ما هي أفضل كاميرا مدمجة للسفر ؟

تم الإعلان عن كاميرا ” Canon S100″ في نوفمبر 2011م، وكان ذلك أفضل الكاميرات الرقمية المدمجة في ذلك الوقت، أحب الكثيرين قدرتها على التقاط صور الرو ” RAW” والضبط اليدوي ، والعدسة الزوم 5x، وتقنية HDR ” التصوير بالمدى الديناميكي العالي ” ونظام تحديد المواقع العالمي داخل الكاميرا ، ونظام التركيز التلقائي على الوجه، وإمكانية تصوير فيديو بدقة 1080 بكسل، ولم يكن السعر باهظ ، 429 جنية إسترليني \ يعادل 429.95 دولار.

في ذلك الوقت تطورت الكاميرات وظهرت كاميرات مزودة بمستشعرات أكبر ، وازدهرت هذه الفئة بقدرتها على التكبير والتصغير بين عامي 2011-2017م ، تحتوي كاميرات السفر على الحساس الصغير وتحتوي عدساتها على نسب تكبير أكبر بكثير ، تتراوح من 10x إلى 30x.،

بواسطة تلك الكاميرات يمكنك التقاط صورة توضح الامتداد الواسع لساحة المدينة القديمة في براغ ثم تكبير الصورة عن قرب لترى الساعة الفلكية واضحة ، كما يمكنك التقاط صورة بانورامية لفلورنسا من ساحة مايكل أنجل وتكبير قبة الكاتدرائية البعيدة والجميل أنك تستطيع فعل ذلك بواسطة هاتفك الذكي .

كاميرا ” Canon S100″ صالحًا تمامًا لذلك رغم قدمها ، فهي كاميرا مزودة بـ 12 ميجا بكسل ، وحساس صغير ” 1/1.7in CMOS” وعدسات زوم ” 5x zoom” رغم أنها غير متقدمة بمعايير اليوم ولكن كاميرا السفر يمكنها أن تستمر معك لفترة أطول . ولحسن الحظ لا يمكن لكل الأنواع الصغيرة توفير كل تلك الإمكانيات العالية الجودة وجودة التكبير، كما أنها ليست رخيصة ومع ذلك يوجد نوعين فقط في حدود ميزانيتك .

مسألة الجودة

تستخدم الكاميرات الرقمية أجهزة استشعار لالتقاط الضوء ، فكلما زاد حجم المستشعر ، زاد الضوء الذي يلتقطه.  وهذا يؤدي مباشرة إلى تحسين جودة الصورة، وخاصة في حالة ظروف الإضاءة المنخفضة ، المشكلة أن المستشعر الأكبر يحتاج لعدسة أكبر ، مما يجعل من الصعب توفير نطاق تكبير أكبر .(يمكن أن تكون DSLRs ذات الإطار الكامل هائلة).

تحتوي الهواتف الذكية على مستشعر ” 1/2.3in” بقياس 6.3 × 4.7 مم ، مما يجعلها تحتوي على مستشعرات مثل كاميرا  S100، وعادة ما يكون أكبر قليلًا ” 1/1.7in ” بقياس ” 7.6 x 5.7mm.” ، وقد تجلت إمكانيات الجودة أن قدمت لنا أجهزة عالية مثل Sony RX100 بأجهزة استشعار 1 بوصة أو 13.2 × 8.8 ملم ، و القليل منها تجاوز ذلك إلى 4 / 3in أو 17.3 × 13mm ، وتم تسويقه على أنه نظام مايكرو Micro Four Third وفي كلتا الحالتين أصبحت الكاميرا بمستشعر بوصة واحدة الآن هدفًا ميسور التكلفة.

ولا تنس أن جودة العدسات مهمة جدًا، كما كانت مع كاميرات الفيديو، في الواقع ، قدمت DxOMark –  التي تختبر الهواتف الذكية والكاميرات والعدسات – مقياسًا يطلق عليه Perceptual MegaPixel  لإظهار مقدار جودة العدسة والتي تقلل من جودة المستشعر الفعال. يمكنك أن تفقد ما يصل من نصف القيمة التي دفعتها مقابل أن العدسة ليست جيدة بما يكفي.

خيارات الكاميرات المدمجة

إذا كنت تريد كاميرا مدمجة بجودة صورة فائقة الدقة على هاتفك الذكي، فإن كاميرا ” 20MP Sony RX100 VA” واحدة من أفضل الأنواع لأنها تتمتع بزوم ” 3x zoom” ما يعادل (24-70mm equivalent)، بسعر 1179.95دولار كندي، أو 799 جنية إسترليني وأقوى منافس لها كاميرا ” Lumix LX100 II” التي تحتوي على مستشعر ” 4/3in” وعدسة ” Leica 24-75mm zoom” وبنفس السعر تقريبًا 1199 دولار كندي يعادل 786.60 جنيهًا إسترلينيًا .

إذا كان هذا نوع الكاميرا الذي تريد فقد يتوافر طرازات أقدم وأرخص ، في العام الماضي ، قدمت كل من سوني وباناسونيك إصدارات ذات مجسات كبيرة وعدسات تكبير طويلة ، أطلقت سوني ” the RX100 VI” بزوم ” 8x 24-200mm” وكان السعر مرتفع للغاية 1599.97 دولار كندي يعادل1،084.60 جنيهًا إسترلينيًا، وقامت باناسونيك بترقية طراز Lumix DC-ZS100 الرائع ، مما يتيح درجة تكبير أعلى وصل الزم لـ 15x 24-360mm.

وفي الوقت الحالي ، تعد كاميرا DC-ZS200   هي أفضل خيار ونوصي بها بشدة ،وهي بمبلغ 969 دولار كندي (623 جنيهًا إسترلينيًا) ، في حدود الميزانية،  وأنت صاحب القرار.

تنتج كل من سوني وباناسونيك كاميرات فيديو احترافية ، تلتقط فيديو ممتاز ولكن تصوير الفيديو يسحب شحن البطارية بسرعة كبيرة ، كما يمكن أن يتسبب في تسخين الكاميرات الصغيرة .

خيارات الهاتف الذكي

لاشك أن الهواتف المحمولة يمكنها التقاط كل الصور التي يرغب الناس في التقاطها معظم الوقت ، وهذا واضح للغاية مع الانخفاض الحاد في مبيعات الكاميرات المدمجة ، حيث أن تجربة كاميرات الهواتف الذكية المناسبة تحقق لك نتائج أفضل بكثير من الكاميرات ذات العدسات الثابتة التي استخدمها الكثيرين لعقود طويلة .

كما تتمتع الكاميرات بميزة توفرها الدائم فيحملها الجميع في كل وقت وأي مكان وهو أمر يصعب على مستخدمي الكاميرات أحيانًا ، وبجانب ذلك فهي أفضل من حيث الأداء فيمكن تحرير الصور فورًا ونشرها على الانترنت عبر تطبيقات الفيس بوك والانستجرام ، وفي تلك الحالة تتفوق الهواتف على جودة الصورة ، يعمل Facebook على تقليل حجم الصور إلى 2048 بكسل و Instagram  إلى 1080px ، لذلك فإن تصوير صور بجودة 5216 × 3472 بكسل على كاميرا أصبح من الأمور غير المهمة فقط تحتاج إلى الدقة الكاملة لعمل صور مطبوعة ، لكن الآن لا يزال الكثير من الناس يقومون بعمل صور مطبوعة ؟

ولكن الهواتف الذكية لها بعض العيوب فهناك ملايين الصور لا يمكن التقاطها بواسطتها بصرف النظر على الأنواع باهظة الثمن ، فلا يمكن تبديل العدسات مما يعني أنها لا يمكن أن تتعامل مع صور الحياة البرية والتصوير الرياضي ، والمعظم لا يصور في الإضاءة المنخفضة وليس بها فلاش قوي ولا يمكن عمل تكوين قوي للصورة .

تحتوي كاميرات الهاتف اليوم على مجموعة من المعالجات القوية تتمكن من استخدام الحيل الحسابية لجعل الصور تبدو ملائمة ، ولكن في النهاية لا يمكنها تقديم جودة صور مثل الكاميرات الرقمية .

في النهاية يعتمد الأمر على ما تصوره ولماذا تصوره ..

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *