متلازمة الطفل المرن Hypotonia

إن العظام والعضلات هما أحد المكونات الرئيسية في جسم الإنسان ، وفي حين أن العظام تعطي بنية للجسم ، إلا أن العضلات هي المسئولة عن الحركة ، كما أن ألياف العضلات المتوسطة في الإنسان تكون ثابتة ومتينة ، ولكن في بعض الأحيان يطور الطفل عضلات مرنة بسبب حالة تسمى Hypotonia .

وعادة ما تعرف تلك الحالة باسم متلازمة الطفل المرن ، وهي حالة تكون فيها عضلات الطفل ناعمة وإسفنجية بدلًا من كونها ثابتة .

ما هي متلازمة الطفل المرن ؟

من المعروف أن الطفل الذي يولد بإيقاع عضلي منخفض للغاية يكون مصاب بما يعرف بمتلازمة الطفل المرن ، وهذه الحالة ينتج عنها عظام ناعمة للغاية تجعل الطفل مرن جدًا ، وعادة ما يشير إيقاع العضلات على قدرة العضلات على الانقباض والانبساط وكذلك قدرتها على الاستجابة للمؤثرات وقدرتها على التمدد ، ولكن عندما يصبح إيقاع العضلات ضعيف للغاية تتأثر كل هذه الوظائف ، لذلك فإن الطفل المصاب بتلك الحالة لا يستجيب للمؤثرات بنفس السرعة العادية .

فالطفل المريض تكون عضلاته رخوة ومطاطة ، وقد تكون مفاصلهم أيضًا رخوة ، وهذا يجعل الطفل أكثر عرضة لخلع العظام بسبب ضعف المفاصل ، ويعاني الأطفال المصابون بتلك الحالة من صعوبات في المص أو المضغ لفترة طويلة ، نظرًا لوجود صعوبة في شد واسترخاء العضلات .

ما هي أسباب تلك الحالة ؟

في بعض الحالات يولد الأطفال وهم مصابون بتلك المتلازمة ، وفي حالات أخرى تتطور الحالة في وقت لاحق في الحياة ، وهي من بين اضطرابات العضلات والجهاز العصبي الأكثر شيوعًا ، ووفقًا للمعهد الوطني للصحة فإن تلك الحالة تحدث نتيجة للأسباب التالية :

سوء تكوين دماغ الطفل خلال فترة الحمل : قد يصاب الطفل بتلك المتلازمة نتيجة لوجود مشاكل في تكوين مخ الجنين خلال الأيام الأولى من الحمل .

متلازمة داون : عادة ما يعاني الأطفال المصابون بمتلازمة داون من تلك الحالة أيضًا .

إصابة الحبل الشوكي : إن أي إصابة في الحبل الشوكي ممكن أن تؤدي لتلك المتلازمة لأن الحبل الشوكي هو المكان الذي تتفرع منه جميع الأعصاب .

كما أن بعض الإصابات في الدماغ قد تؤدي لظهور تلك الحالة .

ما هي أعراض متلازمة الطفل المرن

يتم تشخيص تلك الحالة عند الولادة أو بعد الولادة بحوالي 6 أشهر ، والطريقة الأكثر شيوعًا لتشخيصها هي من خلال ملاحظة الذراعين والساقين ، فالطفل العادي يستطيع تحريك أطرافه بسهولة ، أما الطفل المصاب فإنه يولد بيدين مرتخيتين للغاية بحيث يسقطان دائمًا على جانبيه ، وعادة ما تكون ساقه مستقيمة وليست مثنية قليلًا من الركبتين .

كما يعاني الطفل المصاب من صعوبة في التنفس أو الرضاعة ، وعادة ما تظهر تلك الأعراض عند الولادة ويسهل تشخيصها ، وقد يولد الأطفال بنبرة عضلية طبيعية ، ثم تظهر عليهم تلك الحالة بعد حوالي ستة أشهر من الولادة ، لذلك إذا لاحظت أن طفلك في ذلك السن لا يستطيع رفع عنقه لدعم نفسه أثناء نومه على بطنه ، فيجب أن تزور الطبيب .

كيف يتم تشخيص الحالة ؟

لأن تلك الحالة يمكن أن تكون جزء من حالة أكبر بكثير ، لذلك من المهم تشخيصها بشكل صحيح ، فعند ملاحظة أي أعراض هذه المتلازمة يجب زيارة الطبيب لعمل فحص بدني للطفل للتحقق من ردود فعله ومدى تناسق حركته ، ويمكن أن يقوم بعمل تخطيط كهربائي لقياس التناسق بين العضلات والأعصاب ، وقد يتم قياس الضغط داخل العمود الفقري أو يتم إجراء خزعة من العضلات للتأكد من أن الطفل مصاب بالفعل .

هل يمكن علاج تلك الحالة ؟

غالبًا ما تحدث تلك الحالة نتيجة وجود حالة كامنة أخرى تؤثر على الجهاز العصبي للطفل ، لذلك من أجل علاج هذه الحالة يجب معرفة الأسباب .

فإذا كانت متلازمة الطفل المرن ناتجة عن عدوى أو أي مشكلة في العضلات ، فقد يصف الطبيب بعض الأدوية ، وإذا كان الطفل يعاني من نقص ضغط الدم المؤقت ، فهناك العديد من العلاجات المتاحة لزيادة قوة العضلات والتنسيق بينها ، وقد تساعد خيارات مثل برامج التحفيز الحسية وكذلك العلاج والبدني يساعد الطفل على إدارة الحالة والتعافي منها .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *