هل تقع تركيا في آسيا أم أوروبا ؟

إذا كنت تزور تركيا فربما تكون في قارة آسيا أو قارة أوروبا تبعًا للمنطقة التي تتواجد فيها ، فدولة تركيا عابرة للقارات حيث تقع بين قارتي آسيا وأوروبا وهي دولة علمانية تتمتع بتراث ثقافي عريق ، ويعتقد البعض أنها كانت المرسى النهائي الذي طفت به سفينة سيدنا نوح عليه السلام .

وتشتهر جمهورية تركيا بصناعة النسيج والأغذية والزراعة والتعدين وصناعة الفولاذ والتعدين واستخراج البترول ، وتملك تركيا حدود مع بلغاريا واليونان وإيران وأرمينيا وأذربيجان ، وسوريا وجورجيا ، وتملك سواحل على البحر المتوسط والبحر الأسود وبحر إيجه .

أوروبا أم آسيا

تقع 95% من الأراضي التركية داخل قارة آسيا و5% داخل أوروبا ، وتسمى المنطقة الآسيوية في تركيا باسم الأناضول ، بينما تمثل تراقيا الجزء الأوروبي حيث توجد في شبه جزيرة البلقان في جنوب شرق أوروبا ، وتعرف منطقة الأناضول أيضًا باسم آسيا الصغرى أو هضبة الأناضول وهي شبه جزيرة كبيرة ، وتتميز الأناضول بمناخها المختلط وتتنوع أراضيها بين الخصبة والقاحلة والمناطق المليئة بالتلال والجبال .

وتعد منطقة تراقيا موطنًا لأكثر من 10% من سكان تركيا وتعد إسطنبول هي أكبر مدينة تركية وتقع بين القارتين ، في حين أن أنقرة هي العاصمة التركية وتقع في قارة آسيا ، كما تعد اسطنبول أكثر المدن استقرارا في أوروبا وازدحامًا بالسكان بعد موسكو وباريس .

وتفصل المضائق التي تربط بين بحر إيجه والبحر السود بين منطقة تراقيا الأوروبية ومنطقة الأناضول الآسيوية ، وتضم هذه المضائق مضيق البوسفور ومضيق الدردنيل وبحر مرمرة .

السياسة والجغرافيا

عند الحديث عن السياسة فإن معظم الدول الآسيوية كانت تنتمي لأنظمة شيوعية ، بينما كانت معظم الدول الأوروبية تدعم الأنظمة الرأسمالية ، ولأن تركيا تقع في القارتين فقد واجهت عبرتاريخها صعوبات في الموازنة بين الأيدلوجيتين ، ولكنها في معظم الأوقات كانت تميل باتجاه القارة الأوروبية فهي عضو في حلف الناتو ، وتمتلك ثاني أكبر قوة عسكرية دائمة في الحلف ، وقد حاولت الانضمام للاتحاد الأوروبي ،ولكنها لم تنجح في ذلك حتى اليوم ، كما أنها عضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة .

الثقافة في تركيا  

لقد ساهم الموقع الجغرافي لتركيا وأيضًا تاريخها في وجود تنوع عرقي أيضًا بجانب التنوع الجغرافي فهي تضم الأتراك والأرمن واليونانيون واليهود والأكراد والشركس والبوسنيون والجورجيون ، وهي تضم أيضًا الثلاثة الديانات السماوية في العالم وهي الإسلام والمسيحية واليهودية ، ولكن 99% من الشعب التركي يدين بالإسلام حيث ازدهرت الإمبراطورية في تركيا منذ دخول الإسلام وتطورت في العلوم والفنون والعمارة والأدب .

وهي أيضًا المقر التاريخ للبطريركية المسكونية في القسطنطينية ، ولا تزال تضم عدد من الكنائس الأرثوذكسية وأيضًا بعض الكنائس الكاثوليكية الرومانية ، كما تدير الكنيسة الآشورية الأرثوذوكسية التي يرأسها بطريرك في دمشق بعض الكنائس في جنوب شرق تركيا .

أما معظم اليهود الأتراك فقد انتقلوا إليها من إسبانيا والبرتغال في أواخر القرن الخامس عشر هربًا من محاكم التفتيش الإسبانية ، حيث وجدوا ملجأً لهم في ظل الإمبراطورية العثمانية التي كانت مزهرة في ذلك الوقت .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *