سيرة حياة الكاتب الروسي نيكولاي جوجول

كان نيكولاي فاسيليفتش جوجل كاتب روسي-أوكراني وقد ساهمت أعماله الأدبية الرائعة في إثراء الأدب الروسي وقد اشتهر من خلال كتاب الروايات الدرامية والقصص القصيرة ، وكان واحد ممن دعموا المدرسة الواقعية في الأدب الروسي ، ومن أهم أعماله رواية المفتش العام وبورترية ومزرعة بالقرب من دياكانكا .

محتويات

حياته المبكرة

ولد نيكولاي جوجول في 31 مارس 1809 في سورونتيشي بمحافظة بولتافا بأوكرانيا ، وكانت والدته كاتبة مسرحية بولندية ، أما والده فقد كان كاتب مسرحي وشاعر هاوي أوكراني ، وقد بدأ جوجول يظهر اهتمامًا كبيرًا بالمسرحيات الأوكرانية في سن صغير ، وقد ساعد عمه في تمثيل بعض المسرحيات ، وقد توفى والده وهو في سن الخامسة عشر .

في عام 1820 التحق جوجول بمدرسة الفنون العليا في نيجين ، وهناك تعلم فن الكتابة ومارس هوايته المفضلة ، ولكن خلال بقاؤه في المدرسه كان منبوذًا من زملاؤه ، وقد أطلقوا عليه لقب “القزم الغامض” ، وربما تكون هذه الأحداث في المدرسة قد ساهمت في تكوين شخصيته وأثرت في كتاباته .

عند الانتهاء من الدراسة انتقل جوجل إلى سان بيطربسبورج للانضمام للخدمة المدنية ، ولكنه أدرك أن عليه أن يعمل بجد من أجل الحصول على لقمة العيش ، لأنه كان يفتقر للثروة وللمركز الاجتماعي المرموق .

كتب جوجل قصيدة رومانسية عن الحياة المثالية في ألمانيا وأسماها هانز كوشيلجارتن ، وقام بنشرها على نفقته الخاصة تحت اسم مستعار V. Alov ، ولكنه واجه سخرية كبيرة من المجلة التي نشرت القصيدة ، فقام بتقطيع كل النسخ وأصيب بحالة اكتئاب شديد ، وفي وقت لاحق قام باختلاس أموال من والدته وسافر إلى ألمانيا ، ولكنه في النهاية لم يحقق أي نجاح فعاد إلى روسيا ليعمل كموظف حكومي بسيط .

نجاح بالصدفة

قام جوجول عن طريق الصدفة بكتابة قصص قصيرة لدورية أدبية ، وبالصدفة أيضًا حققت قصصه نجاحًا كبيرًا وأصبح الكاتب الشاب من الكتاب الناجحين بين عشية وضحاها ، وقد لاقت أعماله إعجاب عمالقة الأدب في القرن العشرين مثل ألكسندر بوشكين وفاسيي جوكوفسكي ، وفي عام 1834 عرض على جوجول أن يعمل كأستاذ في تاريخ العصور الوسطى بجامعة سانت بطرسبورج ، ولكنه شعر أنه غير مؤهل لهذا المنصب فغادره بعد عام واحد .

تم نشر أو مجموعة أدبية له باللغة الأوكرانية في عام 1931 تحت عنوان “مزرعة بالقرب من ديكانكا ” ، وتلاها عدد من المجلدات وكان أحد هذه المجلدات بعنوان ميرجورود ، وقد اختلفت مواضيع قصصه من وصف حياة القرية إلى الكتابة عن السحر والشياطين ، وقام بنشر مجموعات من النثر في مجلد بعنوان أرابيسك .

وقد أبرزت أعمال جوجول الاختلافات بين جوانب الحياة الاجتماعية في أوركرانيا وروسيا ، وقد استخدم أسلوب غير تقليدي في الهجاء ، وبجانب ذلك استخدم اللغة العامية لكتابة النثر ، ولذلك اعتبره البعض مصدر للنقاء في الأدب الروسي .

وقد كان من أبرز أعماله المسرحية الكوميدية المفتش العام والتي لفتت الانتباه إلى الفساد السياسي في روسيا القيصرية من خلال عرض صفات إنسانية مثل الجشع والحماقة ، كما أن أخر أعماله “أرواح ميتة ” قد ركزت على ازدواجية المعايير التي تحكم الإمبراطورية الروسية .

وفاته

ولكن بالرغم من النجاح الكبير الذي حققه جوجول بدأت عبقريته الخلاقة في الهبوط فجأة ، فقد استغرق عشرة سنوات في محاولة لكتابة الجزء الثاني من “أرواح ميتة” ولكن دون فائدة ، ، وقد اعتقد جوجول أن الله أصبح لا يريده ، وفي عام 1848 قام بزيارة فلسطين للحج ، وبعدها أخذ يتجول من مكان لأخر ، وأخيرًا استقر في موسكو ، وهناك وقع تحت تأثير كاهن متطرف ، وقد طلب منه أن يحرق مخطوطته التي كانت تكمل الجزء الثاني من “أرواح ميتة” وتوفى جوجول بعد ذلك بعشرة أيام في الرابع من مارس عام 1852 ، بعد أن امتنع عن تناول الطعام وأصبح شبه مجنون .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *