5 حيوانات حصلت على أوسمة بسبب مشاركتها في الحرب

فقدت الكثير من الحيوانات حياتها بجانب البشر في الحربين العالميتين الأولى والثانية ، ودائمًا ما يطلق عليهم اسم الأبطال المنسيين ، وهناك بعض الحيوانات التي لعبت دورًا مهمًا في هذه الحروب وسوف نذكر خمسة منها :

1- الكلبة جودي :
جودي هي كلبة ولدت في الصين عام 1936م وقد تم اختيارها لتكون تميمة (لتجلب الحظ) للسفينة HMS Gnat وقد كان طاقم السفينة يعاملها على أنها حيوان أليف ، ولكنها تعلمت أن تستمتع لأزيز الطائرات اليابانية المعادية قبل فترة طويلة من أي قدرة بشريه وتقوم بتبيه طاقم السفينة .

وخلال وجودها في البحر تعرضت جودي للعديد من الحوادث حيث سقطت في البحر وتم إنقاذها ، وتاهت على متن سفينة أخرى وكانت حامل وفقدت جنينها .

وكان رفيقها طوال فترة وجودها في البحر هو فرانك ويليامز ، وفي عام 1939م تم نقل جودي لسفينة أخرى وهي HMS Grasshopper وفي عام 1942 صدرت الأوامر للسفينة بالذهاب لجزيرة سينجكيب وهي أحد جزر الهند الشرقية الهولندية ، وفي الطريق نبهت جودي طاقم السفينة لوجود غارة يابانية ، ولكن السفينة أصيبت واضطر طاقمها لمغادرتها وانتهى بهم المطاف في جزيرة غير مأهولة.

وقد شكل نقص المياه مشكلة بالنسبة للطاقم ، ولكن في يوم من الأيام بدأت جودي في الحفر واستخراج نبع من المياه العذبة ، ويعود الفضل لها في إنقاذ أرواح  هؤلاء الرجال  ، وبعد أن تم إنقاذهم من الجزيرة  تم أخذها مع الناجين كأسرى حرب.

وتعتبر جودي هي الحيوان الوحيد الذي تم تسجيله كأسير حرب ، وفي عام 1944م تم نقل الأسرى إلى سنغافورة على متن السفينة SS Van Warwyck وقد تمكن ويليامز من تهريب جودي معه على متن السفينة ، ولكن السفينة تم نسفها ومات أكثر من 500 راكب ممن كانوا على متنها ، ولكن ويليامز نجا ولكنه لم يسمع أخبار عن جودي ، ولكنه سمع فيما بعد أخبار عن كلب كان يساعد في إنقاذ ركاب السفينة المنكوبة وعرف أنها جودي واجتمع معها في لندن بعد انتهاء الحرب .

حصلت جودي على ميدالية ديكين بسبب شجاعتها ومساعدتها في الحفاظ على أرواح الأسرى في السجون اليابانية ، وتوفت في عام 1950 في تنزانيا .

2-الحمامة شير عامي :
خلال الحرب العالمية الأولى كانت الرسائل ترسل بواسطة الحمام الزاجل ، وقد ثبت أن هذه أفضل طريقة لنقل الرسائل من أرض المعركة إلى القيادة ، وقد كان الألمان منزعجين من ذلك لدرجة أنهم جلبوا الصقور لأرض المعركة في محاولة لوقف الحمام .

وفي عام 1918 م ، حوصر جنود أمريكيون من فرقة المشاة 77 خلف خطوط العدو وحوصروا بين نيران كلاً من الألمان والإنجليز بالقرب من غابة أرجون في شمال شرق فرنسا ،وقد تم القبض عليهم واحدا تلو الآخر .

وفي محاولة يائسة من الجنود الباقيين قاموا بإرسال ثلاثة حمامات لإخبار القيادة عن مكانهم ، ولكن تعرضت اثنتان منهم للقتل في الحال ، أما الثالثة فقد أصيبت في أحد عينيها وجرحت في صدرها وتعلقت إحدى ساقيها على وتر واحد ، ولكن هذه الحمامة كافحت حتى أوصلت الرسالة للقيادة .

تم إنقاذ من نجوا من فرقة المشاة 77 وكانوا 194 رجل ، ومن المثير للإعجاب أن الحمامة شير عامي نجت من جروحها ، وتم عمل ساق خشبية لها بدلًا من ساقها المقطوعة ، ولكنها للأسف توفت في بعد عام من إنجازها البطولي .

وقد حصلت شير عامي على وسام Croix de Guerre الفرنسي كما تم تحنيطها وهي الآن تعرض في متحف سميثسونيان .

3-الحصان واريور :
الحصان واريور هو حصان الجنرال جاك سيلي وهو أحد ضباط سلاح الفرسان الكندي ، وقد ولد الحصان في جزيرة وايت بالمملكة المتحدة وشارك مع صاحبه في معركة مونس .

وقد اندهش الجنرال سيلي من شجاعة حصانه ، وقد خاضوا معارك لا حصر لها معًا ، وكان ولاء واريور لصاحبه لا حدود له لدرجة أنه كان يتبعه مثل الكلب .

وقد نجا واريور عدة مرات من موت وشيك ، فقد أوشك أن يصاب بواسطة قناص ، كما تم تعرض المبنى الذي يقيم فيه للقصف بقنبلة ولكن الحصان نجا بأعجوبة من بين الأنقاض وأطلق عليه اسم “الحصان الذي لم يتمكن الألمان من قتله “.

وبعد انتهاء الحرب شارك الحصان واريور في موكب الفرسان الكندي في هايد بارك بلندن ، ثم عاد إلى جزيرة وايت وعاش في رعاية صاحبه حتى عام 1941م ، حتى وجد الجنرال أن حصته التموينية لن تكفيهم في زمن الحرب فقام بقتله .

4-الرقيب جيمي :
كان جيمي حمار ولد في فرنسا في أحد خنادق الحرب العالمية الأولى ، وأصيبت والدته بقذيفة في معركة سوم عام 1916م ثم دخلت المخاض ، وقد ماتت بعد الولادة مباشرة ، وقد قضى جيمي حياته بين القذائف وإطلاق النيران .

وقد كان جيمي يحمل معدات الجيش والجنود أيضًا ، وقد علمه الجنود رفع حافره عند التحية ، وقد ساهم في تسلية الجنود ورفع معنوياتهم ، كما نجا من الإصابة ثلاثة مرات خلال الحرب .

بعد الحرب كان جيمي يشارك في تسلية الأطفال ثم بيع في مزاد خيري إلى السيدة هيث من كامبردجشاير ، إنجلترا ، وقضى معها السنوات الـ 23 عام التالية ، وقد جمع آلاف الجنيهات لصالح الجمعية الملكية لمنع القسوة ضد الحيوانات من خلال تقديم فقرة ركوب الحمار للأطفال .

توفي جيمي في عام م1943 ودفن في حديقة بيتربورو المركزية ، وتم إقامة نصب تذكاري على شرفه ، كما حصل جيمي بعد وفاته على أعلى وسام عسكري لحيوان ميدالية ديكنت ، كما تم تكريمه برتبة رقيب شرفي .

5-قرد البابون “جاكي ” :
كان جاكي قرد بابون وعاش مع عائلة ألبرت مارس في مزرعة بجنوب أفريقيا ، وعندما أصبح البرت عريف في الجيش حصل على إذن باصطحاب قرده جاكي ، وقد تم تدريب جاكي على التصرف مثل البشر ، وقد كان أداؤه مثار إعجاب ، حتى أنهم جعلوه تميمة الفوج وصنعوا له زي محارب ، وتعلم الوقوف للحراسة .

وقد كانت قوة بصر وسمع جاكي مفيدة للجنود ، وفي عام 1916م أصيب ألبرت في كتفه بطلق ناري في معركة أجاجيا ، ولكن جاكي ظل إلى جواره حتى وصلت المساعدة ، وبعد تعافي ألبرت عاد إلى أرض المعركة ومعه جاكي ، وأثناء معركة شرسة في بلجيكا كان جاكي خائفًا فقام بالتقاط الحجارة ليبني حاجز حول نفسه ولكنه أصيب بالرغم من ذلك .

وقد حمله المسعفون كما يحملوا الجنود ونقلوه إلى المستشفى حيث كان يعامل معاملة الجنود ، ولكنه لم يعود للمعركة وذهب إلى انجلترا مع ألبرت ، وكان يشارك في جمع أموال لصالح الصليب الأحمر ، ثم عاد لجنوب أفريقيا مع مارس عام 1919م ، ولكنه مات في حريق مزرعة أسرة ألبرت عام 1921م ، وقد تم تكريمه وحصل على وسام بريتوريا وشريط الذهب على خدماته للجيش .

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *