قراءة لغة الجسد وأهميتها

هناك مشاعر كثيرة نشعر بها سواء مشاعر غضب أو حزن أو شعور بالأذى أو الحيرة أو العصبية أو غيرها من المشاعر ، ويعد توقع مشاعر الآخرين جزء من الذكاء الوجداني ومهارة يمكن تنميتها بالتدريب ، وعندما نتوقع مشاعر الأخرين يسهل علينا ذلك تحديد طريقة تعاملهم .

قراءة لغة الجسد :
أحيانًا نكون صورة عن ما يفكر به الشخص دون أن يتحدث فجزء من الذكاء الوجداني جزء من قدرتنا على توقع مشاعر الأخرين .
مثال :
عندما يقوم أحد أصدقاءك بعمل حفل أنت تعلم أن كل الأصدقاء هناك ماعدا صديقك باولو الذي لم يتم دعوته للحفل ، فبالتأكيد تستطيع تخمين الشعور الذي يشعر به باولو ، وذلك عندما تضع نفسك في نفس الموقف بالتأكيد سيشعر باولو بالضيق والحزن والتمييز والتفرقة ، وبالتالي فهم الشعور الذي يشعر به باولو سيجنبك أن تتصرف بحماقة معه فبالطبع لن تقول له :
– أنا دعيت لتلك الحفلة وأنت لم تكن مدعوًا لها .
– ستكون أفضل حفلة لهذا العام .
– سأذهب إلى تلك الحفلة ، فالكل مدعو لها .
لكن يمكنك أن تقول :
أنا آسف لكونك لن تحضر الحفل فبالتأكيد لم يقصد راجون صاحب الحفل أن يجرح مشاعرك .

وعندما نتحدث عن لغة الجسد في هذا المثال ، فيمكنك أن تفهم ما يشعر به باولو دون أن يجيب عليك .
فعندما تسأله : هل ستذهب إلى حفلة راجون اليوم ؟
قد تشعر في ملامحه بالخجل والأسى وهو يدل على إنه لم يتم دعوته على الحفل ، لكن إذا وجدته مبتسمًا ويعيدًا فبالتأكيد يدل الأمر على إنه مدعوًا للحفل .

ولا يجب أن تكتفي بكونك فهمت ما يشعر به الشخص الذي أمامك ، لكن يجب أن تُظهر تعاطفك معه ودعمك المعنوي له ، الذي يكون كفيل بتعويض الأذى الذي شعر به والحزن لكونه لن يكن مدعوًا على الحفل .

لذا إذا كنت تتمتع بمهارة فهم مشاعر الآخرين أو القدرة على قراءة لغة الجسد ، يجب أن تقوم بتوظيف تلك القدرة للأفضل ولدعم المحيطين بك وتشجيعهم لتعويض الأذى الذي يشعرون به في المواقف المختلفة .

تخمين رد الفعل :
الذكاء الوجداني والقدرة على فهم لغة الجسد تفيد أيضًا في توقع ردود الأفعال المختلفة التي سيصدرها الناس تباعًا لتلك المشاعر ، وبالتالي ستكون حريصًا في التحدث معهم واختيار وقت مناسب ومواضيع تناسب حالته المزاجية ، ففهم مشاعر الآخرين وردود أفعالهم يساعد في التعاطف معهم وبناء علاقة قوية معهم .

كيف تنمي تلك المهارة  ؟
بالطيع ليس من السهل فهم مشاعر الآخرين وتوقعها بل قد يتطلب الأمر الإصغاء لهم ومراقبتهم .
البدأ بمراقبة من حولك :
فمتابعة من حولك ينشط خلايا عصبية في المخ تسمى المرآة وهي تساعد في تخمين نشاعرهم وردود أفعالهم ، النظر إلى ردود أفعال الأشخاص ولغة جسدهم فيمكنك التدريب على ذلك عن طريق تأمل تصرفات الناس وتعبيرات وجوههم لفهم مشاعرهم ،  وقراءة كتب او مشاهدة افلام عن ذلك الموضوع ينمي طرق تخمين مشاعر الآخرين وفهم تصرفاتهم .

– التدريب على الأصغاء للأخرين ينمي تلك الموهبة :

فكونك قادرًا على فهم مشاعر الاخرين وردوك أفعالهم يدل على إنك مستمع جيد وذلك يعطي قوة وترابط للعلاقة مع ذلك الشخص فمن الجيد أن تكون مستمعًا جيدًا عن كونك متحدثًا ماهرًا .

– عندما يقص عليك أحدهم أمر ما ، توقع دائمًا رد فعل الشخص المرافق لتلك القصة .

– دع الشخص ياحدث عن أوقات مميزة في حياته وأتركه يصف لك شعوره في تلك المواقف مثل شعوره في يوم زفافه .

كيف تستخدم تلك المهارة ؟
– السؤال عن ما يحتاجه الآخرين ، فعندما يمر صديقك بوقت صعب أعرض عليه مساعدتك ودعمك له وما يمكن تقديمه له للعبور من تلك الأزمة .

– إظهار اهتمام حقيقي دون مبالغة أو تظاهر للشخص الذي أمامك فكونك مهتمًا بأمره ذلك يساعده على تخطي تلك المشاعر السلبية .

– تصرف بطيبة ، وعندما تتوقع مشاعر الأخرين في نهاية الأمر فلن تجرأ على التحدث بوقاحة وسوء معهم .

الخلاصة
تأكد أن تصرفات بسيطة لها تأثير كبير في نفوس من حولك ، فيكفي كونك تلقى التحية على شخص يجلس بمفرده ، ذلك يعد عملًا عظيمًا فالعلاقات الاجتماعية تجلب الصحة والسعادة.

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *