يحذر الأطباء : من لوم الاطفال الذين يعانون من البدانة

يحذر الأطباء من السخرية ولوم الأطفال بسبب بدانتهم ، قائلين بأن ذلك لن يحثهم على خسارة الوزن بل إنه غالبًا ما يأتي بنتيجة عكسية .

وفقًا لما صرحت به الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وجمعية السمنة أن هذا يدفعهم لتصرفات مثل الإفراط في الأكل والخمول والانعزال ، وتجنب الفحوصات الطبية الروتينية .

فلنتعامل مع هؤلاء الأطفال بإيجابية :
وقال الدكتور ستيفين بونت مؤسس قسم السمنة في الأكاديمية الأمريكية للأطفال : ” فلنكن إيجابيين ، لا شك أن إحداث التغيير أمر صعب حيث سيواجه المرضى بعض المشاكل في البداية أثناء سعيهم وراء أهدافهم ، ولكن يمكننا أن نتعلم الكثير من تلك التحديات ونتخطاها ، ونعلم جميعًا أن الأطفال الذين يعانون من السمنة معرضون أكثر لأن يعانوا من انعدام الثقة بالنفس والاكتئاب والقلق ، لذا يجب أن نحرص على تقديم الدعم الإيجابي وليس السلبي أثناء تشجيعهم على التغيير” .

من أسباب الخجل عند الأطفال الذين يعانون من السمنة :
تقترح دراسة منفصلة عن خجل هؤلاء الأطفال من التفاعل الاجتماعي ، أنه لمنع الأطفال من الشعور بالخجل بسبب وزنهم ، يمكننا مشاركتهم الحديث بشأن ما يرونه في الأفلام أو التلفاز ، فقد قامت تلك الدراسة بتحليل الأفلام الخاصة بالأطفال ووجدت أن أغلبها يسخر من السمنة .

ما هي السمنة وكيف يتعامل معها المجتمع ؟
تعد السمنة أكثر المشاكل الصحية المزمنة شيوعًا بين أطفال الولايات المتحدة ، ووفقًا لما أفاده الأطباء في تصريحهم ، أن من بين كل ثلاثة أطفال بين سن الثانية والتاسعة عشر هناك طفل يعاني من السمنة ، ويزيد التهكم والسخرية ضد السمنة الأمر سوءًا بالنسبة للأطفال حيث يؤدي إلى تفاقم مشاكلهم الصحية ويضر بمستوى حياتهم ويدفعهم للشعور بالعزلة والإحراج والحزن ، بالإضافة إلى تعرضهم للاعتداء بسبب وزنهم.

وحث التصريح الأطباء أن يأخذوا على عاتقهم مهمة تعليم العائلات كيف يساعدون أطفالهم في الوصول إلى وزن صحي بدون جعلهم عرضة للشعور بالخزي ، فقد بلّغ الكثير من الأطفال الذين يعانون من السمنة أطباءهم بأنهم تعرضوا للاعتداء عليهم من قبل.

كيف نحد من الآثار الاجتماعية والنفسية للسمنة ؟
قالت ريبيكا بول وهي عضوة في جمعية السمنة : “على الرغم من أننا مؤخرًا قد كرسنا اهتمامًا كبيرًا لعلاج السمنة في الشباب طبيًا إلا أننا غالبًا ما نغفل التأثير الاجتماعي والعاطفي للسمنة مثل السخرية ” ، كما أضافت بأن هناك العديد من الطرق الداعمة والمشجعة التي يمكن أن يتحدث بها الأطباء للآباء والأطفال عن الوزن بدلًا من أن يبدو متحاملين ضدهم بدون قصد.

فعلى سبيل المثال بإمكانهم استخدام لفظ ” الأطفال الذين يعانون من البدانة ” بدلًا من ” الأطفال البدناء ” ليؤكدوا على حقيقة أن السمنة هي حالة مرضية ، كما يمكنهم استخدام مصطلحات حيادية مثل ” الوزن ” بدلًا من ” الدهون “.

وأشارت بول أنه يجب على الآباء أن يكونوا حذرين للغاية قبل أن يتحدثوا مع أطفالهم عن السمنة ، فيجب أن تتمحور تعليقاتهم حول الصحة والسلوكيات الصحية كلما أمكن ، وأن يقدموا طرقًا يمكنهم من خلالها أن يمارسوا مع أطفالهم كعائلة سلوكيات أكثر صحة.

دور الأفلام في الترويج للسمنة :
قام الباحثون بتحليل 31 فيلمًا خاصًا بالأطفال صدروا بين عام 2006 و2010 ، وقد اتضح أن كل فيلم منهم يدفع إلى سلوكيات معينة مروّجة للسمنة مثل الطعام غير الصحي والإفراط في الأكل والمشروبات السكرية وقضاء الكثير من الوقت أمام التلفاز ، كما سخرت معظم الأفلام من السمنة .

دور الآباء في التغلب على هذه الأفلام :
وقد اقترحت د. إليانا بيرين – والتي أجرت دراستها عن السمنة في الأطفال في جامعة كارولينا الشمالية – بما أنه من الصعب تجنب تلك المشاهد ، لذا يمكن أن يستغلها الآباء في تعليم أبنائهم بقول أشياء مثل : “لقد ضحكنا جميعًا عندما سخروا من فُلانة ، لكني لا أعتقد أن الأمر كان مضحكًا بالنسبة لها هي ، أليس كذلك؟ فالأطفال الذين يعانون من السمنة أذكياء ومرحون ونشيطون ومجدون “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *