يوم الإنزال النورماندي

يوم الإنزال النورماندي أو ما يعرف باسم D-Day هو اليوم الذي هبطت فيه قوات الحلفاء على شواطئ نورماندي الفرنسية في يوم 6 يونيو 1944 ، وهذا اليوم يمثل نهاية الاحتلال الألماني لأوروبا الغربية .

بعد قتال دام لمدة ثلاثة أشهر تم تحرير شمال فرنسا وكانت قوات الحلفاء تستعد لتنظيم عملية غزو لألمانيا ، لذلك كان يوم الإنزال النورماندي من اللحظات الأكثر محورية في الحرب العالمية الثانية حيث كان الألمان في أوج قوتهم وهيمنتهم ، وأي هجوم غير ناجح في ذلك الوقت كان يمكن أن يكون كارثيًا .

توقع هتلر هذا الهجوم ، وكان يأمل في صد الهجوم الساحلي بقوة كافية بحيث يقوم بردع أي محاولات تالية للهجوم عليه ، وهذا سيسمح له بإعادة توجيه قواته والإمدادات العسكرية إلى الجبهة الشرقية التي كان يحارب الاتحاد السوفيتي فيها  ، وقد اعتقد هتلر أنه حين يسيطر على كلتا الجبهتين فإنه بذلك يضمن فوزه في الحرب .

كان الحلفاء يطلقون على عملية الغزو اسم أفرلورد ، وكانت تعتبر أكبر عملية عسكرية برمائية في تاريخ الحرب ، وكان يشرف عليها الجنرال داويت ايزنهاور والذي أصبح فيما بعد رئيس وزراء .

وفي يوم 5 يونيو انطلقت ستة آلاف سفينة وغيرها من المركبات من إنجلترا وتم انطلاق 822 طائرة محملة بالمظليين إلى نورماندي لملاقاة السفن القادمة وقد شارك بالتحديد في ذلك الهجوم 13 ألف طائرة مقاتلة .

عند ارتفاع شمس يوم 6 يونيو هبط المظليون وبدأ الغزو البرمائي في الساعة 6 ونصف صباحًا وتم الاستيلاء على شاطئ الذهب وجونو وسورد ويوتا ، وكانت ضحايا الحلفاء قليلة نسبيًا ، ولكن خلال محاولة الاستيلاء على شاطئ أوهاما قتل حوالي 2000 جندي ، ولكن بنهاية هذا اليوم كانت نورماندي تحت سيطرة 155 ألف جندي من قوات الحلفاء .

وكان الرد النازي على عملية الغزو بسيط ولا يتناسب معها لأن هتلر اعتقد أن هذه عملية إلهاء وأن الهجوم الحقيقي سوف يأتي من شمال نهر السين ، ولذلك قرر عدم إرسال عدم قوات بالقرب من الشواطئ لدعمها وبدء هجوم مضاد وقد اتضح أنه قرار خاطئ ، خاصة أن الجنود النازيون في نورماندي كانوا يشعرون بالارتباك بسبب غياب قائدهم الشهير إروين روميل والذي كان في إجازة آنذاك .

وهذا لا يعني أن الحلفاء نجحوا بسبب عدم كفاءة الجيش الألماني في ذلك الوقت فقط ، ولكن أيضًا كان الهجوم الجوي الذي شنته قوات الحلفاء فعالًا للغاية حيث نجح في تعطيل الدفاعات النازية وتدمير الجسور الهامة مما أخر وصول التعزيزات الألمانية كما  أن القوات التي هبطت على الشاطئ أدت أداء جيدًا بدعم من القوات البحرية .

ولكن قوات الحلفاء واجهت بعض التحديات الخاصة بالعملية اللوجستية ، حيث وجدوا صعوبة كبيرة في تفريغ الإمدادات والسيارات التي اضطر معظمها للبقاء فوق القوارب ، ومع ذلك كانت عملية أفولورد ناجحة ، حيث تمكن الحلفاء من السيطرة على نورماندي ، وأصبحوا مستعدين لمواصلة زحفهم نحو ألمانيا .

يوم الإنزال النورماندي هو نقطة تحول رئيسية في الحرب العالمية الثانية .

المراجع:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *