متى تأسس قانون حرية الصحافة ؟

أقر البرلمان السويدي في 2 ديسمبر عام 1766 قانونًا يُعترف به حاليًا باعتباره أول قانون عالمي يدعم حرية الصحافة وحرية نشر المعلومات ، وعلى نحو ضيق ، ألغى قانون حرية الصحافة دور الحكومة السويدية كرقيب على المواد المطبوعة ، كما سمح بنشر أنشطة الحكومة الرسمية للجمهور ، وعلى نطاق أوسع ، قام القانون بتأكيد المبدأ – الذي أصبح منذ ذلك الحين حجر الزاوية للديمقراطيات في جميع أنحاء العالم – والذي ينص على كفالة حرية مواطني الدولة في التعبير ونشر المعلومات دون خوف من الانتقام .

قمع السلطات للمنشورات المعارضة

لم يكن من الممكن ظهور تلك الفكرة التي تشير إلى وجوب حرية الصحافة إلا بعد أن أصبحت الصحافة نفسها شائعة ، فقد أدى اختراع الطباعة الآلية في القرن الخامس عشر إلى انتشار الكتب والصحف وغيرها من المطبوعات التي تنشر الأفكار بشكل أسرع وأبعد من أي وقت مضى ، ومع ذلك وبسبب إمكانية تحدي هذه الأفكار لهياكل السلطة الرسمية ، قامت بعض السلطات السياسية والدينية بقمع المنشورات التي اعتبرتها تبث أفكار هدامة .

حرية الصحافة في الولايات المتحدة

تم إصدار دفاع مبكر عن حرية الصحافة من قبل الشاعر جون ميلتون في كتيبه ” Areopagitica” عام 1644 ، والذي كُتب رداً على تداول البرلمان البريطاني لقانون يطلب فيه من الحكومة الموافقة على جميع الكتب قبل النشر ، وقال ميلتون أن مفهوم “الحقيقة والوعي” ليسوا سلعًا للاحتكار والتداول من خلال إصدار المذكرات والقوانين ، ويبدو أن هذا الاتجاه فاز بالاعتراف القانوني على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي في عام 1733عندما تم تبرئة ناشر بجريدة نيويورك يدعي “جون بيتر زنجر” ، من قبل محاكمة محلفين بارزة ، من تهمة التشهير التحريضي بسبب المقالات التي طبعها والتي انتقدت بشدة الحاكم الاستعماري لولاية نيويورك ، وقد كانت مع ذلك تستند إلى الحقيقة ، وبعد خمسة وعشرين عامًا من دخول قانون حرية الصحافة حيز التنفيذ في السويد ، ضمن مشرعي الدستور الأمريكي نفس المبدأ في التعديل الأول للوثيقة الذي ينص على “لا يجوز إصدار الكونجرس لأي قانون يحدّ من حرية التعبير أو الصحافة ” .

منظمة مراسلون بلا حدود

في حين أصبحت العديد من البلدان تعي بالفعل مفهوم حرية التعبير كمصلحة عامة – والذي يعد أيضا من الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – فلم تختف الرقابة الحكومية ودورها في إدارة الصحافة بشكل كامل ، وتقوم منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية بمراقبة أوضاع الصحفيين في جميع أنحاء العالم وترتيب الدول حسب درجة الحرية الإعلامية ، وتشمل الدول التي تحتل قاع قائمة مراسلون بلا حدود ؛ تلك التي تواصل إصدار أشكال مختلفة من وسائل الإعلام الرسمية للدولة ، وتقوم بفرض قيودًا على التيارات المستقلة ، مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *