حقيقة اللعبة القاتلة “الحوت الأزرق”

هددت تلك اللعبة حياة الكثير من المراهقين في روسيا وكذلك في انجلترا وبدأت في نسج طريقها إلى الشباب والمراهقين في عالمنا العربي .

أين نجد لعبة الحوت الأزرق؟
وفقًا لآخر تحديث ونظرا للمشاكل الكثيرة التي ظهرت بسبب هذه اللعبة ، فإنه إذا حاولت البحث عن تلك اللعبة فلن تجدها فهي غير متاحة لجميع الأشخاص ، فقد قام مديري اللعبة بالتحكم بشكل حازم فيمن يمكنه الدخول والعثور عليها.

وقد أضافت التقارير الأخيرة أنهم يقومون بتحديد ضحاياهم وإرسال رابط تحميل اللعبة إليهم الذي يكون متاحًا على هواتفهم هم فقط ، وبمجرد فتحه يقوم بنسخ كافة البيانات الموجودة على أجهزتهم ويرسلها إلى مديري اللعبة ، لذلك وجب الحذر ومتابعة الأبناء وهواتفهم .

ماهي لعبة الحوت الأزرق ؟
لعبة الحوت الأزرق تم إطلاقها لأول مرة من روسيا منذ خمسة أعوام في عام 2013 ، وتسببت في مقتل أكثر من مئة من المراهقين ، ومؤخرًا تم القبض على منشئها بتهمة دفع وتحريض المراهقين لخوض ذلك التحدي عبر الإنترنت مما أدى إلى أنه أصبح شريكًا في قيامهم بالانتحار.

وتفيد التقارير بأن اللعبة تحتوي على الكثير من التحديات بدءًا من قطع لاعبها لشرايين يده وحتى مشاهدة أفلام الرعب في منتصف الليل ، وللأسف فإن هناك الكثير من العقول الشابة التي خضعت لمثل هذا النوع من الاستغلال الإلكتروني.

الضحية الأولى للعبة شاب هندي :
وجد ولد مراهق بالصدفة تلك اللعبة الإلكترونية المسماة “الحوت الأزرق” فوجد نفسه أمام تحدي تلو الآخر؛ فينجز جميع المهام متقدمًا في المستويات المتعاقبة حتى يجد نفسه أمام التحدي النهائي الذي يُطلب منه فيه أن ينتحر فيقوم بإلقاء نفسه من أعلى بناية ، وبحسب توقعات الشرطة ، أن ما أدى إلى وفاة فتى مدينة مومباي ذي الأربعة عشر عامًا لعبة “الحوت الأزرق” ، وكان قد قام بالحديث مع أصدقائه عن تلك اللعبة .

تعليقًا على الضحية الأولى للعبة الحوت الأزرق في الهند ، قالت عالمة النفس المقيمة في مدينة مومباي والمؤلفة سيما هينجوراني : “إنني مقتنعة إلى حد ما بأن الطفل كان يعاني من اكتئاب حاد حقيقي مما دفعه إلى أن يكون ضحية مثالية للعبة وهمية افتراضية مثل الحوت الأزرق التي قدمت له الإثارة وساعدته في أن ينهي مأساة حياته الحقيقية”.

ما الذي يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر والاستغلال ؟
وضح د.سمير باريخ مسئول قسم الصحة الذهنية والعلوم السلوكية بمستشفى فورتيس والمقيم بمدينة دلهي قائلًا : “على أية حال ، فإن المراهقين دائمًا مايدور في داخلهم صراع حول “من أنا؟” و”هل يحبني الناس؟” و”هل يراني أصدقائي شخصًا جيدًا؟” و” هل أنا وحيد؟” .

ومثل هؤلاء يعتبرون فريسة سهلة لمنشئي ألعاب مثل لعبة الحوت الأزرق ، فهم يبحثون عن المراهقين ضعيفي الشخصية الذين يسعون وراء القبول من الآخرين والمعرفة والانتباه من قِبل أقرانهم”.

احترسوا أيها الآباء!
إن عقل المراهق غالبًا مايكون معقدًا ومحيرًا ، فقد ذكرت المؤلفة و عالمة الأعصاب د.فرانسيس جنسن في كتابها عقل المراهق أن عقل المراهق يُشبه سائق يستطيع قيادة سيارة ولكنه لايعرف كيف يستخدم الفرامل لإيقافها.

وقد أضافت د.سيما : “يأتيني الكثير من المراهقين الذين يعانون من الوحدة ويشكون من انشغال آبائهم عنهم كثيرًا وأنهم ليس لديهم أي أصدقاء ، فقد جاءني مؤخرًا فتى في السادسة عشر من عمره يشكو من أنه يريد الموت لأنه لايوجد مَن يحبه ، وهناك العديد مثل هؤلاء الأولاد يبحثون في جوجل عن “الموت بدون ألم” ويذهبون إلى منتديات الانتحار وذلك يحتم على الآباء ضرورة الانتباه لأطفالهم”.

ماذا يمكن أن يفعل الآباء؟

  • أصبح الدخول على الإنترنت معتادًا بالنسبة لجميع الأشخاص عامة وبالنسبة للمراهقين خاصة مما يزيد من فرص تجربة أي شيء ، بالإضافة إلى ذلك فإنه من السهل تصفح الانترنت بدون مراقبة أو إشراف مما يجعله خطرًا وجذابًا في نفس الوقت.
  • أضافت د.سيما أن الآباء يجب أن يتحدثوا دائمًا مع أبنائهم ويهتموا بأنشطتهم ويعطوا لهم مساحة لمشاركتهم مشاعرهم بدون تجاهلها أو إنكارها.
  • ولاتلوم أولادك أبدًا على تذمرهم أو بكائهم أو بقائهم منعزلين بل قم بالبحث عن السبب وراء ذلك التصرف الغريب ، تحدث مع طفلك كل يوم لمدة 20 دقيقة بدون مقاطعة حديثه فذلك سيجعلك ترى هل يعاني من مشكلة أم لا .
  • قم بمراقبة مايفعلونه عبر الإنترنت ولكن بشكل خفي فقط راقب نشاطهم الإلكتروني فذلك في غاية الأهمية.

أهمية التثقيف الإعلامي:
في مواجهة لمثل تلك السيناريوهات فمن الضروري حث الأطفال على فهم واستيعاب المخاطر الإلكترونية مما يُظهر الأهمية الكبرى للتثقيف الإعلامي ، وقد أضاف د.باريخ قائلًا : من الضروري توعية الأطفال وإعدادهم لمواجهة الحقيقة وراء العالم الإلكتروني”.

إنهم بحاجة لتطوير قدرتهم على التفكير النقدي الذي سوف يساعدهم على فهم الفرق بين الحقيقة والخيال ، إن الأطفال معرضون من خلال الإعلام إلى العنف والاعتداءات والمخدرات والكحوليات .

ويجب تعليمهم كيفية تناول أي محتوى إلكتروني بدقة وعناية فسوف يجدون أنفسهم مهيأون بشكل أفضل لمواجهة تهديدات ذلك العالم الافتراضي.

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *