جلال الدين الرومي

يعتبر جلال الدين الرومي أحد أعمدة الصوفية في العالم الإسلامي وأشهرها على الإطلاق , وعرف عنه أنه قائدا روحانيا وشاعرا فارسيا ، ذاعت شهرته عاليا في أفغانستان وبلاد الفرس وطاجكستان.

نشأته ووفاته :
ولد جلال الدين الرومي في عام 1207 ميلاديا ، وبالتحديد في الثلاثين من شهر سبتمبر في أفغانستان ، وهو ينتمي لعائلة مكونة من علماء الدين والفقه ، والده بهاء الدين ، صوفي النشأة وأحد علماء الدين والفقه ، ومن كبار وعاظ عصره ووالدته السيدة مؤمنة خاتون.

توفي الرومي عن عمر يناهز السادسة والستون عام في السابع عشر من ديسمبر 1273 ، بعد أن قضى عمره في إثراء الحياة الأدبية بوابل من القصائد البلاغية ، دفن بجانب والده في غرب تركيا وما زال قبره حتى الآن مزارا يتردد عليه زوار ومحبي الرومي من السادة الصوفية وغيرهم .

وقفات في حياة الرومي :

تنقله بين البلاد :
في سن السابعة من عمره نزح جلال الدين الرومي مع أسرته إلى العديد من البلدان مثل بغداد ودمشق وأرزينكان وقيصرية ، واستمرت هجرتهم إلى تلك البلاد ما يقرب من الخمسة أعوام مطاردين فيها خوفا من بطش التتار وهجومهم على تلك البلاد ، وبعدها استقر في منطقة غرب تركيا تسمى قونية.

أثر والده عليه في تعليمه :
بعد وفاة والده بهاء الدين ورث جلال الدين علم أبيه وفقهه وأصبح واعظا دينيا شهيرا في عصره ، وكان في وقت سابق قد تعلم التصوف وأخذه عن شيخه سيد برهان بل وكان مريدا له ، وجدير بالذكر أن الشيخ سيد برهان هو أحد تلاميذ والده وقد ذاع صيته ونبوغه بين علماء الدين في عصره لما أبداه من حسن إطلاع وتفقه في علوم الفقه وقتها.

المقربين منه في حياته :
وقد حكي عن الرومي أنه ذات مرة قابل فيها فقير يتجول يدعى شمس التبريزي فصادقه حتى أصبح من أشد المقربين إليه ، ولكن سرعان ما اغتاله تلاميذ الرومي لغيرتهم من علاقته الشديدة مع معلمهم وشيخهم ، فكتب فيه الرومي القصائد وغنى له كثيرا وبعدها بما يقرب من العشر سنوات كتب ديوان قصائد وسماه على اسمه “ديوان شمس التبريزي” ، ثم صادق بعده صلاح الدين زركوب أحد صانعي الصاغة في عهده ثم توفي زركوب فصادق أحد تلاميذه ويدعى حسام الكلبي.

شهرته وشعبيته :
بلغت شعبية الرومي الأفق واعتبره المسلمون الإيرانيون والباكستانيون والطجاكستانيون شاعرا متميزا عن غيره من شعراء عصره ، وكان تأثيره كبيرا وعميقا في الأدب التركي .

أُلهم الكثير من الفنانين بأعمال جلال الدين الرومي وكان محمد رضا شجريان وشهرام ناظري ودافود أزارد ومحمد هاشم كيستي أكثر الفنانين تأثرا بابن الرومي ، ولشهرته ترجمت أعماله للعديد من اللغات مثل العربية والتركية والفارسية والإيطالية والألمانية وغيرهم من لغات العالم.

أهم أعماله :
كتب العديد من القصائد والدواوين التي ذاعت شهرتها في بلاده بل وترجمت إلى عدة لغات ويعد أشهرها ما يلي:

  1. المثنوي وهى كتابات شعرية تملأ ستة مجلدات ويغلب عليها الوعظ الديني والفقهي .
  2. الديوان الكبير أو ديوان شمس التبريزي وهو كما ذكرنا آنفا أنه كرسه لذكر صاحبه الذي قتل على يد تلاميذه ويوجد بالديوان العديد من القصائد المتقنة لغويا وبلاغيا وقد كتب باللغة الدرية.

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *