ماهي البرمائيات ؟

البرمائيات في أبسط تعريف لها هي الحيوانات التي تعيش في الماء وعلى الأرض ، تعني كلمة “Amphibians” الحياة المزدوجة ، تعد البرمائيات من الفقاريات ذوات الدم البارد التي تشمل الضفادع ، ويعني الدم البارد أن الحيوان يعتمد على مصادر الحرارة البيئية لتنظيم حرارة الجسم ودرجة حرارته .

تتكون فئة البرمائيات من أكثر من 3500 نوعًا ، تبدأ معظم البرمائيات حياتها في الماء وتتكيف في نهاية المطاف مع الحياة على الأرض من خلال تطوير الرئتين والأطراف التي تسمح لهم بالتحرك على الأرض ، فاليرقات تنضج وهي في الماء ، في هذه المرحلة الشابة ، يتنفس النسل عبر الخياشيم ، وبعد مرور بعض الوقت يطورون الرئتين خلال عملية تعرف باسم التحول .

كيف تطورت البرمائيات؟
قبل حوالي 400 مليون سنة في العصر الديفوني Devonian ، تطورت البرمائيات من الأسماك ، السبب الرئيسي كان لهذه العملية التطورية كان بسبب الزيادة السريعة في انتشار الأراضي الجافة على الأرض ، ونتيجة لذلك ، تكيفت بعض الأسماك مع الظروف المتغيرة من خلال تطوير الأطراف للزحف على الأرض والرئتين للتنفس أثناء الخروج من الماء ، أدت العملية التطورية الناجمة عن التغير البيئي إلى ظهور البرمائيات ، الكائنات الحية “المزدوجة الحياة” .

بين 340-230 مليون سنة عانى الكوكب فترات متناوبة من الظروف الرطبة والجافة التي سمحت لوجود أكبر مجموعة من البرمائيات ، ومع ذلك لم يبق سوى مجموعات قليلة من البرمائيات حتى العصر الحالي .

الخصائص الرئيسية للبرمائيات
تتميز البرمائيات بخصائص بين الأسماك والزواحف ، في سن الشباب يكونون أقرب للأسماك ولكن بعد البلوغ يكون لديهم خصائص مختلفة تسمح لهم بالعيش على الأرض ، وهي حيوانات بدم بارد تنظم حرارة جسمها ودرجة حرارتها تبعاً للتكيف مع البيئة الخارجية .

تتميز البرمائيات بأنهم يعيشون بالقرب من مصادر المياه من أجل ترطيب جلدهم ، فالجلد يساعد بشكل كبير في تنظيم درجة حرارة الجسم ولكن أيضا يجعلها عرضة للجفاف في درجات الحرارة المرتفعة مما قد يؤدي بها إلى الموت ، هذا هو السبب في أن البرمائيات تعيش بالقرب من المستنقعات والبرك وغيرها من مصادر المياه العذبة .

تتنفس البرمائيات الأكسجين من خلال الجلد ، حيث يلعب الجلد دوراً هاماً في تبادل الغازات وفي امتصاص الماء ، هذا على الرغم من وجود الرئتين اللتان تعملا بشكل ضعيف في ظل ظروف معينة ، ولذلك فإن الجلد يلعب دورًا مزدوجًا في حماية واستيعاب الماء والأكسجين لهذه الحيوانات .

التطورات الرئيسية للبرمائيات

تصنف جميع البرمائيات وفقا لخصائص جسمانية إلى :

أنورا – عديمات الذيل – الضفدعيات
وهو أكبر قسم للبرمائيات الحية لاحتوائه على أكثر من 3000 نوع مختلف ، تندرج الضفادع تحت هذا الترتيب ، تفتقر هذه المجموعة إلى وجود ذيل وتتميز بأطراف خلفية طويلة تتكيف مع السباحة والقفز ، يعيش هذا النوع من البرمائيات في مناطق المياه العذبة على الرغم من أن بعضها قد يكون موجودًا في المناطق الأكثر جفافا .

تتغذى البرمائيات عديمة الذيل على مجموعة متنوعة من اللافقاريات مثل الحشرات ، يمكن أن تتغذى أيضا على الثدييات الصغيرة والطيور والأسماك .

ذوات الذيل – السلمندريات Urodeles
يكون لها ذيل طويل وأربع أطراف ، يكون الذيل أكثر وضوحًا من الأطراف التي عادة ما تكون قصيرة وضعيفة ، موطنهم المفضل هو قرب المسطحات المائية وتحت التربة الرطبة والصخور ، يتغذون في الغالب على الحشرات والديدان ، تعيش بعض الأنواع في الماء ، بينما تحفر أنواع أخرى في الوحل ، لديهم رئتين وخياشيم خارجية للمساعدة في التنفس .

الضفدعيات الثعبانية Apoda‎
تتكون من حوالي 205 نوعًا ، تتواجد على شكل ديدان بلا أرجل ، أغلبها يعيش في المناطق الرطبة ، وخاصة في التربة الاستوائية في أفريقيا وأمريكا الجنوبية ، ويكون طولها بين 10 سم إلى 1 متر .

دورة الحياة
تبدأ حياة البرمائيات في الماء حيث تضع الأنثى البيض الذي يتم تخصيبه خارجيا ، بعد أن يفقس البيض تخرج اليرقات لتتنفس من خلال الخياشيم الخارجية ، تحتوي اليرقات على ذيول مسطحة للسباحة ، تتغذى هذه اليرقات على النباتات المائية ، في نهاية المطاف ، وبعد التحول ، يواجهون تغييرات جسدية تشمل تطور الرئتين والأطراف التي تساعدهم في الحركة على الأرض .

أدوار هامة للبرمائيات
تعتبر البرمائيات مثل الضفادع حيوية لتوازن النظام الإيكولوجي الذي تعيش فيه ، سواء كمفترسين أو فريسة ، تتغذى هذه الحيوانات على الآفات والحشرات وبالتالي تعمل على تقليل انتشار الأمراض والأفات في النباتات الزراعية .

وفي بحث الطبي ، يجري دراسة جلد البرمائيات بسبب قدرتها على مقاومة العدوى بالفيروس ، وهذا يمكن أن يوفر في نهاية المطاف تقدما في علاج أمراض فيروسات مثل الإيدز .

التهديدات الرئيسية لوجود البرمائيات
استمر عدد الأنواع البرمائية في الانخفاض بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب منها تلوث النظم الإيكولوجية للمياه العذبة ، كما أثرت الأشعة فوق البنفسجية على ازدهار البرمائيات بسبب جلدها الهش .

ويؤثر فقدان البرمائيات على توازن النظام البيئي الذي يؤثر بدوره على أنواع الحيوانات والنباتات الأخرى على هذا الكوكب .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *