سيرة الكاتب الروسي ليو توليستوي

كان ليوتوليستوي أحد أبرز الكتاب في روسيا والعالم وقد اشتهر من خلال رواياته الملحمية الحرب والسلام وآنا كارنينا .

وفي نهاية حياته ركز تولستوي اهتمامه على دعم نسخة من الديانة المسيحية المسالمة بدعم من الشيوعية الأناركية .

السيرة المختصرة لتولستوي
ولد تولستوي في عام 1828 وهو ينحدر من عائلة روسية أرستقراطية ولها روابط مع أقوي عائلات روسيا ، كان ابن العم الرابع للكاتب والروائي وأمير شعراء روسيا ألكسندر بوشكين .

تعثر تولستوي في بداية حياته في دراسته وانجرف في حياة انتهت به بتراكم الديون عليه نتيجة للعب القمار .

كان تولستوي قد سئم حياته وشعر أنها فارغة وبدون هدف ولذلك تطوع للخدمة في الجيش الروسي ، ولكن تجربته كجندي جعلته يصبح من دعاة السلام في مرحلة لاحقة من حياته ، وقد دون مشاهداته في ساحة المعركة في كتاب أسماه قصص سيفاستوبول ، وقد سبب له هذا الكتاب شهرة ورفع مكانته في الأوساط الأدبية وذاعت شهرته حتى وصلت للقيصر .

وقد كتب تولستوي عن تلك الفترة بمرارة حيث قال ” لا أستطيع أن أتذكر تلك السنوات دون أن أشعر بالرعب لقد قتلت الناس في الحرب وبارزت الرجال بهدف قتلهم وخسرت في لعب الورق وبددت ثمار كفاح الفلاحين ثم أعدمتهم ، لقد كنت فاسق وكاذب ومخادع ، م يكن هناك جريمة لم أرتكبها ، وهكذا عشت لمدة عشر سنوات ” .

كان تولستوي مهتمًا جدًا بالبحث عن معنى وفهم أعمق للحياة ولذلك سافر عبر أوروبا ولكنه شعر بالإحباط من المادية والبرجوازية الأوروبية ، وقد ازداد تعاطفه مع الفلاحين والفقراء والمضطهدين في المجتمع .

تزوج توليستوي في عام 1862 من صوفيا والتي كانت تصغره ب16 عامًا ، وقد وفر له هذا الزواج درجة من الاستقرار مما ساعده في كتابة أشهر روايتين له – الحرب والسلام وآنا كارنينا .

بعد كتابة الحرب والسلام وآنا كارنينا قام توليستوي بتغيير مواقفه الدينية والفلسفية ، فقد تأثر بالبوذية والمسيحية وطور عقيدة مسالمة وفضوية في نفس الوقت وأصبح يدعو للعصيان المدني لتحسين أوضاع الفقراء والمظلومين .

وقد اعتقد أن المعنى الوحيد للحياة هو خدمة الإنسانية عن طريق المساهمة في إنشاء مملكة الجنة ، وقام بتأليف كتابه “مملكة الجنة موجودة بداخلك” ، وقد جذبت فلسفة تولستوي الكثير من التلاميذ ، ولكن الكنيسة الأرثوذوكسية رفضت أفكاره وقامت بطرده ، ولكن تراثه ككاتب ومفكر فريد انتشر في جميع أنحاء العالم .

توفي تولستوي عن عمر يناهز 82 عام في عام 1910 ، ولم يتم دفنه وفق طقوس العقيدة الأرثوذكسية لأنه كان يرى أن رجال الدين الذين لا يناصرون الفقراء مجرد رجال زائفين .

المراجع:

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *