كيفية التخطيط لتحقيق التوازن بين العمل والحياة العائلية

اليوم عيد ميلاد ابنتك وقد تم الإعداد لحفلة جميلة في المساء ، وقد وعدت بالعودة مبكرًا للمساعدة في الاستعدادات وقضاء وقت ممتع مع العائلة ، ولكنك تمر بوقت عصيب في المكتب رغم ذلك ، فرئيسك متعجرف والموعد النهائي للمشروع قد اقترب ، وهناك الكثير من الأعمال لتأديتها .

وفي العمل وأنت على وشك الرحيل ، يدعو رئيسك إلى اجتماع عاجل ، فماذا يجب أن تفعل كأب ؟ هل تدخل الاجتماع الطويل أو تبتعد وتعطي الأولوية لعائلتك ؟ هل تعمل لساعات إضافية أم تذهب إلى المنزل ؟

بالتأكيد قد مر الكثيرين منا في حياتهم بسيناريوهات مشابهة ، حيث نواجه نفس المعضلة ، إليك بعض الطرق التي يمكن أن تساعدك في الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة .

وضع حدود مسبقاً

العقل هو أداة قوية ، وفي اللحظة التي تحدد فيها موعدًا نهائيًا ، يذهب عقلك إلى العمل ويساعدك في إكمال مهمتك خلال الوقت المحدد ، فقبل البدء في عملك ، حدد مقدار الوقت الذي ستقضيه في الأنشطة الرئيسية ، حدّ وقتك وشاهد كيف يبدأ فكرك بالتركيز على المهمة .

ثانيًا ، حدد الوقت الذي تقضيه في المهام غير المنتجة ، حدد جميع هذه الأنشطة ودون في قائمة الوقت المستغرق في أدائها ، فيعد الوعي بمثابة خطوة للأمام ، وقد تندهش عند اكتشاف مقدار الوقت الذي تقضيه في مثل هذه المهام ، لذا فإما أن تتخلى عن هذه الأنشطة تمامًا أو تحد من الوقت الذي تقضيه فيها ، وفي كلتا الحالتين ينبغي عليك إدراك أهمية الوقت .

التخلي عن المفاهيم القديمة

كلنا نأتي بمجموعة من معتقدات العمل ، والمعتقدات هي الأشياء التي اخترنا أن نصدقها ، فهي تنشأ منذ طفولتنا ، من آبائنا ومعلمينا وأصدقائنا ، وعندما نكبر تتكون لدينا معتقدات حول كيفية عمل المحترفين ، فنحن نلاحظ محيطنا ونؤمن بأن الذين يعملون ساعات إضافية يتلقون مديح أكثر ، وعادة ما يحصلون على تعويض أعلى .

قم بالتخلي عن المعتقدات غير المرغوب فيها وغير مجدية تمامًا ، ببساطة تجاهل الاعتقاد بأن العمل الإضافي في العمل يأتي مع الكثير من الإيجابيات ، قم بالعمل بكفاءة في غضون الوقت المحدد وسوف تحصل على التقدير والتعويض العادل .

قدر قيمة نفسك ووقتك

نحن نميل إلى تقليل قيمتنا الحقيقية ، هذا يؤدي إلى عدم تقدير أجسادنا وعقولنا ، فنحن نفرط في تناول الطعام ، أو لا نأكل في الوقت المحدد ، ونعمل بشكل غير منتظم في ساعات غير منتظمة ، ونلوث عقولنا بالأفكار السلبية والباطلة ، ابدأ بالتركيز على نفسك الآن ، أنت مورد قيم ولديك وقت محدود لإحداث تأثير ، لذا ابدأ بالاعتناء بنفسك وبصحتك .

ضع خطة مسبقة لليوم

ابدأ بالتخطيط ليوم كامل ، ربما في الليلة السابقة ، تصور اليوم بأكمله حتى موعد نومك في اليوم التالي ، مع تحقيق أهداف عملك ، وقم بإدراج نشاطين أو ثلاثة أنشطة رئيسية والتركيز على إكمالها .

يستغرق تغيير العادات والروتين بعض الوقت ، ولكن بمجرد الإعتياد ستلاحظ تغيير إيجابي كبير ، ستشعر بالسعادة والاسترخاء وستمنح وقتًا جيدًا لعائلتك و تحقق التوازن المثالي بين العمل والحياة العائلية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *