كالفين كوليدج رئيس الولايات المتحدة الثلاثين

كالفين كوليدج هو الرئيس الثلاثين للولايات المتحدة ، وقد اشتهر بكونه شخص هاديء بشكل غير معتاد ، كما كان شعوره جاف تجاه الفكاهة ، وقد كان كوليدج مرشحًا جمهوريًا وقد تمتع بشعبية بين الناخبين المحافظين من الطبقة الوسطى .

الطفولة والتعليم

ولد كوليدج في 4 يوليو 1872 ، في بليموث فيرمونت ، وكان والده مسئول حكومي وصاحب متجر ، ووالدته هي جوزفين مور ، وكان له أخت واحدة تدعى أبيجيل جراتيا كوليدج ولكنها توفيت وهي في سن الخامسة عشر .

التحق كوليدج بمدرسة محلية ، وفي عام 1886 سجل في أكاديمية بلاك ريفير لودلو بفيرمونت ، ثم درس في كلية امهيرست في الفترة من 1891 إلى 1895 ، ثم درس القانون والتحق بنقابة المحامين  عام 1897 .

تزوج كوليدج من جريس آنا جودهو التي كانت تعمل كمعلمة في مدرسة كلارك للصم في ماساشوستس عند زواجها من كلفين ، وأنجب كوليدج وجريس ولدين هما جون كوليدج وكيلفن كوليدج الابن .

مهنة كوليدج قبل الرئاسة

عمل كوليدج كمحامي وأصبح جمهوريًا ناشطًا في ولاية ماساشوستس ، وبدأ حياته السياسية كعضو في مجلس مدينة نورثهامبتون من عام 1899 وحتى عام 1900 ، ثم أصبح عضوًا في محكمة ماساشوستس العامة من 1907 وحتى 1908 ، ثم أصبح عمدة نورثامبتون في عام 1910 ، وفي عام 1912 تم انتخابه ليصبح عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية ماسوشستس  .

أصبح كوليدج نائبًا احاكم ماساشوستس من 1916 وحتى 1918 ، وفي عام 1919 فاز بمقعد حاكم الولاية  ، ثم أصبح نائب رئيس الولايات المتحدة “وارن جي هاردينغ ” في عام 1921.

الرئاسة

توفى الرئيس هاردينج في عام 1923 إثر نوبة قلبية أصابته في مكتبه ، فأصبح نائبه كوليدج الرئيس في 3 أغسطس 1923 ، وفي عام 1924 ترشج كوليدج للرئاسة عن الجمهوريين وكان معه تشارلز داووس في منصب النائب ، وكان مرشح أمامه في الانتخابات الديمقراطي تشارلز داوس والتقدمي روبرت.م .لافوليت ، وقد فاز كوليدج ب 54% من الأصوات الشعبية و382 من أصوات المجمع الانتخابي من أصل 531 صوت .

أحداث وإنجازات كوليدج

حكم كوليدج في فترة هادئة نسبيًا بين الحربين العالميتين الأولى والثانية ، ومع ذلك وبسبب معتقداته المحافظة ، قام بعمل تغيرات كبيرة في قوانين الضرائب والهجرة .

أصدر كوليدج قانون الهجرة لعام 1924 والذي خفض عدد المهاجرين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة إلى 150 ألف شخص فقط كل عام ، وقد سمح القانون للمهاجرين من شمال أوروبا بالدخول على حساب المهاجرين من جنوب أوروبا واليهود ، كما منع اليابانيين نهائيًا من الهجرة للولايات المتحدة .

وفي عامي 1924 و1926 قام بتخفيض الضرائب التي تم فرضها خلال فترة الحرب العالمية الأولى ، وقد استخدم الأفراد الأموال التي وفروها من الضرائب في المضاربة بسوق الأسهم ، وقد أدى ذلك للهبوط المفاجيء في سوق الأسهم ، وحدوث الكساد الكبير .

وفي عام 1924 قام الكونجرس بتمرير قانون المحاربين القدامى بالرغم من استخدام كوليدج الفيتو ضد القانون ، والي منح المحاربين القدامى صكوك تأمين يتم إعادة قيمتها في خلال 20 عامًا .

وفي عام 1928 حاول الكونجرس تمرير قانون فواتير الإغاثة الزراعية والتي تسمح للحكومة بشراء المحاصيل الزراعية لدعم أسعار المزارعين ، ولكن كوليدج اعترض مرتين على هذا القانون ، قائلًا أن الحكومة لا ينبغي أن تتدخل في تحديد الأسعار .

وفي عام 1928 تم التوقيع على ميثاق كيلوغ-برياند والذي ينص على أن الحرب ليست طريقة قابلة للتطبيق لتسوية النزاعات الدولية وكانت الولايات المتحدة من بين خمسة عشر دولة وافقوا على الميثاق .

بعد الرئاسة

لم يترشح كوليدج لفترة رئاسة ثانية وتقاعد في نورثهامبتون بماساتشوستس ، وكتب سيرته الذاتية قبل وفاته في 5 يناير 1933 بسب جلطة دموية ، وبالرغم من أن كوليدج حكم في فترة هدوء وكان يفترض أن يعم فيها الرخاء ، إلا أنها كانت الأساس لفترة الكساد الكبير ، كما شهدت الولايات المتحدة فيها عزلة دولية متزايدة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *