ما هو لون المرآة ؟

المرآة موجودة في حمامك وبجانب سيارتك ، ويمكن أن تجدها في كل مكان وهي تقوم بعمل واحد بسيط للغاية وهو عكس الصورة ، سواء كانت صورتك أو صورة تأثير تناول الدونتس السكري على وجهك أو صورة الغبي الذي يتسلل من خلفك بينما تحاول تغيير اتجاه سير سيارتك على الطريق السريع ، واليوم سنجيب على سؤال ربما لم تفكر فيه من قبل ، وهو :

ما هو لون المرآة ؟
المرآة التي تجدها أمام خزانة ملابسك هي في الحقيقة ليست سوى طبقة سفلية من سيليكا الصودا والجير مدعمة بطبقة من الفضة ، أو بمصطلح آخر هي عبارة عن طبقة فضية من صودا الزجاج والجير ، وهذا الخليط هو ما يعطي المرايا لونها الحقيقي وهو اللون الأخضر ! نعم أخضر هذا صحيح لا تتعجب فالمرآة لونها أخضر فاتح .

كيف نعرف هذا ؟
قام باحثان من جامعة جرينادا بإسبانيا عام 2004 وهما رايموند ل. لي الابن وخافيير هيرنانديز أندريس بإجراء تجربة في أحد أشهر المتاحف العلمية في العالم وأطلقوا على التجربة اسم “أنفاق المرآيا ” .

وقد كانت التجربة عبارة عن وضع اثنين من المرايا في مواجهة بعضهما البعض مع وجود فتحتين بحجم العين في كلا منهما حتى يتمكن الزائرين من النظر من هذه الفتحات وعند إسقاط الضوء على إحدى المرايا يبدو الضوء وكأنه ينعكس إلى مالا نهاية ، وقد وجد الباحثون أنه عندما ينعكس الضوء للخلف أكثر من 50 مرة فإن الضوء الأخضر يكون هو اللون السائد الذي نراه .

لماذا تعكس المرآة الأشياء المحيطة بنا ؟
أنا متأكد من أنني سمعت كثيرًا أن المرآة بيضاء ! وهذا هو الجزء الممتع في الأمر ، فعلم الانعكاسات يوضح لنا أن اللون الأبيض يعكس جميع الأضواء التي تسقط عليه ، بينما اللون الأسود يمتص كل الضوء الساقط عليه ، إذن لعلك تتساءل لماذا لا يقوم الكوب الأبيض الموجود على مكتبك أو القميص الذي ترتديه بعكس صورة الأشياء من حولك ؟ .

الأمر بسيط فاللون الأبيض يعكس الضوء في جميع الاتجاهات وهو ما يعرف باسم ” الانعكاس العشوائي ، في حين أن المرايا تعكس الألوان في نفس الاتجاه الذي تواجهه مباشرة ، وهذا ما يعرف باسم ” الانعكاس البراق ” وهذا هو ما يسمح لنا برؤية الأشياء التي تعكسها المرآة كما هي في الحقيقة ، فعلى سبيل المثال إذا كنت تحمل مكعب يحمل حرف ب ووضعته أمام ورقة بيضاء فلن ترى أي انعكاس للمكعب داخل الورقة ، أما إذا وضعته أمام مرآة فسوف ترى صورة معكوسة لنفس المكعب ، والآن لابد أنك أدركت أن المرآة التي تستخدمها ليست سوى كتلة خضراء من جير الصودا مع ظهر لامع

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *