لماذا يطرح مصممي الأزياء أزياءً غريبة لايمكن ارتداؤها ؟!

هل لاجظت قبل ذلك تلك الملابس الغريبة التي تتضمنها عروض الأزياء العالمية ، دوما ما كان يتبادر لنا سؤال : هل هناك في العالم من يلبس مثل هذه الملابس ؟!

تصميم هذه الملابس من قبل الدعاية :
هؤلاء المصممون لم يصمموا هذه الملابس هباءً ، فهم يجنون آلاف الدولارات من الدعاية المجانية وملايين المشاهدات لمختلف أنواع الأزياء التي يقومون بتصميمها ؛ فإن مصمم الأزياء يتلقى عروضا تستحق السباق على مثل هذه القطع غير المألوفة في عروض الأزياء.

القطع الغريبة لا تقتصر على الملابس فقط :
قد تكون تلك القطع الغريبة قبعة أو حلية ما وقد تكون الماكياج المبهج أو الأحذية ذات التصميم الفريد من نوعه وربما تكون ثوبًا من الأزياء الراقية والذي قد يصل سعره إلى 100.000 دولار أو يكون زيًا تنكريًا أو حتى عرض مجموعة المصمم لموسم ما.

وجهة نظر مصممي الأزياء حول هذا الأمر :
قد صرح مصمم الأزياء والأستاذ بمعهد الأزياء للتكنولوجيا (جورج سيمونتون) بأن ” تصميمات عروض الأزياء هي عبارة عن أعمال فنية قابلة للارتداء ولكن التركيز الأكبر يكون على الجمال والإبداع وليس الوظيفة ، ومن الطريف في الأمر أن تلك القطع المثيرة تكون باهظة التكلفة ” ، وأضاف : ” ولكن القليل جدًا من التصميمات الغريبة يمكن ارتدائها ، بمعنى آخر هي لم تُصمم عبثًا وإنما صُممت كنوع من الدعاية. ”

وأضاف أيضَا أن مصممو الأزياء ينفقون مبالغ مالية ضخمة ليعرضوا أنواع من الملابس يعرفون تمامًا أنه لن يقوم أحد بشرائها حيث تكون تكلفة عرض الأزياء حوالي 40.000 دولار ، ولا تهدف عروض الأزياء بصفة عامة إلى بيع القطع المعروضة ولكن تهدف إلى النشر والدعاية والحفاظ على مكانة العلامة بين غيرها من العلامات التجارية وقبل كل ذلك الإشادة بمجموعة كل مصمم.

القطع غير المألوفة قد تكون جزءا من لوحة إبداعية :
تحتوي كل مجموعة في العرض على عنوان لموضوع ما يتصوره المصمم في أزيائه مثل: النموذج البحري والريفي والطراز الذي يعود إلى العصر الڤيكتوري بالإضافة إلى عرض الأقمشة القطنية وثياب المهرجين وجميعها يمكن تحويلها إلى قطع يمكن ارتدائها وطرحها في المتاجر وبيوت الأزياء.

وتبقى الألوان والأقمشة والملامح الجمالية للتصميمات هي ما يميز كل مجموعة عن غيرها.

ليس كل ماهو غريب سيستمر : قبعات مزراحي التي على شكل حقائب !!
هناك سمات غريبة سوف تختفي بالتأكيد مثل تلك التي صممها المصمم (اسحاق مزراحي) عندما جعل العارضات يرتدين حقائب على رؤوسهن.

وتقول المدونة جيسيكا مورجان: “لقد كنت في غاية الإندهاش عندما رأيت تلك الحقائب كقبعات على الرأس.”

وعقبت: “بالطبع إذا قامت إحداهن بارتدائها في الحقيقة فسوف تبدو كشخص مجنون يحاول أن يحمي نفسه من أشعة كائن فضائي.”

ليس كل ماهو غريب سيستمر : قبعات نارسيكو التي على شكل دلو !!
وأضافت جيسيكا مورجان أن (مزراحي) لم يكن المصمم الوحيد الذي طرح هذا الموسم أغطية للرأس غير عملية ، ففي نفس الأسبوع قام المصمم (نارسيكو رودريجيز) بعرض أزياء ارتدت فيه عارضة الأزياء ثياب ذات ألوان مموهة مزينة رأسها بدلو ، وقد وصفت مجلة ڤوج Vogue البريطانية تلك المجموعة بأنها تثير ذهن (فات ألبرت).

طلب المشاهير والأغنياء لمثل هذه الأزياء :
وبرغم عدم عملية تلك الأزياء فإن المشاهير والأغنياء يقومون من حين لآخر بارتداء مثل تلك الإبداعات الغريبة في وسط العامة حيث نرى دائمًا فنانات مثل ديان كروجر و ليتون ميستر يترددن على حضور مثل تلك الفعاليات التي تخص عروض الأزياء.

وقد قامت مادونا بارتداء أذني أرنب من بيت أزياء (لويس ڤيتون) في مهرجان متحف العاصمة التابع لمعهد الفن للأزياء ، كما ارتدت فيكتوريا بيكهام كل الملابس والأشياء التي تجعلها تبدو وكأنها روبوت فضاء في أحد عروض الأزياء .

ختاما : قد تبدو عروض الأزياء غير مجدية رغم إنفاق مئات الآلاف من الأموال قد نرى نحن أن هذه الملابس غير عملية في حين يرى النقاد والمهتمين بالموضة أن هذا جمالا ويمدحون في مصمميها ونبقى نحن مندهشون لما نرى ونتساءل: “هل يمكن أن يرتدي أحدهم ذلك فعلًا!”

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *