احترس كمبيوتر السيارة قد يهدد حياتك

يحذر الخبراء من أن السيارات الحديثة تعتبر باب مفتوح أمام قراصنة الإنترنت ، يمكنهم استخدامها كسلاح لتهديد أمن وسلامة مالكي هذه السيارات ، حيث أن إجراءات الأمن والسلامة المتبعة حاليًا في معظم السيارات لحمايتها من القرصنة غير كافية .

وفقًا لتصريحات جاستن كابوس أستاذ الحواسيب بجامعة كاليفورنيا ، فإن القراصنة يمكنهم الاستيلاء على نظام التجكم الإليكتروني – الكمبيوتر – لأي سيارة تم إنتاجها منذ عام 2005م ، كما يمكنهم أن يتسببوا في وقوع حوادث لهذه السيارات دون علم السلطات ، وهذا يعتبر مسألة أمن قومي .

ويقول جاستن في حديث لمجلة التايم الأمريكية : ” إذا حدثت حرب أو مشكلة مع إحدى الدول التي تمتلك قدرات كبيرة في مجال اختراق الحواسيب ، فإني سوف أشعر بالخوف الشديد من اختراق المركبات ، وبينما جميع الحكومات تخشى من الحروب والأسلحة النووية ، ولكن الهجمات الإلكترونية على المركبات يمكنها أن تتسبب في قتل ملايين المدنيين ” .

ويضيف جاستن : ” إن القراصنة يمكنهم اختراق نظام توجيه السيارة وغلق الأبواب على الركاب ، كما يمكنهم العبث بمكابح السيارة ، وتوجيه السيارة ” ، وقد دعا جاستن الحكومات إلى أن تجعل تحديث برمجيات السيارات أمر إجباري .

وفي الوقت نفسه ، قال ستيفن مورو من مجموعة SQS المتخصصة في الأمن الإليكتروني : ” إن مصنعي السيارات يجب أن يتحملوا مسؤولية أكبر عن أمن المنتجات التي يبيعونها للمواطنين ، حتى لا يعرضوا حياة الكثيرين للخطر ، حيث أن الكثير من شركات تصنيع السيارات تقوم فقط بعمل الحد الأدنى من إجراءات الأمن ، بسبب ارتفاع تكلفة برامج الحماية ، ولا يكترثون للأرواح المهددة بالخطر ” .

ويوجد حاليًا في المملكة المتحدة وحدها ما يقرب من تسعة ملايين سيارة تتصل بالواي فاي ، حيث يمكن للسائق القيام ببعض المهام حين يتصل بالإنترنت مثل نظام تحديد الاتجاهات والمواقع GPS ، كما يقوم النظام الإليكتروني بعمل بعض الوظائف التلقائية للسيارة .

وعادة ما يوجد في السيارات ما بين 50 إلى 100 وحدة تحكم إلكتروني ، وتقوم هذه الوحدات بالتحكم في العديد من وظائف السيارة ابتداءًا من غلق الأبواب وتوجيه السيارة وحتى التحكم بالفرامل .

ويُذكر أن شركة جيب شيروكي اضطرت في عام 2015 إلى سحب 1.4 مليون سيارة من الأسواق ، بعد أن أثبت بعض الباحثون الأمريكيون أنهم يستطيعون اختطاف السيارة والتحكم فيها عن بُعد ، حيث قام الباحثون باختراق إحدى سيارات جيب شيروكي وهي تسير في ضاحيةسانت لويس بولاية ميسوري على سرعة 70 كيلومتر بالساعة ، ثم قاموا بالعبث بنظام تكييف الهواء ، والإذاعة ، ومساحات الزجاج ، ثم قاموا بالتحكم في ناقل الحركة ، والاستيلاء على مقود السيارة و إيقاف السيارة وهي تسير على الطريق السريع بسرعة 64 كيلو متر بالساعة ، وقد نشر الباحثون نتائج تلك التجربة بالتفصيل في مجلة Wired magazine.

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *