جدل كبير حول نجاح أول عملية زراعة رأس

أعلن فريق طبي من كلية الطب بجامعة هيربان الصينية ، عن إجراء أول عملية لزراعة رأس بشرية بقيادة الدكتور اكسيابونج رن Xiaoping Ren ، وقد كانوا أعلنوا في العام الماضي عن نجاح عملية زراعة رأس لأحد القرود ، وقد صرح الفريق الطبي بأن العملية قد استغرقت 18 ساعة ، وقد قاموا خلالها بربط العمود الفقري والأعصاب والأوعية الدموية لرأس أحد الأشخاص مع جسد شخص أخر .

كما صرح الطبيب الإيطالي سيرجيو كانفارو وهو رئيس الفريق المتخصص في الأعصاب الذي قام بإجراء الجراحة ، بأن التحفيز الكهربائي للأعصاب أثبت أن العملية كانت ناجحة وأن الجسد والرأس أصبحا مرتبطين الآن ، وكان الدكتور كانفارو هو من أعلن في السابق عن نيته في إجراء عملية زرع رأس إنسان مصاب بالشلل الرباعي ، على جسد إنسان أخر .

وقد اتهم مجموعة من الأطباء البريطانيين الدكتور كنفارو بأنه كاذب ، ولكن علماء الأعصاب الذين شاركوا مع كنفارو في إجراء الجراحة قالوا إن التفاصيل سوف تنشر في مجلة الجراحة العصبية الدولية في غضون أيام قليلة ، كما أعلن دكتور كنفارو أيضًا أنهم يخططون لإجراء أول عملية لزراعة المخ البشري ، وقد ادعى كنفارو أن تلك العملية سوف تؤدي للخلود .

كما قال أيضًا دكتور كنفارو في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالبندقية : ” إن الجميع شككوا في إمكانية إجراء العملية ، وقالوا أنه مستحيل ، ولكن العملية نجحت ، وإن الطبيعة قد فرضت قوانينها علينا لسنوات طويلة ، فنحن نولد وننمو ثم نموت ، وفي خلال ملايين السنين مات 100 مليار إنسان وهذه إبادة جماعية ، والآن قد دخلنا عصر جديد حيث نملك مصائرنا بأيدينا ، وقد نجحنا في زراعة الرأس والمرحلة القادمة هي زراعة مخ إنسان .

وقد وصف دكتور كنفارو الجراحة قائلًا : ” إن الجراحة تمت على مرحلتين حيث تم في المرحلة الأولى نقل الدم من الجسد الذي سيتم تركيبه إلى الرأس الجديد ، وبعد ذلك تم قطع الرأس والأعصاب والأوعية الدموية وتعليقها على الجسد الجديد باستخدام نوع من الغراء البيولوجي يسمى PEG ” .

وأضاف كنفارو : ” إن الفريق الطبي قام بعد ذلك بتطبيق التحفيز الكهربي لتشجيع النهايات العصبية الجديدة على الالتئام ، ثم تم استخدام محاكاة الواقع لمساعدة المريض على التعود على جسده الجديد ، كما أن الفريق قد بذل جهدًا كبيرًا حتى لا يقطع أعصاب الحنجرة بحيث يتحدث المريض بنفس الصوت القديم ” .

كما أضاف كنفارو أنه يواجه تحدي كبير ، وأن الناس قد اتهموه بالجنون ، كما أطلق عليه البعض اسم فرانكنشتاين ، واستدرك كنفارو قائلًا إن فرانكنشتاين كان أخلاقيًا جدًا ، وأضاف أن هدف الفريق الصيني الذي شارك في العملية هو علاج الحالات الطبية المستعصية ، أما هو فهدفه هو تمديد الحياة البشرية لأنه يعتقد أن الشيخوخة مرض يمكن علاجه ، عن طريق زراعة دماغ الشيوخ داخل جسد أصغر سنًا .

وقد ساد جدل كبير قي الأوساط الطبية العالمية بسبب تلك الجراحة ، حيث أكد البعض على أن العملية لا يمكن اعتبارها ناجحة إلا بعد يقوم الإنسان الجديد ، ونرى مدى إمكانية بقاؤه على قيد الحياة وقدرته على التحكم في الرأس .

وقد وصف الدكتور جيمس فيلدس الباحث العلمي في قسم زراعة الأعضاء بجامعة مانشستر تلك العملية بأنها ادعاء زائف ، وقال أيضًا أن أيًا من كنفارو أو رن لم يقدما أي دليل على نجاح العملية ، كما أن تلك العملية برمتها تعتبر عمل غير أخلاقي ، والشيء الأكثر إثارة للجدل أن كنفارو يتحدث عن فكرة الخلود في حين أنه لكي يجري تلك العملية يجب أن يموت إنسان ، وإلا من أين يتوقع كنفارو أن يحصل متبرع بجسده ” .

كما قال البروفيسور ستانفورد ليتمان مدير كلية الطب بجامعة بريستول : ” حتى لو كانت تلك العملية أخلاقية – وهذا ما لم نحدده بعد – فإن تلك العملية ستكون زراعة جسد وليس زراعة رأس ” .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *