هل يسيء طفلك التصرف ؟ أم يتصرف وفقًا لسنّه لا غير ؟

لا يتصرف الأطفال بشكل سيء لإحراجنا أو لاستثارة غضبنا ، إنما يحاولون سد حاجاتهم الخاصة سواء كانت تلك الحاجة هي الاهتمام أو تأخير معاد النوم ، لذا نحتاج إلى منحهم بعض الحرية عن طريق جعل توقعاتنا في حد المعقول وفي حدود سنهم ولا نحملهم ما لا طاقة لهم به.

هنا سنذكر بعض من هذه التصرفات ، وكيف يمكنك التعامل معها :

١- عدم الاستماع :
ساعدي طفلك على رؤية مزايا الاستماع ، يمكنك البدء بأن تظهري له تفهمك لمنظوره ، فإذا كنت تطلبين منه أنه يترك الآيباد ويدخل حوض الاستحمام يمكنك قول : “أرى أنك في منتصف بناء برج وأن التوقف عن اللعب ليس سهلًا ولكنك تحتاج إلى الاستحمام قبل حلول موعد النوم” ، وبذلك تضعين الخيار بيده بدلًا من أمره بفعل شيء ما.

وإذا استمر الطفل في تجاهلك قد يشير ذلك إلى حاجته للشعور بسيطرة أكبر ، لذا امنحيه الخيار في أشياء أخرى خلال اليوم.

٢- التصرف بمشاغبة :
إن الأطفال يملكون قدرًا كبيرًا من الطاقة إلا أنهم يفتقرون القدرة على كبح أجسامهم ، وكلما تعب الطفل أو استثار أكثر أصبح من الصعب عليه التحكم في أفعاله ، وهو شيء طبيعي ، لذا اسمحى لطفلك بالجري بحرية وامنحيه الكثير من الوقت للنشاط البدني ، وإذا أصبحت أفعاله غير مقبولة بالنسبة للبيئة للمحيطة مثل السوق تعاملي معه بتسامح واعطيه بعض المهام مثل انتقاء التفاح أو وضع العناصر على منضدة الحساب ، أو حتى وضع طفلك داخل العربة.

٣- إثارة المتاعب :
إن اصطحاب طفلك للمطعم خلال عشاء عائلي مرهق حيث يعجز عن الجلوس في مكانه بلا إثارة متاعب ، إلا أنه يمكنك تخطي ذلك عن طريق جلب ألعاب وكتب تلوين لإبقائه مشغولًا ، وأن تسألي عن الفاتورة بمجرد وصول الطعام حتى تتمكنى من المغادرة في الحال إن ساءت الأمور ، وإذا كنت بصحبة أصدقائك وتعجزين عن المغادرة يمكنك منحه هاتفك .

٤- تكرار الكلام :
بمجرد دخول طفلك الروضة قد يلتقط تصرفّا وقحًا من أقرانه ، لا تأخذي الأمر بشكل شخصي فهو فقط يكرر ما سمعه من شخص آخر ، لذا يجب أن تذكريه قائلة : “يجب ألا نوجه السباب إلى أحد لأن ذلك يؤذي مشاعره” ، كما يجب أن تساعديه في إعادة صياغة مشاعره واقترحي عليه طرقًا أو عبارات أفضل للتعبير عن غضبه : “ماما ، أنا غاضب لأني مضطر للتوقف عن اللعب هل يمكنك منحي بضع دقائق أخرى؟”.

٥- نوبات الغضب :
إن الأطفال في هذا العمر لا يمكنهم إخفاء مشاعر الإحباط والغضب كما يفعل البالغون ، وأحيانًا لا يستطيعون التعبير عنها بالكلمات مما يؤدي لمروره بنوبة غضب فيكون ردك شديدًا مما يؤدي لتفاقم غضبه ، لذا يجب أن تكوني أقل حدة وأكثر دعمًا وامنحي طفلك مساحة للتعبير عن غضبه ، ولكن لا تستجيبي لمطالبه وإلا سيعتبر ذلك استراتيچية للحصول على مسعاه.

٦- التصرف بعدوانية :
إذا قام طفلك بضرب طفل آخر قومي بإبعاده عن الموقف ولا تعنفيه ولكن أوصلي له إحساس أنه لطيف وطيب ولا يحتاج إلا لبعض الإرشاد : “نحن لا نضرب أصدقاءنا فذلك يؤذي مشاعرهم كما أن الضرب ليس وسيلة للحصول على مبتغاك”.

كما يمكنك أن تقترحي عليه طرقًا مقبوله للتنفيس عن إحباطه ، ولا تقلقي يتعلم معظم الأطفال ألا يكونوا عدوانيين جسديًا عند التحاقهم بالروضة ، ويمكنك تدريبه على التصرف بلطف مع الدمى والحيوانات الأليفة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *