تطبيق يساعد على معرفة سبب بكاء طفلك

يساعد هذا التطبيق الجديد علي معرفة الأسباب المحتملة لبكاء الأطفال ، ويعرف باسم ChatterBaby ،  وهو تطبيق مجاني يتوافر في نظام IOS أو Android ، وقد تم إنشاؤه في البداية لمساعدة الآباء الصم على معرفة احتياجات أطفالهم ، حيث أنهم غير قادرين على إدراك الفروق الدقيقة لصوت البكاء ، ولكن حتى الأشخاص القادرين علي السمع يواجهون مشكلة في معرفة سبب البكاء ، نتيجة الجوع أو الألم ، وبذلك تحول التطبيق إلى أداة عالمية.

التطبيق اختراع الدكتورة أريانا أندرسون ، أستاذة مساعدة في معهد UCLA Semel  للعلوم العصبية والسلوك البشري ، وأمضت خمس سنوات في تطويره مع فريق من المتطوعين ، ولكونها أم لأربعة أطفال فقد تعلمت في نهاية المطاف كيفية تفسير بكاء أطفالها ، لكن الأمر استغرق بعض الوقت كما هو الحال مع العديد من الآباء الجدد ، و توضح د. اندرسون أن هذا المشروع كان بدافع الفضول لمعرفة مدى تكرار أنماط سلوك أطفالها مع أطفال الآخرين ، كما أرادت تجربة تسخير ألة لتحديد ما تعلمته بالفعل كأم .

أُطلق التطبيق في البداية مع قاعدة بيانات من حوالي 2000 صوت بكاء جمعت من متطوعين ومصادر علي الإنترنت الذين قدموا تسجيلات لبكاء أطفالهم ، إلى جانب تفسيرات للسبب المحتمل ، استخدم الفريق ألية لتطوير خوارزمية تحدد خصائص كل نوع من أنواع البكاء ، مثل التغييرات في درجة الصوت والتردد والتوقف وخصائص أخرى ، وباستخدام هذه المعلومات حددت الخوارزميات سمات تتنبأ بالألم أو القلق أو الجوع بشكل صحيح أكثر من 90٪ من الوقت ، على سبيل المثال ، إذا كان البكاء مستمر وعالي ، فمن المرجح أن الطفل يعاني من الألم.

يمكن للمستخدمين بمجرد تحميل التطبيق اختيار المشاركة فى دراسة تهدف إلى تحسين دقة التطبيق ، فيقوم الآباء بتسجيل بكاء الأطفال ، ويمكنهم أيضا تحديده بمسميات مثل “يحتاج إلى تغيير حفاضات” ،  وتقول أندرسون إن هذا سيساعد فريقها في نهاية الأمر على إضافة المزيد من أسباب البكاء في التطبيق.

إن معدل التوحد بين الأطفال الصم ضعف النسبة بين الأطفال القادرين على السمع ، وتأمل أندرسون أن يساعد هذا التطبيق المستخدمين على التحديد المبكر لأعراض التوحد لدى أطفالهم.

وتضيف أندرسون: “يختلف صوت بكاء الأطفال الذين يواجهون خطر التوحد عن غيرهم من الأطفال” ، مشيره إلى أن الأبحاث الحالية في هذا المجال تقتصر على عينات محدودة ولم تؤكد علي المستوي العالمي ، وتأمل هذه الدراسة في تصحيح هذه المشكلة من خلال دعوة المستخدمين للمشاركة في عرض سلوك الطفل عبر الإنترنت مجانا و مع الاحتفاظ بالخصوصية ، كى يتمكن الوالدين من معرفة ضرورة زيارة متخصص لتقييم الطفل من أعراض التوحد.

يمكن للتطبيق تحديد الاختلافات بين صراخ الطفل المصاب بالتوحد أو غيره من الاضطرابات ، ويأمل فريق العمل فى تحسين حالة الأطفال المصابين بالتوحد من خلال الكشف المبكر عن المرض ، وفي الواقع على الرغم من إمكانية تشخيص التوحد بنجاح بداية من عمر 24 شهر ، فإن متوسط ​​عمر التشخيص هو 4 أعوام ونصف ، وقد لا يتم تشخيص التوحد لدى بعض الأطفال في كثير من الأحيان حتى سن السادسة ، ويرجع هذا التفاوت غالبا إلى قلة الوعي بالاضطراب أو إلي دخل الأسر المنخفض حيث لا يتوافر لديها إمكانية للكشف و التشخيص .

وتعتمد الخطة الحالية على متابعة الأطفال لمدة ست سنوات لأن معظم أعراض التوحد تظهر في تلك الفترة ، كما تقول أندرسون ، وقد لاحظت أن التطبيق ، الذي أطلق في مايو 2018 ، يتم استخدامه في جميع أنحاء العالم ، في دول مثل اليابان والصين وروسيا والعراق ، و تأمل أن يصل التطبيق لدول لا تتوافر بها الخدمات لمساعدة أطفالهم.

الوسوم:

الوسوم المشابهة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *