متحف للفشل … يسلط الضوء على مرحلة مهمة في حياة النجاح

جرت العادة أن يقوم الأشخاص بالتفاخر ونشر إنجازاتهم والاعتزاز بها ، وتختلف صور الاحتفالات بتلك الإنجازات والنجاحات من حفلات وصور تذكارية وربما معارض لتلك النجاحات ، لكن الغريب هو أن ترى أحدهم قام بعمل متحف لأهم الإخفاقات ويطلق عليه متحف الفشل.

صاحب الفكرة :
يعتبر الدكتور صامويل ويست هو أول من نادى بتلك الفكرة ، حيث يرى أنه ما يقرب من 90% من المشاريع والابتكارات باءت بالفشل ، ولكن لا أحد يذكر هذا وينشره ، وقد أدى هذا إلى رؤية البعض أن النجاح أمر سهل لا صعوبة فيه .

ولكون ويست يعمل طبيبا نفسيا فقد درس ما يردده الناس عن قصص النجاح والفشل وأثناء رحلته إلى مدينة زغرب الكرواتية سمع هناك عن متحف العلاقات العاطفية الفاشلة ، وبه قصص حب وعلاقات انتهت بالفشل وبه متعلقات تذكارية من الأفراد الذين اندمجوا في علاقات عاطفية انتهت بالفشل ، تبرعوا بها إلى المتحف ، ومن هنا كان الدافع الأساسي إلى إنشاء ذلك المتحف.

الهدف من إنشاء المتحف :
في رأى الدكتور صامويل ويست أن الغرض الرئيسي من إنشاء ذلك المتحف هو توعية الناس أن النجاح لا يأتى بسهولة ، فهناك عدة تجارب قد أجريت قبل البدء في عمل مشروع ما أو اختراع شيء ما ، وهناك محاولات باءت بالفشل حتى يصل صاحب المشروع أو الفكرة أو الاختراع إلى هدفه ، أي أنه لا شيء يأتي بالسهولة التى يراها البعض من الخارج ، ويرى الدكتور ويست أن خوفك من الفشل لن يوصلك إلى النجاح الذي تتمناه.

مقتنيات المتحف :
المقتنيات التي بالمتحف بعضها أنتجته شركات كبرى ، ولكن الغريب والذى يدهش ويست أن بعض من تلك الشركات يتنكر من إنتاجه لها ، ودعما لفكرته قامت بعض الشركات التي لا شأن لها بأي منتج من تلك المنتجات بعمل زيارات لموظفيها ليتعرفوا على تلك الأخطاء لتكون حافزا لهم للتعلم من أخطاء الغير.

وأهم مقتنيات المتحف المعروضة :

كاميرا رقمية
أنتجتها شركة كوداك المشهورة ولكنها لم تنجح في عرضها للجمهور.

نظارة جوجل
أنتجتها شركة غوغل ولم تأخذ وقتا كافيا فى تجربتها ومعرفة عيوبها ، وأصدرتها بسرعة فلم تلاقي منافسة على الشراء لكثرة عيوبها.

كولا بلاك
مشروب أنتجته شركة كولا عام 2006 ولم يلاقي إقبالا على الشراء .

مشغل شرائط الفيديو
أنتجته شركة سونى ولم يلاقي هذا المنتج رواجا في الأسواق التجارية نظر لسيطرة منافسه نظام الفيديو المنزلى VHS.

لزانيا لحم البقر
وهو منتج مجمد من لحم البقر ويعتبر منتجا فاشلا لأن الشركة التي أنتجته هي شركة كولجيت التى تصنع معجون الأسنان فكيف لها أن تنتج منتج غذائى.

لعبة ترامب
هي لعبة بسيطة لا يوجد بها ما يعزز من ذكاء الفرد الذي يلعبها ، لذلك يرى ويست أنها مملة وروتينية ، وقد طُرحت في الأسواق عام 1989 ، وهي عبارة عن عمليات بيع وشراء ممتلكات .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *