مهرجان سان فرمين للثيران بإسبانيا

تقام في مدينة بامبلونا في شمال شرق إسبانيا على مدار أسبوع كامل في كل عام في شهر يوليو مهرجان خاص يسمى سان فرمين ، وهناك سوف تجد شرب ومسيرات ورقص وسحر حتى وقت متأخر من الليل ، وبالنسبة للزائر للمرة الأولى قد يبدو الأمر طبيعياً جداً باستثناء شيء واحد: هناك عدد كبير غير عادي من المسعفين وسيارات الإسعاف متواجدة في مكان المهرجان ، ذلك لأن هذا المهرجان يحدث ليرتكز على تقاليد خطرة وعالمية مشهورة تعرف بالإسبانية باسم céléro و بالإنجليزية تعني ” إدارة الثيران” .

تقاليد المهرجان :
يصطف حوالي 2000 شخص فيوقت مبكر من صباح كل يوم من أيام المهرجان للمشاركة في السباق ، وفي الساعة الثامنة صباحًا يتم إطلاق صاروخ إيذانًا ببداية الحدث ، وينطلق العداءون في شوارع ضيقة في وسط المدينة يبلغ طولها حوالي 875 متر (نصف ميل) .

وبعد لحظات يتم إطلاق صاروخ آخر كإعلان عن وصول ضيوف شرف المهرجان وهم عبارة عن ستة من الثيران المحاربين ، ويرافقهم ستة مدربين للتأكد من أن الثيران ستظل داخل مسارها ، على الرغم من صعوبة بقاء الثيران داخل المسار إلا أنهم يظلوا أسرع من البشر حيث يصلوا لنهاية المسار في حوالي دقيقتين ونصف .

وحتمًا تحدث بعض التفاعلات المروعة بين الثيران والبشر ، ويبتعد البشر المحظوظون عن الطريق عند مرور الثيران ، ولكن هناك البعض من غير المحظوظين الذين يتدحرجوا ويداسون ، ويصب القليلون بسبب الاصطدام في قرون الثيران ، وبما أن الثيران تخفض رؤؤسها للأسفل وترفع من يصطدم بقرونها فإن الإصابات في الفخذ تكون شائعة أثناء المهرجان .

وعادة ما تكون الوفيات نادرة في ذلك المهرجان ، ولكن قتل حوالي 15 شخص في القرن الماضي .

وينتهي السباق عندما يصل المتسابقون والثيران إلى حلقة مصارعة الثيران ، حيث تقام مصارعة الثيران في فترة ما بعد الظهيرة ليتم ذبح الثيران ، ثم يعود البشر لصخبهم واحتفالاتهم .

ويعود تاريخ مهرجان سان فرمين إلى القرن السادس عشر أو ربما قبل ذلك ، ولكن المهرجان اشتهر في القرن العشرين بسبب الكاتب الأمريكي آرنست هيمنجواي عندما حضر المهرجان في عام 1923 ووقع في حب فتاة تسمى “فييستا دي سان فيرمين” وعندما عاد كتبر رواية عنها تحمل عنوان “الشمس تشرق أيضًا” .

وبالرغم من شعبية هذا المهرجان إلا أن له منتقدين أيضًا ، ففي السنوات الأخيرة احتج نشطاء حقوق الحيوان وطالبوا بحظره لأن الثيران توضع تحت ضغوط كبيرة بسبب المتسابقين ويقتلون بوحشية في حلقة المصارعة ، ولكن هذه الاحتجاجات لا يبدو أنها خففت من حماس الجماهير للمهرجان حيث يحضره مليون شخص كل عام ، ونحو نصف الأشخاص الذين يركضون أمام الثيران هم من السياح الأجانب .

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *