أهمية الإصغاء اليقظ إلى الأطفال

أصبحت المطالب الملقاة على كاهل الأسر اليوم أكبر من ذي قبل ، ومن المتوقع في هذه الأيام من أفراد الأسرة أن يكون لديهم التفكير الناقد وأن يكونوا أبطالًا في حل المشكلات.

ولكن مع وجود متاعب العمل والأبوة والأمومة والأعمال المنزليه والعناية اليومية وغيرها فلا عجب أن يشعر الأباء بالضغط إلى الحد الأقصى وعدم قدرتهم على التواصل مع أبنائهم وخاصة في عصر السرعة وعالم التكنولوجيا الفائقة الذي أصبحنا نعيش فيه

نحن جميعًا نعلم أن الإصغاء إلى أطفالنا أمر مهم ، وليس الأمر مجرد سماع كلمات فقط ، وفيما يلي ثمانية أسباب تجعل الإصغاء لأطفالنا  أمرًا مهمًا ، ويمكن أن يصنع فرقًا في حياتهم اليومية .

 تعزيز علاقتك بطفلك

قد لا يتذكر الأطفال ما نقوله أو نفعله ولكنهم يتذكرون كيف جعلناهم يشعروا ، وهذا مهم بشكل خاص للأطفال الصغار الذين يتعلمون باستمرار كيفية التعامل مع العالم من خلال تلقي إشارات من الأب والأم ، والتي تنتقل إليهم من خلال محادثتهم مع الوالدين والاستماع المتأني لأفكارهم و السماح لهم بالتعبير عن أنفسهم بطريقتهم الخاصة مما يخلق لهم مكانًا اّمنًا للتحدث وإيجاد الصوت الخاص بهم ، وذلك  سيكون له تأثير مهمًا جداً في السنوات اللاحقة .

تشجيع التواصل المفتوح

إذا أدرك الأطفال في سن مبكر أن أفكارهم ومشاعرهم ورأيهم ذو قيمة ، فعلى الأرجح أن يستمروا في مشاركتها بشكل جيد في سنوات مراهقتهم ، لذلك عليك أن تبدأ التحدث مع أطفالك في سن مبكر ، والتزم بوقت خال من التكنولوجيا ، وهذا يعني عدم وجود جهاز الحاسوب أو هاتف حتى تتم المحادثة بدون تشتيت للانتباه .

كما يجب أن تجعل ذلك التواصل قاعدة وليس استثناء ،وهذا الأمر يكون أسهل كثيرًا عندما يكون الأطفال صغارًا و لديك السيطرة الأكبر على حياتهم اليومية .

التعليم عن طريق القدوة

يصنف الأطفال سلوكياتنا ويتابعوننا حتى قبل إتخاذ خطواتهم الأولى ، فعندما نكون نحن مستمعين جيدين يزيد هذا من فرصتهم في إظهار نفس الاحترام والتقدير لنا في المقابل ، فالقدوة الحسنة تعلمهم العادات الإيجابية .

تعزيز الشعور بالذات

عندما يشعر الطفل أو الطفلة بأن لهم الأولويه عند الوالدين ، فإن ذلك يعزز احترام الذات لديهم ، فإذا وضعنا وقتًا منتظمًا غير مجزأ للتحدث مع الطفل ، فذلك سوف يجعلهم يشعرون بالقيمة الذاتية .

توفير مناخ جيد للتواصل

يجب أن يكون  الاستماع بانتباه وبقصد الفهم وليس مجرد نية للرد ، فالاستماع اليقظ يتضمن طرح أسئلة مفتوحة لتشجيع الحوار بين الوالدين والطفل ، وهذا  يتيح لطفلك معرفة أنك مشارك معه في المحادثة .

خلق الوعي العاطفي

تشير الأبحاث إلى أن العائلات التي تأكل معًا بشكل متكرر على مائدة العشاء بدون هواتف خلوية أو جهاز التلفاز لديها أطفال متزنين وأقل عرضة للقلق والاكتئاب طوال حياتهم ، وإذا استطعت الحفاظ على هذا الاتصال المنتظم ، فهذا يسمح للأباء  بفهم ما يحدث في حياة الطفل اليومية ، هل هي حياة سعيدة أم محزنة ؟ هل كان يومه جيد أم سيء ؟

تطوير المهارات الاجتماعية

التحدث بانتظام مع طفلك يمنحه التدريب على التعامل مع العالم الخارجي ، ويساعده في تطوير علاقات اجتماعية إيجابية ، كما أنه يعلم الأطفال أن المحادثة لا تقتصر فقط على التحدث بل على الإستماع أيضًا ، وإدراك أن العلاقات تشمل العطاء والأخذ ، كما يعلمه التعاون في حل المشكلات ، وكيف يصبح صديقًا جيدًا .

تعزيز تبادل الأفكار

الأطفال مبدعون يفكرون خارج الصندوق بطبيعتهم ، لأن لديهم منظور فريد للعالم ، فعندما كنا صغارًا كنا نرى الأشياء بعيون بريئة  ، ولكن الأطفال مع الأسف لا يملكون الخبرة وافكارهم  تُفقد تلقائيًا ، ولكن إذا قمت بالمشاركة والتحدث مع طفلك فسوف يحدث تبادل في الأفكار ، فأحرص منذ الأن أن تصغي لطفلك باهتمام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *