سيرة حياة السير وليام والاس

كان السير وليام والاس (من 1270 إلى 5 أغسطس 1305) فارسًا اسكتلنديًا ومقاتلاً من أجل الحرية أثناء حروب الاستقلال الاسكتلندي ، وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص على دراية بقصته بسبب فيلم “القلب الشجاع” ، إلا أن قصة والاس كانت معقدة ، وقد وصل إلى أن يصبح رمزًا في اسكتلندا .

محتويات

حياته المبكرة

لا يعرف الكثير عن حياة السير وليام والاس الأولى ، وفي الواقع هناك اختلافات تاريخية حول نسبه ، فتشير بعض المصادر إلى أنه ولد في رينفروشاير كنجل للسير مالكولم من Elderslie ، وهناك أدلة أخرى ، بما في ذلك ختم والاس نفسه ، تشير إلى أن والده كان ألان والاس من أيرشاير ، وهي النسخة الأكثر قبولا بين المؤرخين ، ولكن ما هو معروف على وجه اليقين هو أنه ولد في حوالي عام 1270 ، وأنه كان لديه أخوين على الأقل ، وهما مالكولم وجون .

يفترض بعض المؤرخون أنه أمضى بعض الوقت في الجيش قبل بدء حملته التمردية في عام 1297 ، ولأن خاتمه كان يحمل صورة رامي سهام ، فربما يكون قد خدم كرامي سهام في حملات الملك إدوارد الأول التي قام بها في ويلش .

وبكل المقاييس كان والاس طويلًا بشكل غير اعتيادي ، مع جسد عملاق ، بعض التقديرات تشير إلى أن طوله كان يصل حوالي 5.6 بوصة ، ولذلك يعتبر رجل كبير للغاية بالنسبة لعصره .

ويعتقد أن والاس كان متزوج من امرأة اسمها ماريون بريدويفوت ، ابنة السير هيو برايدفوت من لامينجتون ، ووفقاً للأسطورة ، فقد قُتلت في عام 1297 ، وهو نفس العام الذي اغتال فيه والاس “وليام دي هيسيلريغ”  كبير أمراء لانارك ، وقد كتب الشاعر بلايند هاري أن هجوم والاس كان بمثابة ثأر لموت ماريون ، ولكن لا توجد وثائق تاريخية تشير ذلك .

الثورة الاسكتلندية

قاد والاس الانتفاضة ضد الإنجليز والتي بدأت في مايو 1297 بقتل وليام دي هيسيلريغ ، وبالرغم من أن تفاصيل عملية القتل غير معلومة بالتحديد ، إلا أن بعد المؤرخين يقولون أن والاس اغتال دي هيسيلريغ في بلاطه ، وقبل فراره أشعل النار في عدد من المنازل .

ثم انضم والاس لقوات وليام هاردي ملك دوجلاس ، وبدأوا معًا في شن غارات على عدد من المدن الاسكتلندية التي تحكمها إنجلترا ، وقد كان والاس يستولي على أموال الإنجليز ويستخدمها لترتيب مزيد من الغارات عليهم  ، وعندما علم الملك إدوارد ألقى القبض على هاردي وأبقاه في برج لندن حيث مات هناك .

بينما كان والاس مشغولًا بالاستيلاء على الأموال الإنجليزية في سكون ، كانت هناك تمردات أخرى تدور حول اسكتلندا بقيادة عدد من النبلاء ، حيث قاد أندرو موراي مقاومة في الشمال الذي تحتله إنجلترا ، وسيطر على المنطقة نيابة عن الملك جون باليول ، الذي تخلى عن العرش وسُجن في برج لندن .

وفي سبتمبر 1297 ، تعاون كل من موراي ووالاس وجلبا قواتهما عند جسر ستيرلينغ ، واستطاعوا معًا هزيمة قوات كل من السير إيرل من ساري وجون دي وارين ، ومستشاره هيو دي كريسنغام الذي كان يشغل منصب أمين الخزانة الإنجليزي في اسكتلندا تحت حكم الملك إدوارد .

كان نهر فورت الواقع بالقرب من قلعة ستيرلنج يتم اجتيازه عن طريق جسر خشبي ضيق ، وكان هذا الموقع بالنسبة للملك إدوارد هو مفتاح استعادة اسكتلندا ، لأنه بحلول عام 1297 كان والاس وموراي ونبلاء اسكتلنديين أخرين قد استولوا تقريبًا على كل شيء في شمال فورت .

وقد عرف دي وارين أن مسيرته هو وجيشه عبر الجسر ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة ، ويمكن أن تؤدي لخسائر فادحة ، وكان والاس وموراي وقواتهما قد نزلوا على الجانب الآخر ، على أرض مرتفعة قرب أبي كريج ، ولكن بناءً على نصيحة دي كريسنغهام بدأ دي وارن في مسيرته بقواته عبر الجسر ، وكان السير بطيئًا ، مع عدد قليل من الرجال والخيول القادرة على عبور فورث في كل مرة ، وبمجرد وصول عدة آلاف من الرجال عبر النهر هاجمتهم القوات الاسكتلندية ، مما أسفر عن مقتل معظم الجنود الإنجليز الذين عبروا بالفعل ، بما في ذلك دي كريسنغهام .

كانت معركة ستيرلينغ بريدج ضربة مدمرة للإنجليز ، مع تقديرات تشير أن نحو خمسة آلاف جندي مشاة ومائة من الفرسان قد لقوا مصرعهم ، ولا يوجد سجل لعدد الخسائر الاسكتلندية هناك ، لكن موراي أصيب بجروح خطيرة وتوفي بعد شهرين من المعركة .

بعد تلك المعركة دفع والاس حملة التمرد إلى أبعد من ذلك ، حيث شن هجمات على منطقتي نورثمبرلاند وكومبرلاند في إنجلترا ، وبحلول مارس 1298 ، تم الاعتراف به كحارس اسكتلندا ، ولكنه في وقت لاحق من نفس العام هُزم في فالكيرك بواسطة الملك إدوارد نفسه ، فهرب والاس واستقال في سبتمبر من حراسة اسكتلندا وتم تعيين روبرت بروس ، الذي أصبح فيما بعد ملكًا خلفًا له .

القبض عليه وإعدامه

اختفى والاس لعدة سنوات وعلى الأرجح اتجه إلى فرنسا ، ولكنه ظهر مجددًا عام 1304 ليبدأ في غاراته مرة أخرى ، وفي أغسطس عام 1305 تعرض للخيانة بواسطة جون دي مينتيس ، وهو من الاسكتلنديين الموالين لإدوارد ، وت القبض عليه وسجنه واتهم بالخيانة وحكم عليه بالإعدام .

وفي أغسطس 1305 تمت اقتياده من زنزانته في لندن وتجريده من ملابسه وسحبه عبر المدينة بواسطة حصان ، ثم تم نقله إلى أشجار الدردار في سميثفيلد ، حيث تم شنقه وتقطيعه ، ثم قطع رأسه ، وغمست في القطران وتم تعليقها على رمح في جسر لندن بينما تم إرسال ذراعيه وساقيه إلى مواقع أخرى حول إنجلترا ، كتحذير للمتمردين المحتملين الآخرين .

وفي عام 1869 تم بناء نصب تذكاري لوالاس بالقرب من جسر ستيرلينغ بصفته أحد مقاتلي الحرية  ، وظل حتى الآن رمزًا للنضال من أجل اسكتلندا .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *