اعتنقت الإسلام بعد أن كنت أكرهه

يحكي لنا دكتور د/هيرمان سجر Dr. HermanSJr عن رحلته من الكفر للإيمان قائلا :

قال إدموند بيرك ” لا انتصار للظلم إلا بتخاذل أهل الحق” ، ويقول د/ هيرمان “ما يجب على العقلاء هو الوصول للحقيقة ، حتى لا تخفى أو تقهر أو يتم إجهادها وتجاهلها للأبد “.

بدايتي :
منذ الصغر وأنا مهتم جدا بهاتين المقولتين ، وبسببهما خضت مشوار الوصول للحقيقة ، وبسببهما تغيرت شخصيتي واهتماماتي الدراسية ، فكنت حريصا على الخوض في المجالات العلمية ، ولا مكان للعبث في حياتي.

رحلتي إلى قوة تجذبني :
بسبب دافع همس في داخلي كان يدعوني للمضي في ما أفكر فيه فقد قررت إكمال رحلتي هذه ، وعكس ما يحدث للبعض من الضياع بسبب إتباع الهوى ، فقد دفعتني تلك الطموحات للوصول للحقيقة ، ومضت تلك الرحلة لسنين طويلة أصبحت فيها واعي الفكر ، مهتما بتعليم نفسي ، دائم التواصل مع الجامعات ، واكتساب الدرجات العلمية المختلفة.

كما حفزتني الرحلة على الغوص في جميع المعتقدات والفلسفات ، ومن هنا سئمت التشدد لجماعة بعينها وفهم الدين بشكل خاطئ ، لأن هذا في اعتقادي هما السببان لنشأة أجيالا ملوثة الأفكار.

نظرتي للإسلام:
ورغم غضبي من الإسلام ، إلا أنه كان مؤثرا في شخصيتي ، وقد أوجد بي العجب من أمري ، فكلما بعدت عنه عاد إلي فيدفعني ذلك للتعمق فيه بحرص وحيادية واضعا هدف طلب الحقيقة نصب عيني .

وقد سيطر الإسلام على كثير من شخصيتي فكنت مولعا بالثقافة والموسيقى العربية بجانب علاقاتي مع المسلمين رجالا ونساء ، وقد صارحني كثير منهم بكوني مسلما أكثر من بعض المسلمين ، فكنت لا آبه بما يقولون ، إلا أني قد علقت بالثقافة العربية كلما تركتها ، وبسبب ذلك خضت طريق البحث عن الحقيقة من خلال البحث عن الإسلام والقرآن.

نهجي في البحث:
ونظرا لولعي بعلم النفس ، ومن أجل بلوغ الحقيقة كان لابد عن البحث الإسلام متخلصا من أي عواطف أو أفكار إيجابية أو سلبية ، وعن أي مؤثر روحاني ، وصببت اهتمامي على الدليل العقلي فقط ، وقد نجحت .

وعند طلبي أي معلومة عن الإسلام كنت أطلبها من علماء المسلمين وليس عامتهم لأنهم على غير دراية بالإسلام وإجاباتهم اعتباطية ، وهؤلاء العامة عند كل الديانات فهم تبعية غير بصيرة بالدين والشريعة ، وكنت أكرر نفس الأسئلة على أكثر من عالم للوصول لمعلومة دقيقة.

صورة الإسلام التي وصلت إليَ سابقا مغلوطة :
وبعد معرفتي بتلك الإجابات توقفت أمام ما عرفته عن الإسلام ، وبالتحديد مع إشكاليات التعامل مع المرأة وغير المسلمين وتعدد الزوجات ، وكانت الإجابات مقنعة وواقعية ، لكن لا وقت لذكرها .

اتضح لي بعد ذلك أن تلك الإشكاليات والاتهامات الموجه ضد المسلمين هي بسبب ثقافات قديمة خاطئة ، وسوء معرفة بالقرآن ، وانعدام الضمير عند بعض المسلمين ، ثم ظهر لي الاختلاف بين الصورتين المفبركة والصحيحة للإسلام التى يوضحها القرآن إذا استوعبناه طبقا للأحداث التى نزل فيها.

وعلى طالبي الحقيقة من المتعلمين أن يعلموا أن الحقيقة أبعد بكثير مما وصلوا إليه ، وألا يخشى المسلمين من ذلك الحديث ، فلا أحد يقدر على زعزعة حقيقتهم ، وعلى المؤمنين حقا أن يستعدوا لامتحان الله لهم كما ورد في القرآن.

وأطلب من الله العون ليوفقني في هداية نفسي والمسلمين.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *