مشكلة الإفراط في تدليل الطفل

هل سبق لك أن تساءلت إذا كنت تفرط في تدليل طفلك ؟ نحن كآباء نحاول مساعدة أطفالنا بقدر ما نستطيع ومنحهم كل شيء لم نحصل عليه ونحن صغار ونوفر لهم كل الظروف التي تجعلهم يصبحوا سعداء .

ولكن الأبحاث تشير إلى أن الآباء حين يفعلون لأبنائهم أشياء ينبغي أن يقوموا بها بأنفسهم فإنهم بذلك يضرون أطفالهم ، فالنتائج المترتبة على الإفراط في التدليل ليست جيدة ، فذلك قد يؤدي بالأطفال بالتمركز حول الذات والطمع وعدم الرغبة في تحمل المسئولية .

وأحد الأسباب التي تسبب إفراط الآباء في التدليل في هذه الأيام هي أننا أصبحنا أكثر ثراءًا عن ذي قبل ، فالآباء منذ خمسين عام لم يكونوا يملكون نفس الموارد التي يملكها الآباء اليوم ، وذلك وفقًا لرأي الدكتور ديفيد بريدهوفت الأستاذ الفخري في جامعة كونكورديا سانت بول بمينيسوتا .

معلومات عن الإفراط في التدليل :
قبل أن نقيم سلوك الطفل هناك بعض الأمور التي يجب أن نعرفها :

إن هذه العادة شائعة اليوم أكثر من الماضي .

إن الأباء يفعلون ذلك بحسن نية .

يمكن أن يضر الأطفال ويؤدي بهم للفشل ويمكن أن يسبب لهم الألم .

لا يتعلق التدليل بشراء اللعب و منح الأطفال مزيد من الامتيازات فقط ، ولكنه قد يكون في صورة عدم وضع حدود لتصرفات الطفل .

يمكن أن يتم في أي عائلة وليس في العائلات الغنية فقط .

يمكن تغيير هذا السلوك وعلاجه حتى إذا أصبح ابنك مراهق .

علامات الإفراط في تدليل الأطفال :
طور الدكتور بريدهوفت ومجموعة زملاؤه اختبار أطلقوا عليه اسم اختبار الأربعة لمساعدة الآباء على معرفة ما إذا كانوا يفرطون في تدليل أبنائهم أم لا ، وهذه هي الأسئلة الأربعة التي يجب أن تطرحها على نفسك لمعرفة ذلك :

هل يؤثر تدليلك على تطور الطفل الطبيعي ؟ على سبيل المثال إذا كنت تحمل طفلك البالغ من العمر أربعة سنوات إلى حضانته ، فمن المرجح أن هذا الطفل يلقى اهتمام أكثر من أقرانه في الصف .

هل يستخدم كمية غير مناسبة من موارد الأسرة ؟ هل تعطي لطفلك أشياء مثل الوقت أو المال أو الطاقة بشكل أكثر بكثير مما تستطيع أن تتحمله وتوفر هذه الأشياء من احتياجات الأسرة الأخرى ؟ .

من الذي تلبي احتياجاته ؟ هل تفعل كل ما تفعله لنفسك أو للطفل ؟

هل يضر طفلك الآخرين بصورة ما ؟

كيف يؤثر الإفراط في التدليل على الطفل :
في كثير من الأحيان تكون الحياة مع طفل مدلل أكثر من اللازم غير سارة لأن هذا الطفل سوف يسبب الكثير من المشاكل منها أن هذا الطفل يكون غير ممتن .

كما وجد بحث تم إجراؤه على 1000 طالب في المدارس الثانوية تتراوح أعمارهم بين 14 إلى 19 عامًا ، أن الأولاد المدليين يعتبرون أن الأشياء المادية هي مصدر سعادتهم الوحيد وأنهم يحصلون على درجات أقل في الدراسة ، كما أنهم كانوا أكثر حسدًا للآخرين .

كما وجد بحث أجراه دكتور بريدهوفت أن الإفراط في تدليل الطفل يؤثر على أهدافه في الحياة ، فتصبح أولوياته هي الشهرة والمال ، بينما يكون هدف مثل وجود شخص مهم في حياته غير ضروري أو من أخر أهدافه .

كيف نضع حد لهذه المشكلة :
هناك بعض الاستيراتيجيات التي اقترحها خبراء التربية للتعامل مع هذه المشكلة منها :

إعطاء الطفل مهام لينفذها : مثل غسل الأطباق فهذا يعلم الطفل التفكير في الآخرين ، كما يمكن أن تربط هذه الأعمال ببعض الحوافز المادية لأن هذا يعلمه قيمة المال .

عوده على قول شكرًا :عود طفلك أن يقول لك شكرا عندما تقوم بعمل مهام خاصة به ، وأن يكتب ملاحظات شكر عندما يحصل على هدايا ، وسوف يعتاد على عمل ذلك من تلقاء نفسه .

عوده أن يهتم بأشياؤه: إذا قام الطفل بتخريب ألعابه أو أشياؤه فقم بفرض بعض المهام عليه حتى يعتاد أن يحافظ على أشياؤه .

أشرك جميع أفراد الأسرة في أعمال خيرية : مثل زيارة الملاجئ أو مساعدة الفقراء حتى يتعلم الطفل عن احتياجات الآخرين ويتعود على فعل الخير .

أبدأ بأمور بسيطة : لا يجب أن تعود طفلك على أشياء مرة واحدة يجب أن تتدرج في تعليمه ، فابدأ بتغيير بعض السلوكيات البسيطة أولًا .

بمجرد أن تبدأ في إجراء تغييرات لمساعدة طفلك على أن يكون أكثر استقلالية ومسؤولية ويركز على العائلة والأصدقاء بدلاً من الأشياء المادية ، ستبدأ في رؤية طفل أكثر ثقة وأفضل في تكوين صداقات وليس مجرد طفلًا مدللاً فخورة بنفسه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *