ما هو البكاء الأرجواني لدى الرضيع

إذا كان هناك شيء واحد يفعله جميع الأطفال فهو البكاء ، فعلى الرغم من اختلاف أسبب البكاء أو الوقت الذين يبكون فيه فيمكن لجميع الآباء أن يتفقوا على أن اجتياز الأشهر الأولى من عمر الطفل يحتاج لكثير من الصبر والحكمة والدعم والسبب الرئيسي في ذلك هو صراخ الطفل .

وبالنسبة لبعض الآباء فإنهم لا يحتاجون كثير من الوقت للاستقرار وملاحظة تغير ملحوظ في سلوك الطفل وعدد مرات صراخه ، لكن بالنسبة للكثيرين يبدو أن مرحلة الصراخ هذه سوف تستمر إلى الأبد ، فغالبًا ما يستمر الطفل في الصراخ المستمر معظم اليوم .

ويسمى الخبراء هذه الفترة من عمر الطفل بفترة البكاء الأرجواني وبالطبع السبب ي اختيار هذا الاسم ليس لأن الرضيع يتغير لونه عدة مرات عندما يصرخ بأعلى صوته ، ولكن في الواقع فإن كلمة أرجواني PURPLE ، هي اختصار لعدة كلمات تصف تلك المرحلة من عمر الرضيع .

ما هو البكاء الأرجواني

اعتقد العلماء على مدار عقود طويلة أن المغص هو السبب الرئيسي للبكاء المنتظم غير المبرر للطفل ، وقد تم اعتبار الطفل المصاب بالمغص بأنه طفل يتمتع بصحة جيدة ولكنه يستمر في البكاء لمدة ثلاث ساعات متتالية ويتكرر الأمر على الأقل ثلاثة أيام في الأسبوع ، وقد يستمر هذا الأمر قبل أن يكمل الطفل أسبوعه الثالث ، وينتهي في الشهر الثالث تقريبًا من عمر الطفل .

ومع ذلك فإن الدراسات الحديثة أثبتت أن نوبات البكاء المستمر لدى الرضيع أقل من خمسة أشهر لا تعني بالضرورة أن هناك ألم أو مغص أو شيء خاطئ لدى الطفل ، كما يجب أن يتوقع الآباء أن تلك المرحلة طبيعية جدًا ومتوقعة أثناء نمو الطفل .

ووفقًا للخبراء فإن مرحلة البكاء الأرجواني هي فترة تبدأ في الأسبوع الثاني تقريبًا من عمر الرضيع وقد تستمر حتى يبلغ عمر الطفل ثلاثة أو أربعة أشهر ، وقد قام المركز الوطني الأمريكي لمتلازمة هز الطفل بإنشاء برنامجًا لتثقيف الوالدين حول فترة البكاء المستمر “البكاء الأرجواني” التي يواجهها الطفل خلال الفترة الأولى من حياته ومعرفة طبيعتها وما يمكن أن يتوقعوه .

ماذا تعني حروف PURPLE

إن الأطفال الأصحاء يبكون كثيرًا بعد ولادتهم ، لأنها الطريقة الوحيدة ليتواصلوا مع العالم وإخبار الأم أنهم يحتاجون للطعام أو التجشؤ أو تغيير الحفاظ أو حتى للاحتضان ، وغالبًا ما تستمر نوبات البكاء المتكررة لدى الطفل حتى عمر خمسة أشهر وإذا كنت تحاول فهم تلك المرحلة ، فاستخدم الحروف المختصرة لكلمة PURPLE للتعرف عليها ، وهي تعني :

Peak of crying/ ذروة البكاء

بعد ولادة الطفل يزداد بكاؤه كل أسبوع أكثر من الأسبوع السابق له ، وتصل ذروة فترة البكاء لدى الرضيع في الشهر الثاني ، ثم يبدأ معدل البكاء في الانخفاض تدريجيًا في الشهر الثالث إلى الخامس من عمره تقريبًا .

Unexpected/ غير متوقع

إن بكاء الطفل في تلك المرحلة لا يمكن التنبؤ به وهو غير متوقع ، أي أن نوبات البكاء يمكن أن تأتي وتذهب دون أي سبب لحدوثها .

Resists soothing / مقاومة محاولات التهدئة

فحتى بعد بذل كثير من الجهد في محاولة لتهدئة الطفل فإنه يستمر في البكاء .

Pain-like face/ وجهه يبدو متألمًا

أثناء مرحلة البكاء الأرجواني تبدو ملامح وجه الرضيع وكأنه يعاني من الألم ، وحتى وإن لم يكن كذلك بالفعل .

Long-lasting / طويلة الأمد

قد تستمر نوبة البكاء من 30 إلى 40 دقيقة في ك مرة ، وقد تصل لعدة ساعات ، وحتى يمكن أن يستمر الرضيع في الصراخ لعدة أيام .

Evening / المساء

هذا الوقت يسمى أيضًا “ساعة الساحرة” فهذه الفترة تكون فيها ذروة البكاء وقد تدوم لفترات أطول من النهار .

كيف يمكنك تهدئة الطفل ؟

إن معرفة أن تلك المرحلة سوف تنتهي يجعل الآباء يشعرون بالكثير من راحة البال ، ومع ذلك فمن المفيد معرفة بعض النصائح لتهدئة الطفل أثناء نوبات الصراخ التي تبدو وكأنها لن تنتهي أبدًا ، وقد يحتاج الوالدين لبعض الوقت لاكتشاف الطريقة الصحيحة التي تناسب الطفل ، لذلك يجب التحلي بالصبر ، وتجربة بعض التقنيات التالية :

ملامسة الجلد

يمكنك نزع ملابس الطفل (ماعدا الحفاظات) ووضعه على صدرك مباشرة بحيث يلامس جلدك ، فهذا يمكن أن يساعد في تهدئته وتخفيف أي ضغوط يعاني منها .

لف الطفل

لف طفلك بشكل مريح في بطانية ، فغالبًا ما يساعده ذلك على الشعور بالأمان .

تحرك مع طفلك

أثناء نوبات البكاء الطويلة قم بحمل الطفل وأنت تسير أو تتأرجح وأنت تحمله أو تأرجحه .

اعط الطفل حمامًا دافئًا

إذا كان الطفل يستمتع بالاستحمام ، فقم بإعطائه حمام فاتر عندما يبكي .

اخرج في الهواء الطلق مع الطفل

يساعد تتغير المشهد والهواء النقي في بعض الأوقات على تهدئة بكاء الطفل ، لذلك يمكنك أن تذهب في نزهة مع الطفل .

تحقق من إشارات الطفل الجسدية

تحقق من درجة حرارة طفلك ، فقد يكون مصاب بالحمى ، وقم بتغيير حفاظه وتجشؤه وإطعامه .

ماذا تفعل إذا لم يتوقف البكاء

إذا وجدت أن تقنيات التهدئة لا تخفف من صرخات طفلك ، وأصبحت تشعر بالإزعاج (وهذا أمر طبيعي ) فضع طفلك في مكان آمن ، وابتعد عنه ، وخذ وقت حتى تهدأ ثم عد لطفلك لتكرار تقنيات التهدئة ، وإذا كنت تحتاج للابتعاد عن الطفل لفترة أطول فاستعن بشريك حياتك أو مقدم رعاية موثوق لمساعدتك .

المراجع:

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *