ما الذي تعرفه عن هضبة التبت؟

هى منطقة شاسعة فى جنوب غرب الصين وتوجد على ارتفاع 4000 متر من سطح البحر ، وقد بدأت التبت كمملكة مستقلة و مزدهرة في القرن الثامن ثم دولة مستقلة في القرن العشرين ، حتى أصبحت الآن تحت سيطرة الصين الحازمة ، حيث عمت الاضطهادات ضد الشعب التبتي وممارستهم للبوذية بشكل كبير ، وأغلقت التبت حدودها أمام الأجانب في عام 1792 ، مما أبعد البريطانين فى الهند عنها ، حتى استولت عليها بريطانيا عام 1903 بهدف إنشاء خط تجارة مع الصين ، وفي عام 1906 وقع البريطانيون والصينيون معاهدة سلام  بموجبها أعطت التبت للصينيين ، وبعد خمس سنوات ، طرد التبتيون الصينيين وأعلنوا استقلالهم الذي استمر حتى عام 1950.

في عام 1950 و بعد الثورة الشيوعية لماو تسي تونغ ، غزت الصين التبت وطلبت التبت مساعدة الأمم المتحدة والبريطانيين والهنود المستقلين حديثًا ، ولكن دون جدوى ، وفى عام 1959 قضى الصينيون على انتفاضة تبتية وفر زعيم حكومة التبت الثيوقراطية “الدالاي لاما ” إلى دارامسالا بالهند ، وأنشأ حكومة في المنفى ، وحكمت الصين التبت بيد حازمة ، وقامت باعتقال البوذيين التبتيين وتدمير أماكن عبادتهم خاصة خلال الثورة الثقافية الصينية (1966-1976) ، ولكن بعد وفاة ماو تسي تونغ عام 1976 اكتسب التبتيون سيطرة محدودة حتى مع وجود العديد من مسئولي الحكومة التبتيين حاملى الجنسية الصينية.

وقد أدارت الحكومة الصينية التبت باعتبارها منطقة ذات حكم ذاتي منذ عام 1965 ، ولكن تم تمويل العديد من الصينيين بهدف تشجيعهم على الانتقال إلى التبت للامتزاج بالسكان الأصليين ، ومن المحتمل أن يصبح التبتيون والذى يبلغ عددهم 2.6 مليون نسمة أقلية في أراضيهم خلال بضع سنوات ، وقد حدثت عدة انتفاضات خلال العقود القليلة التالية ، حتى فُرضت الأحكام العرفية على التبت عام 1988 ، وحاز الدالاي لاما على جائزة نوبل للسلام في عام 1989 ، جراء جهوده مع الصين من أجل حل المشاكل و إحلال السلام في التبت ، كما دعت الأمم المتحدة الصين إلى النظر في منح شعب التبت حق تقرير المصير.

أنفقت الصين المليارات لتحسين المشهد الاقتصادي للتبت من خلال تشجيع السياحة والتجارة في المنطقة ، حيث يعد قصر بوتالا المقر السابق لحكومة التبت وموطن الدالاى لاما أحد عوامل الجذب الرئيسية بمدينة لاسا ، و تشمل الحضارة التبتية القديمة اللغة التبتية و النموذج التبتي المحدد للبوذية ، و تتنوع اللهجات الإقليمية عبر التبت ، لذا أصبحت لهجة مدينة لاسا هى الشائعة فى التبت ، ولم تعرف التبت الصناعة قبل الغزو الصيني ، واليوم انتشرت الصناعات الصغيرة في العاصمة لاسا ومدن أخرى ، أما خارج المدن حيث حضارة التبت المحلية و تشمل الرُحل والمزارعين وسكان الغابات ، وقد ساعد الهواء الجاف البارد في التبت على تخزين الحبوب لمدة تصل من 50 إلى 60 سنة ، كما يمكن تخزين الزبدة لمدة عام.

نادرا ما تظهر أمراض وأوبئة على الهضبة الجافة العالية التي تحيط بها أعلى جبال في العالم ، بما في ذلك جبل ايفرست في الجنوب ، وتعتبر الهضبة مصدر للأنهار الرئيسية في آسيا بما في ذلك نهر إندوس ، على الرغم من جفاف الهضبة إلى حد ما وهطول حوالى 18 بوصة (46 سم) من الأمطار سنويا وبسبب علو المنطقة الشاهق فإن التغير الموسمي في درجة الحرارة محدود إلى حد ما ، ولكن الطقس اليومي هو ما يؤخذ فى الاعتبار ، حيث تتراوح درجة الحرارة في لاسا من -2 إلى 85 فهرنهايت و تسبب العواصف الرملية والعواصف الثلجية مشاكل في التبت.

و يظل السؤال عن وضع التبت : هل تتلاشى حضارة التبت بسبب تدفق الصينيين أم قد تصبح التبت مرة أخرى “حرة” ومستقلة؟

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *