أربع مناطق فى العالم لم تستحق النزاع عليها 

نشأت صراعات مريرة حول بعض المناطق فى العالم رغم عدم أهميتها ولكن ذلك لم يمنع الحروب .

جزر فوكلاند
تسبب الحكم العسكري بقيادة الجنرال ليوبولدو جالتيري في خلق أزمة اقتصادية فى الأرجنتين وكان الشعب على استعداد للقيام بثورة ، لذا فكر فى إلهاء الجميع من خلال مهاجمة بريطانيا ، و قرر احتلال جزر الفوكلاند ، وهي عبارة عن جزر صخرية تقع قبالة الساحل الأرجنتيني ، وكانت الجزر تمثل موقع استراتيجي للقواعد البحرية لمختلف الدول الأوروبية ، وقد اعتبرت الأرجنتين أن الجزر تنتمي إليها بعد إعلان استقلالها عام 1816 ، بينما استردتها بريطانيا في عام 1833 ولم يتنازلوا عن السيطرة عليها ، وقد نوقشت تلك القضية في الأمم المتحدة في عام 1945 ولكن لم يتم حلها أبدا ، ومع ذلك ، ظلت الأرجنتين تشعر بأن الجزر هى جزء من أراضيها (رغم عدم أهميتها ) حتى ذكرت ذلك في الدستور الوطني ، وقامت حكومة الأرجنتين بغزو عسكري في الثاني من أبريل عام 1982، للاستيلاء السريع على الجزر ، ولم تتوقع أن يهتم البريطانيون فعلا ، ولكن بريطانيا اعدت قوة مضادة ، و خلفت المعارك أكثر من 900 قتيل من الجنود ، منهم 649 من الأرجنتين ، وأدى ذلك الفشل الذريع في الحرب إلى طرد الحكومة العسكرية من الأرجنتين ، وفى نفس الوقت ، ساعدت انتصار بريطانيا في إعادة انتخاب مارجريت تاتشر في عام 1983.

جزيرة هانس
هي جزيرة قاحلة صغيرة جدا يمكن لأي شخص اجتيازها في بضع دقائق ، ومع ذلك كانت محور صراع مرير حول ملكية الأرض في القطب الشمالي ، وكانت العقبة فى مفاوضات عام 1972 حول الحدود البحرية بين كندا والدنمارك لوقوعها في مضيق كينيدي ، لذلك قررت كلتا الدولتين تجاهلها ، وبعد ذلك في عام 1983 ، أثناء قيام الدولتين بمناقشة الأرض في القطب الشمالي ، ذكرت صحيفة كندية أن شركة نفط كندية تجري أبحاث علي جزيرة هانز دون علم الحكومتين ، مما دفع الوزير الدنماركي إلى التوجه بطائرة هليكوبتر إلى جزيرة هانس ، حيث ترك زجاجة من الكونياك وعلم كتب عليه “أهلاً بكم في الجزيرة الدانماركية.”

تم دفن هذه القضية إلى حد كبير حتى عام 2004 ، عندما نشرت صحيفة كندية مقالا حول خطة كندا للسيطرة على كل الأراضي في الشمال ، مع ذكر موجز للسفن الحربية الدنماركية التي أرسلت إلى جزيرة هانز ، وقد تمسك الكنديون بهذا الخبر ، وألقوا باللوم على الحكومة لعدم امتلاكها ميزانية عسكرية كبيرة بما فيه الكفاية للسيطرة على مياه القطب الشمالي ، فأرسلت كندا حملة استكشافية عبر المياه حول هانز ، مما دفع الدانمركيين إلى التأكيد أن جزيرة هانس تنتمى إليهم ، وأخذ الصراع منحى ثقافي بشكل أكبر ، مما أدى إلى ظهور سلسلة من الإعلانات المتنافسة على جوجل وجناح جبهة تحرير جزيرة هانز ، وقد سُمح مؤخرا للحكومات التصوير بالأقمار الصناعية لتخطيط الحدود ، ووجد أن جزيرة هانز قد انقسمت من المنتصف بين الدولتين.

قطاع زراعى في أوكسفوردشاير ، إنجلترا
بدأ الصراع على هذه المنطقة بعد بدء فيكتور بينجهام ، الذي كان يعيش في Kiln Cottage ، في تقطيع الأشجار فى قطاع عرضه 5 أقدام من أرض على حدود ملكية Nettlebed الخاصة بعائلة فليمنج ، ادعي آل فليمنج أن الأشجار كانت على أرضهم وحصلت على أمر قضائي لوقف بينغهام ، لكن بينغهام لم يكن مجرد جار- فكان من النبلاء ، ودفعه فخره الأرستقراطي لمواصلة تقطيع الأشجار ، مما دفع عائلة فليمينج لتقديم القضية إلى المحكمة ، وأخيرا حكم قاض لصالح آل فلمنج  في عام 2005 ، منهيا قضية بلغت رسومها القانونية 24 ألف دولار.

جران تشاكو
هى منطقة قاحلة بين بوليفيا وباراجواي حيث درجات الحرارة شديدة والحشرات المؤذية ، وقلة من السكان ، لكن بالنسبة لباراجواي ، كانت الأرض تمثل الفرصة الأخيرة للمجد – على الرغم من وقوع المنطقة تحت سيطرة بوليفيا من الناحية الفنية – إلا أن باراجواي رأت أنه من المناسب استخدامها لزراعة المحاصيل ، و بعد اكتشاف النفط في جبال الأنديز افترض الكثيرين وجود نفط في جران شاكو ، لذلك أرسل الرئيس البوليفي دانيال سالامانكا قواته عام 1932 لاستعادة المنطقة ، وخاضت الدولتين حرب وحشية ، وأرسلت بوليفيا جيش من المستوطنين الأصليين ولكن كان خوفهم من الموت من الملاريا أكبر من اهتمامهم بحماية الصحراء ، وبعد ثلاث سنوات ، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار ، وسيطرت باراجواي علي معظم المنطقة ، وأسفرت الحرب عن مقتل حوالي 100 ألف جندي وسوء الحالة الاقتصادية فى الدولتان ، وكما لو أن ذلك لم يكن سيئا بما فيه الكفاية ، فقد تبين فى النهاية عدم وجود نفط في المنطقة.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *