لماذا يوجد الماء على كوكب الأرض ؟

الأرض هي الكوكب الوحيد الذي يحتوي على ماء من بين جميع كواكب المجموعة الشمسية ، وفي حين أن جزء صغير من ماء الأرض فقط صالح للشرب ، فإن ما يقرب من 70% من كوكبنا تغطيه المحيطات والبحيرات والأنهار والمستنقعات وغيرها من مصادر المياه الأخرى ، ومن المعروف أن الماء عنصر ضروري لاستمرار الحياة ، ولكن الأمر المخيف هو أننا لا نعرف كيف وصل الماء إلى كوكبنا في البداية .

محتويات

هل الماء ولد مع الكوكب أم أنه دخيل ؟

لقد نشأت الأرض في البداية مع باقي كواكب المجموعة الشمسية من سحابة غبار وغاز ، وكان ذلك منذ حوالي 4.5 مليار سنة ، وفي وقت مبكر من نشأت الأرض نما حجمه عندما قامت الجاذبية بالتقاط الصخور من العوالم القريبة التي تقع في مجال جاذبيته ، ولكن هل اكتسب الأرض الماء مثلما اكتسب الصخور ؟ هذا هو السؤال المحير .

يقترح بعض العلماء أن المذنبات تمد كوكب الأرض بالماء ، ولكن هذه النظرية معقدة ، وإذا عدنا لعام 2014 سوف نجد أن العلماء اكتشفوا أن المذنب الذي قامت بعثة روزيتا بدراسته ، لديه نوع مختلف من الماء عن الموجود في كوكبنا ، لذلك من المرجح أن تكون بعض المذنبات قد أرسلت الماء إلى كوكبنا ، ولكن ليس كله .

وهناك احتمال أخر هو أن الأرض ربما ولدت رطبة ، وأثناء قيامها باكتساب كتلتها تدريجيًا من خلال جذب الصخور القريبة من مجال جاذبيتها كانت تلك الصخور تحتوي على ماء بداخلها ، ولكن إ ذا كان هو الحال ، فكيف طردت تلك الصخور الماء الموجود بداخلها ليكون المحيطات التي نراها اليوم على كوكبنا ؟ .

دراسة جديدة

هناك نظرية جديدة يمكن أن تجيب على السؤال الأخير وهو كيف خرج الماء من الصخور ، والإجابة هنا مرتبطة ارتباط وثيق بموقع الأرض وسط المجموعة الشمسية ، فلحسن الحظ فإن كوكبنا يقع في منطقة تكون أشعة الشمس فيها دافئة بما يكفي بحيث تمنع المياه من التجمد ، وفي نفس الوقت ليست مرتفعة لدرجة تجعل الماء على سطح الأرض يتبخر .

ويقترح العلماء أن كوكبنا نشأ في البداية من حبيبات غبار تحتوي على الماء بداخلها ، وبمرور الوقت التصق الغبار المحمل بالماء ببعضه البعض تحت تأثير الجاذبية ، وأصبح الغبار حصى ، والتصقت به الصخور الغنية بالماء ، وي النهاية تكونت الأرض من أصول غنية بالماء .

وهناك دراسة أخرى تقترح أن حبيبات الغبار الصغيرة ، يمكنها جمع ما يكفي من الماء في مليون سنة فقط ، وهذا يفسر كمية المياه الكثيرة الموجودة على الأرض ، لأن عمر النظام الشمسي حوالي 4.5 مليار عام .

وهذه النظرية أيضًا قد تفسر سبب وجود مياه في أماكن أخرى داخل نظامنا الشمسي ، على سبيل المثال فإن قمر كوكب المشترى ويدعى يوروبا يحتوي على محيط من المياه المتجمدة تحت قشرته ، وأيضًا هناك الكثير من عوالم المياه المتجمدة في نظامنا الشمسي بمفرده .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *