادة الاعتماد على الأسلحة النووية بدلًا من الأسلحة التقليدية .

وفي عام 1954 عبر أيزنهاور عن ما يسمى بسياسة الدومينو ، والتي تقول أنه إذا سمحت الولايات المتحدة للشيوعيين بالانتشار في بلد ما ، فإنهم في خلال وقت قريب سينتشرون في كامل المنطقة ، لذلك قامت الولايات المتحدة في عهده ووكالة الاستخبارات المركزية بالتورط في انقلابات في دول أجنبية وتقويض الحكومات والدول ذات الاتجاهات الشيوعية أو اليسارية .

حياته الشخصية

تزوج أيزنهاور من مامي جنيف داود في 1 يوليو 1916 ، وأنجبا ولدين توفي أحدهما في مرحلة الطفولة بسبب إصابته بالحمى القرمزية ، وترك أيزنهاور الرئاسة في عام 1963 ، وتوفي في عام 1969 .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *