هل تشكل الطيور خطرًا على الطائرات؟

تتشارك الطيور والطائرات السماء بطريقة غير أمنة منذ اختراع الطائرات ، وعلى الرغم من أن الفضاء يبدو وكأن لا حدود له ، إلا أن مسارات الطيور والطائرات لا تزال تتعارض بشكل متكرر ، و كما يتصور العديد ، فإن هذا الاحتكاك بين الطائرات والطيور عادة ما يسبب الضرر لكلاهما ، ويعرف التصادم بين الطيور و الطائرات باسم ضربات الطيور ، و يحدث آلاف المرات كل عام ، و تعد تلك الحوادث فى الغالب مميتة للطيور المعنية ، ولحسن الحظ فإن معظم ضربات الطيور لا تسبب أضرارا خطيرة للطائرات أو الركاب ، ومع ذلك فقد يحدث أحيانا أن يجتذب محرك الطائرة طيور كبيرة فى الحجم ، مما يسبب أضرار خطيرة و قد يؤدى إلى تحطم الطائرة ، ونتيجة للخطر المتعلق بحوادث ضربات الطيور ، طورت المطارات عددًا من إجراءات السلامة و الحماية للحد من  تلك الحوادث أثناء إقلاع وهبوط الطائرات.

و قد يعتقد أن المطارات لن تجذب الطيور مع الضجيج الناتج عن حركة الطائرات أثناء الذهاب و العودة ، ولكن للأسف ، فإن مجموعات كبيرة من الطيور من جميع الأنواع المختلفة تأتى للمطارات رغم ذلك ، و يبدو أن الطيور تنجذب إلى المساحات الكبيرة غير المأهولة من الأراضي التي تحيط بمعظم المطارات و التى تعمل كحواجز للضوضاء و حواجز أمان ، فصخب وضجيج المطارات يرسل الطيور الجارحة الأكبر حجما بعيدا ، لذلك  يمكن للأراضي المحيطة بالمطارات أن تكون ملاذا للطيور ، خاصة إذا كانت تحتوي أيضا على مناطق رطبة أو برك صرف صحي.

فكيف تتعامل إذن إدارات المطارات مع مشكلة تواجد الطيور بأعداد كبيرة بالقرب من المطارات؟ يلجأ معظمهم إلي آلية ذات ثلاث محاور وهى تغيير مستوطنات الطيور و تعديل سلوكيات الطيور ،و تعديل جدول الطائرات ، فعلى سبيل المثال ، قد تحول المطارات الأراضي المحيطة بها إلى بيئة أقل جاذبية للطيور عن طريق إزالة النباتات الحاملة للبذور ، وإزالة الأشجار المستخدمة في التعشيش ، وتغطية مصادر المياه باستخدام الشبكات ، و الحرص على قص العشب و الحشائش ، كما يمكنهم ضبط أوقات الرحلات والمسارات لتجنب أوقات الذروة وأماكن نشاط الطيور ، وبفضل التكنولوجيا تم استخدام بعض التقنيات الأكثر فعالية ، كاستخدام مدافع صوتية والليزر وأصوات مسجلة للطيورالجارحة ومولدات الضوضاء لمحاكاة صوت الحيوانات المفترسة لإخافة الطيور وإبعادهم.

و تعد أكثر التقنيات غرابة و طرافة هى  إدخال حيوان حقيقي في وسط الطيور ، وهو كلب مدرّب على مطاردة الطيور ، ففي مطار تشيري كابيتال في مدينة ترافيرز ، بولاية ميشيجان -الولايات المتحدة ، دخل خبير السلامة الجوية وإدارة الطيور مع كلب بوليسى يدعى “Piper” ، وهو من فصيلة ” Border collie” المدربة على مطاردة الطيور وأنواع الحياة البرية الأخرى بعيد عن مدارج المطار ، و كان Piper يرتدي سترة واقية و سدادة أذن وبعض النظارات الشمسية ويقوم بدوريات في الممرات وعند الأسوار ، ويطارد الطيور والأنواع الأخرى من الحيوانات الصغيرة ، وبعد وفاة K-9 بايبر في أوائل عام 2018 وإنتهاء خدمتة المخلصة عينت إداراة المطار هناك مجموعة آخرى من الكلاب.

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *